لقيت الرسائل، التي كان بعثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، أخيرا، حول التدخل لدى السلطات الإسرائيلية لوقف ما تعتزم القيام به من إجراءات في حق السكان المقدسيين القاطنين بحي البستان، تجاوبا دوليا.
يشاطر الانشغال الملكي بوضعية القدس الشريف، وبأوضاع السكان المقدسيين، المهددين بتخريب منازلهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وهكذا أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنه سيواصل الدعوة إلى "الاحترام التام" لقرارات مجلس الأمن حول القدس الشريف، مشددا على أن أي عمل يهدف إلى تغيير وضع المدينة المقدسة يعتبر لاغيا ولا أساس له.
وقال بان كي مون، في رسالة وجهها لجلالة الملك، جوابا عن الرسالة التي بعثها له جلالته في بداية شهر مارس الجاري، بصفته رئيسا للجنة القدس، إنه "بصفتي أمينا عاما للأمم المتحدة، سأواصل الدعوة إلى الاحترام التام لقرارات مجلس الأمن حول القدس ومقتضيات القانون الدولي، وحث كافة الأطراف على الامتناع عن القيام بأي عمل أحادي الجانب في هذه المدينة".
وبعد أن شكر بان كي مون جلالة الملك على رسالته، ذكر بأن قرارات مجلس الأمن تنص بوضوح على أن كل الإجراءات القانونية الرامية إلى تغيير وضع القدس تعد لاغية ولا أساس لها، وأن أنشطة الاستيطان، وهدم المنازل الرامية إلى فرض الأمر الواقع على الأرض، تخالف القانون الدولي وخارطة الطريق.
من جهته، وفي رسالة مماثلة موجهة إلى جلالة الملك، أكد الوزير الأول البريطاني، غوردن براون، أنه يشاطر صاحب الجلالة الملك محمد السادس انشغالاته إزاء تهديدات الهدم، التي تستهدف 90 منزلا للفلسطينيين في حي البستان بمنطقة سلوان المحاذية لأسوار المسجد الأقصى بالقدس الشريف. وقال براون "إنني أشاطر جلالتكم الانشغال بخصوص التهديد بهدم نحو 90 منزلا بهذا الحي".
وكان جلالة الملك بعث رسائل إلى رؤساء دول وحكومات البلدان الخمسة الدائمة العضوية بمجلس الأمن، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، والبابا بنديكث السادس عشر، والوزير الأول التشيكي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، يناشدهم فيها جلالته التدخل لدى السلطات الإسرائيلية لوقف ما تعتزم القيام به من إجراءات في حق السكان المقدسيين القاطنين بحي البستان.