العدليون ينفجرون إضرابات من أجل التعويضات

الأربعاء 25 مارس 2009 - 19:23
تصوير:Sdj.ma

قررت شغيلة النقابة الديمقراطية للعدل خوض إضرابات وطنية لمدة 48 ساعة كل أسبوع، ستنطلق ابتداء من الأسبوع الجاري، يومي الخميس والجمعة، إلى حين صرف تعويضاتها من الحساب الخاص، حسب ما اتفق عليه مع وزارة العدل.

وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، إن شغيلة العدل فوجئت، صباح أول أمس الاثنين، بتعميم مذكرة على مختلف الخزائن الجهوية، تقضي بوقف كل العمليات ذات الصلة بصرف التعويضات، بما فيها المستحقات غير الخاضعة للضريبة، بالنسبة للموظفين المرتبين في السلالم من 1 إلى 5، الرتبة 8.

وأضاف السعيدي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "المكتب الوطني حاول معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا التجميد لدى المسؤولين في وزارة العدل، لكن دون جدوى، ما جعل المكتب، بعد استنفاذ كل السبل الودية، يعلن قرار الإضراب، مع تسطير أشكال نضالية أخرى غير مسبوقة، سيحصل الاتفاق عليها خلال دورة المجلس الوطني، التي ستنعقد السبت المقبل".

وأبرز السعيدي أن النقابة الديمقراطية "أبانت، طيلة مراحل المفاوضات مع وزارة العدل، عن نواياها الحسنة، من خلال أخذها بعين الاعتبار الإكراهات المطروحة أمام الوزارة، إذ كان الاتفاق أن تصرف التعويضات في آخر فبراير الماضي، وأجل الأمر إلى بداية مارس الجاري"، مشيرا إلى أن العملية تأجلت، من جديد، إلى آخر مارس، مع تشكيل لجنة من المديرين، تضم عضوا من المكتب الوطني، على أساس انطلاق العملية، أول أمس الاثنين.

وذكر السعيدي أن التعويضات هي عبارة عن إعانات غير مكملة للأجر، ويجب أن تعفى من الضرائب، وتنطبق عليها الفقرة الأولى من المادة 57 من مدونة تحصيل الضرائب، مشددا على أن "التماطلات، التي مر بها الملف جعلت عملية الصرف تتحول إلى ما يشبه الاستجداء والتسول".

وأعلن الكاتب العام أنه كان مقررا أن تنطلق عملية صرف التعويضات المخصصة للموظفين من السلم 1 إلى السلم 5، المعفيين أصلا من الضرائب، أول أمس الاثنين، على أساس أن "تفعّل وزارة المالية عملية الإعفاءات على جميع تعويضات الموظفين، غير أن المفاجأة كانت غير سارة، وجرى تجميد كل شيء".

وحسب بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، توصلت "المغربية"، بنسخة منه، فإن "المكتب عقد اجتماعا بشكل طارئ، أول أمس الاثنين، بالرباط، بعد تطورات متسارعة عرفها ملف صرف التعويضات، واستمع إلى التقرير المعد من طرف اللجنة المكلفة بتتبع هذا الملف، ووقف على مختلف التداخلات، التي ألقت بثقلها وظلالها على معالجة قضية اجتماعية، تهم آلاف المقهورين، الذين ظلوا، لمدة عقود، على هامش مختلف برامج الإصلاح، التي همت مختلف القطاعات".

واعتبر البلاغ أن النقابة الديمقراطية للعدل "استنفدت كل جهودها في السعي إلى حل هذا الملف، وفق ما يحفظ كرامة العاملين بالقطاع، ويستجيب لتطلعاتهم"، مشيرا إلى أن عملية الصرف "تحولت إلى ما يشبه الاستجداء والتسول، بينما كان الأجدر بوزارة العدل، والقطاعات الحكومية ذات الصلة، استحضار وضعية العاملين بجهاز كتابة الضبط الاجتماعية، والعمل على تسريع الوتيرة، بما يضمن استفادتهم من حق مكتسب، جنوه بعد سلسلة نضالات طويلة".

وحمل البلاغ نفسه "كامل المسؤولية في ما آل إليه الوضع لوزارة العدل، ولمختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة بهذا الملف، التي شكل تعاطيها معه مؤشرا صادما، على اعتبار شغيلة العدل موظفين من درجة دونية، وهو ما لن نرضاه للعاملين بقطاعنا، دفاعا عن كرامتهم وعفتهم".

وبعد أن أشاد البلاغ بالمديرين الفرعيين "ممن سارعوا لمعالجة هذا الملف بالسرعة والكفاءة المطلوبتين، الذين أبانوا عن انتمائهم المتجذر لجهاز كتابة الضبط، ووفائهم لهمومه وانتظاراته"، ثمن خطوة أعضاء المكتبين الجهويين للدارالبيضاء ومراكش، في مجابهة ما أسماه "السلوك اللامسؤول للمدير الفرعي، وقرر انتداب عضوين من المكتب الوطني للمشاركة في الاعتصام المفتوح، المعلن عنه بداية من اليوم الأربعاء، بالدار البيضاء".

وفوض المكتب الوطني، في بلاغه، المكاتب المحلية والجهوية للنقابة الديمقراطية للعدل "إبداع كافة الأشكال النضالية المصاحبة للمعارك الوطنية، احتجاجا على السلوكات غير المسؤولة لبعض المديرين الفرعيين في تعاطيهم مع هذا الملف".




تابعونا على فيسبوك