بوسعيد:

السياحة المغربية تفرض ذاتها في السوق الروسية

الثلاثاء 24 مارس 2009 - 09:00
الروس يضعون أكادير في المرتبة الأولى ضمن الوجهات المفضلة في إفريقيا (خاص)

يراهن المغرب كثيرا على السوق السياحية الروسية, لتعويض تدني التدفقات السياحية, من الأسواق التقليدية, خصوصا من بلدان أوروبا الغربية, المتضررة كثيرا من الأزمة العالمية.

وحسب محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, توجد السياحة المغربية, حاليا, في الطريق الصحيح لفرض ذاتها, ضمن أهم الوجهات السياحية, التي تلقى إقبالا كبيرا في السوق الروسية, بعد أن حققت خطا تصاعديا في السنوات القليلة الماضية, على مستوى السياح الوافدين.

وأوضح الوزير, في تصريح لوكالة المغرب العربي في موسكو, على هامش فعاليات الدورة 19 للمعرض الدولي للسياحة, أن "أرقام الاستقطاب السياحي التي حققها المغرب, والتي يمكن أن تنتقل, خلال السنة الجارية, إلى نحو 50 ألف سائح روسي, من المتوقع أن يزوروا المغرب, مسجلين زيادة بلغت نسبتها 212 في المائة, مقارنة مع 16 ألفا و220 سائحا سجلت سنة 2008, وهو مؤشر إيجابي للتطلع إلى نسب استقطاب أعلى, باعتبار التجاوب الكبير, الذي تحظى به الوجهة السياحية المغربية, مع العرض الجيد الذي تقدمه المؤسسات السياحية المغربية, على اختلاف أنواعها وموقعها الجغرافي".

وقال بوسعيد إن الوزارة, بتنسيق مع المكتب الوطني المغربي للسياحة, سطرت أهدافا محددة, خلال السنة الماضية, تقوم على مأسسة التعريف والإشهار بالوجهة السياحية المغربية في روسيا, على مستوى التنظيم والكم النوعي, وتوفير رحلات سياحية جوية مباشرة مع المغرب, وإحداث تمثيلية للسياحة المغربية بموسكو, وعقد اتفاقيات مع أهم وكالات الخدمات السياحية في روسيا, التي لها حضور وتغطية شاملة لمختلف مناطق الفيدرالية, مؤكدا أن هذه الأهداف "تحققت على أرض الواقع, خلال نهاية السنة الماضية, والشهور الأولى من السنة الجارية, وأصبح في إمكان الوجهة السياحية المغربية أن تنافس أعرق الوجهات العالمية, التي تشتغل في روسيا منذ سنين طويلة".

واعتبر الوزير أن "ما حققته السياحة المغربية حتى اليوم, وإن كان لا يرقى إلى طموحات البلاد, فإنه خير محفز لتكثيف الجهود, من أجل بلوغ أرقام تقدر بمئات الآلاف في المستقبل المنظور", مؤكدا أن "للمغرب مقومات سياحية تتميز بالتنوع والإتقان في عرض الخدمات, والتكامل بين مختلف المناطق السياحية المغربية, ما يجلب السائح الروسي, الراغب في سياحة تحقق كل رغباته, وتتماشى مع ذوقه".

واستبعد بوسعيد أن تتأثر السياحة الروسية الموجهة نحو المغرب بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية وتداعياتها, موضحا أن "الاستقرار الاقتصادي في روسيا, على العموم, يجعل نسبة انكماش الحركة السياحية من روسيا في اتجاه المغرب غير ذات تأثير كبير, إذا أخذنا في الاعتبار قيمة الخدمات السياحية المغربية, وهي بأسعار تنافسية, وفي المتناول, ولا يحتاج الأمر إلى أدنى شك في أن عدد السياح الروس سيزداد بأرقام مهمة, خلال السنة المقبلة.

وأوضح الوزير أن "مشاركة المغرب في فعاليات الدورة 16 للمعرض الدولي للسياحة بموسكو, الذي يشكل إحدى المحطات الرئيسية العالمية للعرض والاستقطاب السياحيين, واللقاءات المهمة التي جمعت بين المهنيين المغاربة ونظرائهم الروس, والنتائج المحصلة عليها في هذه اللقاءات, برهنت على أن اتفاق التعاون السياحي بين روسيا مثمر وواعد, ويراهن على المستقبل, كما يعطي الدليل على أن السياحة المغربية أخذت موقعها في السوق الروسية عن جدراة, ودخلت منعطفا مهما لكسب المزيد من اهتمام وثقة السائح الروسي".

أكادير تحصل على جائزة نجمة السفر

حصلت منطقة أكادير في موسكو أخيرا, على جائزة "زفيزدا طرافيل" (نجمة السفر), التي تمنحها سنويا المجلة الالكترونية الروسية "طرافيل رو", المختصة في السياحة, لأحسن وجهة سياحية في إفريقيا, خلال سنة 2008.

وحصلت وجهة أكادير على الجائزة التقديرية الأولى على مستوى إفريقيا, خلال حفل نظم على هامش فعاليات الدورة 16 للمعرض الدولي للسياحة في موسكو, بعدما جرى اختيارها من طرف قراء الموقع كأفضل وجهة, لعرضها المتميز وخدماتها, التي لقيت استحسانا من طرف السياح الروس, الذين زاروا المغرب ودولا إفريقية أخرى, كما جاء في العرض التقديمي للمجلة, التي منحت كذلك جوائز وشهادات تقديرية لأحسن وكالات الأسفار, وشركات النقل الجوي, والفنادق, وشركات النقل السياحي, والمطارات الدولية, على مستوى روسيا وباقي دول العالم.

وصوت أزيد من 2000 زائر للموقع من بين قراء المجلة, على اختيار منطقة أكادير, أحسن وجهة سياحية على مستوى إفريقيا, كما جرى اختيار منطقة يورمال (لاتفيا), وكوسطا دورادا (اسبانيا), وجزر الكناري (إسبانيا), وكيمير (تركيا), وبالي (أندونيسيا), ودوبروفنيك (كروايتا), وجزر المالديف, وجهات سياحية مفضلة في أروبا وآيا وأميركا.

وفي كلمة له بالمناسبة, أبرز عبد الرحيم عماني, رئيس المجلس الجهوي للسياحة بسوس ـ ماسة ـ درعة, الذي تسلم درع الجائزة, أن "حصول منطقة أكادير على هذه الجائزة, هو تكريم للمنطقة, التي يبدل مهنيوها في القطاع السياحي جهودا كبيرة لتقديم خدمات جيدة للسائح, وإبراز وجه السياحة المغربية, كما أن الجائزة تعد تكليفا لمنطقة أكادير, لبذل المزيد من الجهد, من أجل الحفاظ على موقعها الريادي في السياحة المغربية, ضمن وجهات مغربية أخرى".




تابعونا على فيسبوك