أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، أول أمس الاثنين، محاكمة عصابة مكونة من 6 أفراد تتراوح أعمارهم ما بين 27 و31 سنة، إلى يوم الاثنين المقبل، لمنح مهلة لدفاع المتهمين لإعداد المرافعة أثناء جلسة الحكم.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة أحال القضية على أنظار الغرفة الجنحية التلبسية، بعد إنهاء التحقيقات الأولية والتفصيلية، التي باشرها معهم بناء على ملتمس لوكيل الملك.
ويتابع المتهمون المتحدرون من أحياء مختلفة في مدينة مراكش، طبقا للدعوى العمومية وفصول المتابعة في حالة اعتقال بتهم "المشاركة في تزوير وثيقة إدارية تصدرها إدارة عامة واستعمالها وتزوير شيك واستعماله والنصب وإخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة السرقة".
وسبق لمتهمين من ضمن أفراد العصابة أن توجها إلى مدينة ورزازات لمباشرة عمليات النصب والاحتيال على وكالات كراء السيارات بوثائق مزورة، اتفقا على تفاصيلها في لقائهما بأحد الملاهي الليلية بمدينة مراكش، إذ اتفق المتهمان المذكوران على تقمص أحدهما هوية الشخص المدون اسمه على رخصة سياقة وشيك بنكي مسروقين لاستعمالهما في أداء واجبات كراء السيارات، وتوجها إلى إحدى الوكالات وتقدما إلى مستخدمة مكلفة بالإدارة وقدم لها أحد المتهمين، الملقب بالبيضاوي، نفسه بهوية الشخص المدون اسمه على رخصة السياقة بعد وضع صورة فوتوغرافية خاصة به عليها، وأبدى لها رغبته في كراء سيارة رباعية الدفع، وبعد تحديد ثمن الكراء قام بتحرير شيك بنكي بقيمة الكراء لمدة يومين وسلمه للمستخدمة رفقة رخصة السياقة لتدوين البيانات على عقدة الكراء وتسلم السيارة، بعد ذلك توجها إلى وكالة أخرى وبالطريقة ذاتها، تمكنا من كراء سيارة ثانية من نوع رونو كليو، وقاما بسياقة السيارتين وعادا بهما إلى مدينة مراكش من أجل بيعهما، بعد اتصالهما بباقي أفراد العصابة، إذ جرى بيع السيارة الرباعية الدفع بمبلغ 15 ألف درهم، والسيارة نوع كليو بمبلغ 16 ألف درهم، وكانوا يؤكدون أثناء عملية البيع أن السيارتين لا تتوفران على أوراق الملكية.
وسبق لباقي أفراد العصابة أن قاموا بالعملية نفسها بمدينة مراكش بعد النصب على إحدى وكالات كراء السيارات، وتمكنوا من الحصول على سيارة من نوع بوجو 206، وسيارة من نوع كليو، وقاموا بإعادة بيعهما بأثمان مغرية تفتح شهية المشتري.
وجاء اعتقال أفراد العصابة بعد الشكاية التي تقدمت بها الضحية سناء رفقة زوجها إلى الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية لمراكش، توضح من خلالها أنها تعرضت لسرقة حافظة نقودها، التي كانت توجد بها وثائق شخصية لزوجها، من ضمنها دفتر شيكات مازالت بعض أوراقه غير موقعة وغير مضمنة بأي مبالغ ومسحوب عن البنك الشعبي وكالة جيليز، مؤكدة أن زوجها توصل بإشعار من البنك مفاده أن الشيك المسروق جرى استعمال أربعة شيكات منه، بعد تزوير توقيعه، بسوق مرجان وبإحدى وكالات كراء السيارات، وبناء على التحريات التي قامت بها عناصر الشرطة القضائية بعد توصلها بشكايات أخرى لأصحاب وكالات كراء السيارات التي تعرضت للنصب، وبعد تحديد هوية المتهمين، جرى اعتقال أحد أفراد العصابة، الذي دل على باقي المتهمين، وأحيلوا في حالة اعتقال على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في مراكش بعد الاستماع إليهم في محاضر قانونية.