سكان تيمقيت ينظمون مسيرة احتجاجية إلى قيادة أنركي بأزيلال

الأربعاء 25 مارس 2009 - 07:33
اعتصام سابق لسكان آيت عبدي (جبال الأطلس)

قرر سكان تيمقيت، بجبال الأطلس، القيام بمسيرة غدا الخميس، في اتجاه قيادة أنركي، التابعة لإقليم أزيلال، احتجاجا على تهميش المنطقة، التي يعاني قاطنوها ندرة المواد الاستهلاكية الأساسية، وغياب الخدمات الاجتماعية.

وأفادت مصادر من بني ملال أن موجة الغضب وصلت إلى سكان جبال الأطلس، حيث إنه بعد احتجاج سكان جبال تينكارف، واعتصامهم لأزيد من 15 يوما ببني ملال، قرر سكان تيمقيت، بدورهم، الاعتصام بأزيلال، في حالة عدم الاستجابة لمطالبم من طرف المسؤولين بالقيادة، التابعين لها إداريا.

وتوصل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال، بشكاية من سكان جبال تيمقيت التابعة لقيادة أنركي دائرة واويزغت بأزيلال، يحتجون ضد تهميش المنطقة ويطالبون بمساعدات غذائية مستعجلة.

وقال إبراهيم أحنصال، عضو لجنة الإعلام والتواصل بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي لـ "المغربية" إن سكان جبال تيمقيت يواجهون حالات الجوع، بسبب ندرة المواد الغذائية، الأساسية، خصوصا الخضر، مشيرا إلى أن التساقطات الثلجية أدت إلى خسائر بالمنتوج الفلاحي لهذه السنة، كما تسببت في انهيار عدد من المنازل ونفوق رؤوس من الماشية والدواب.

وأكد أن غياب البنيات التحتية، خصوصا الطرق، يساهم في عزل دواوير جبال تيمقت، ومعاناة سكانها صعوبة الاستفادة من العلاج، خصوصا النساء الحوامل والمسنين، مثل باقي سكان الجبال في المغرب، مشيرا إلى أنهم يعيشون المشاكل نفسها التي يعانيها سكان أيت عبدي، الذين نظموا، بدورهم، اعتصاما أمام مقر عمالة بني ملال، توجت بتلبية ملفهم المطلبي.

وذكر أحنصال أن وضعية سكان تيمقيت، يعيشون وضعا أسوأ من وضعية سكان جبال تينكارف، لأن هؤلاء يتوفرون على الماء وعلى أراضي فلاحية، يعتمدون عليها في تلبية حاجياتهم من بعض الخضر، أما تيمقيت فتتسم بالجفاف في فصل الصيف، وانخفاض درجة الحرارة في فصل الشتاء، كما أن السكان لا يتوفرون على أراضي فلاحية، ويعيشون ما يمكن أن يقتنوه من بعض الأسواق الأسبوعية القريبة من المنطقة.

وأشار إلى أن كلمة تيمقيت، تعني بالأمازيغية نقطة صغيرة، وأطلقت على المنطقة لشحة المياه بها، موضحا أن سكان المنطقة يجلبون المياه الصالحة للشرب من بحيرة أو صهريج صغير، يستغل 24/24 ساعة،و على كل شخص أن ينتظر دوره في جلب الماء 3 ساعات. ويقطع سكان تيمقيت، حسب أحنصال، مسافة 15 كيلومترا للوصول إلى وادي تيمقيت، لتوريد بهائهم، وتنظيف ملابسهم.
وأعرب الفاعل الجمعوي عن أمله في أن تجري تلبية مطالب سكان تيمقيت بقيادة أنركي، دون اللجوء إلى تنظيم مسيرة في اتجاه مقر عمالة أزيلال.

وأكد بلاغ فرع الجمعية نفسها، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن العديد من سكان جبال تيمقيت (آيت أوتخويا حدو)، المحسوبين إداريا على قيادة أنركي دائرة واويزغت إقليم أزيلال، يحتجون على حالات الجوع التي يعيش تحت وطأتها عدد من الأسر بالمنطقة، بسبب ندرة المواد الاستهلاكية الأساسية، ويطالبون بضرورة توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية، التي تساهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
وذكر المصدر نفسه أن المتضررين طالبوا في اتصالهم بفرع الجمعية، ضرورة تلبية حقوقهم الاجتماعية "البسيطة"، التي حددوها في: تزويد سكان المنطقة بمساعدات غذائية عاجلة، لوقف ما وصفه المصدر بـ "هول المجاعة"، وربط المنطقة بالطريق الرابطة بين تاكفلت وأنكري، انطلاقا من تينكارف إلى تيديوا.

وأوضح المصدر نفسه أن من بين مطالب السكان ربط المنطقة بشبكة الكهرباء، وإيجاد حلول جذرية لأزمة الماء، خاصة في فصلي الصيف والخريف، إذ تتقلص الينابيع، وتجف البحيرات الصغيرة، المستحدثة من عدد من المواطنين بجبال تيمقيت، مثل إفرض نايت اسعيد.

ويواجه أبناء المنطقة مشاكل التمدرس، بسبب غياب مدارس مقاومة للتساقطات الثلجية، تتوفر على بنيات تحتية وأجهزة مقاومة لموجات البرد، مشيرا إلى وجود مدرسة واحدة، لا تلبي حاجيات الأطفال، جرى بناؤها من طرف إحدى الجمعيات، تفتقد أبسط الشروط الصحية، ومعايير السلامة، لأن سقفها مبني بالطين، ومهدد بالسقوط في حالات التراكمات الثلجية.

وطالب السكان، حسب المصدر نفسه، بالتعويض عن الخسائر المادية، بعد انهيار العديد من البيوت، ونفوق رؤوس من المواشي والدواب، وضياع الموسم الفلاحي لهذه السنة، بسبب كثافة الثلوج طوال فصل الشتاء، التي عمقت خسائرهم، ورفعت محنهم، إضافة إلى تجاهل وضعهم، وغياب أي تدخل لإنقاذهم.

وأكد المصدر نفسه أن سكان جبال تيمقيت، الذين اتصلوا بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع بني ملال، من أجل نقل استغاثتهم واحتجاجهم، شددوا على أنهم سيقومون يوم 25 مارس الجاري، بمسيرة احتجاجية، مشيا على الأقدام في اتجاه قيادة أنركي، وإذا لم تلب مطالبهم الضرورية والطبيعية، سيضطرون لتنظيم مسيرة احتجاجية طويلة في اتجاه عمالة أزيلال، وخوض اعتصام بها.

وحذرت الجمعية في بلاغها من خطورة الأوضاع المعيشية المزرية لهؤلاء السكان، وانعدام أبسط البنيات التحتية، لأن من بينهم مازال يعيش في كهوف، تغيب فيها معايير الشروط الصحية.

وجددت الجمعية دعمها المطلق لمطالب سكان تيمقيت العادلة، كما دعت السلطات الإقليمية لعمالة أزيلال والجهوية لتادلة -أزيلال والسلطات المركزية إلى التدخل العاجل لتلبية وتنفيذ مطالب السكان.




تابعونا على فيسبوك