هيلغا شميد: الوضع المتقدم يجعل المغرب في مقدمة شركاء الاتحاد الأوروبي

الثلاثاء 24 مارس 2009 - 20:43
رئيسة الوحدة السياسية للسكرتارية العامة لمجلس الاتحاد الأوروبي هيلغا شميد ت:ماب

أكدت رئيسة الوحدة السياسية للسكرتارية العامة لمجلس الاتحاد الأوروبي، هيلغا شميد، أمس الاثنين بالرباط، أن "الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمغرب يجعل المملكة في مقدمة شركائه".

ووصفت شميد، في تصريح للصحافة، عقب مباحثات أجرتها مع الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، يوسف العمراني، العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي بـ "الاستراتيجية"، مضيفة "لقد قررنا التعزيز السياسي لعلاقاتنا في جميع المجالات"

وأوضحت أنه جرى خلال هذا اللقاء التطرق إلى التحديات الدولية التي يواجهها المغرب والاتحاد الأوروبي والقضايا الأفقية، إلى جانب القضايا التي تحظى باهتمام الاتحاد.

ومن جهته، قال العمراني إن الحوار الاستراتيجي بين المغرب والاتحاد الأوروبي يأتي في مرحلة خاصة، بالنظر إلى الاضطرابات التي تعرفها الساحة الدولية، خاصة على إثر الأزمة الاقتصادية العالمية، والتحديات المهمة التي تواجهها كل من منطقة المغرب العربي والبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

وسجل أن الحوار الاستراتيجي بين الجانبين أصبح يعتمد مقاربة جديدة، في سياق الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد للمغرب، والذي يركز على آلية التشاور بين الطرفين في كل الميادين، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو ما يتعلق بتحديات الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف أنه جرى خلال هذا اللقاء أيضا التطرق إلى قضية الوحدة الترابية، على إثر الزيارة الأخيرة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس.

ويندرج هذا اللقاء في إطار دورة جديدة للحوار الاستراتيجي الخاص بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تطبيقا لتوصيات الوضع المتقدم، الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمغرب، يوم 13 أكتوبر2008 .

ومن شأن الوضع المتقدم الممنوح للمغرب أن يوطد التعاون السياسي بين المملكة والاتحاد الأوروبي مع الأخذ بعين الاعتبار، وبشكل جيد، لأولوياتهما الاستراتيجية كل على حدة، واستكشاف جميع السبل الكفيلة بالقيام بأعمال مشتركة داخل المحافل المتعددة الأطراف وعلى الصعيد الإقليمي.

بنقدور: منطقة المتوسط أضحت فاعلا رئيسيا في العلاقات الدولية

أكد رئيس مجلس المستشارين المعطي بنقدور، يوم السبت، بالرباط، أن منطقة المتوسط أضحت فاعلا رئيسيا في العلاقات الدولية.

وقال بنقدور، خلال افتتاح ندوة حول "التعاون والشراكة بين دول المتوسط"، ينظمها مجلس المستشارين بمناسبة الاحتفال باليوم المتوسطي، إن هذه المناسبة تشكل فرصة سنوية لكافة برلمانات المتوسط، للتداول والتفكير في القضايا التي تهم المنطقة، التي أضحت اليوم فاعلا رئيسيا في العلاقات الدولية بحكم الموارد الطبيعية والبشرية التي تزخر بها، وكذا بالنظر لوجود العديد من بؤر التوتر والنزاعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا بنقدور إلى وضع أجندة في المدى القصير والمتوسط والبعيد، تستوعب المناحي المتعددة لمنظومة التعاون، وتعمل على إعادة توجيه سياسات الشراكة، حتى تأخذ بعين الاعتبار تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها العالم، وكذا الحاجيات الملحة لشعوب جنوب المتوسط بما يسهم في تحقيق التلاحم الاجتماعي والاقتصادي بين ضفتي المتوسط.

من جانبه، أكد الحسن الداودي، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب في كلمة ألقاها نيابة عن مصطفى المنصوري، ضرورة مضاعفة الجهود بين بلدان المتوسط من أجل بناء فضاء أكثر إنصافا ورفاهية، خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي.

وأبرز أن المنطقة تعرف صراعات حضارية وثقافية ما يستدعي تعميق الحوار بين كافة البلدان المشكلة لهذا الفضاء، الذي يحتضن الديانات السماوية الثلاث، بما يخدم السلم والتعايش بالمنطقة.

وأكد محمد تيتنا العلوي الإدريسي، رئيس اللجنة الثالثة الدائمة للجمعية البرلمانية المتوسطية، على الجهود التي تقوم بها الجمعية من أجل الرقي بالحوار السياسي والتفاهم بين برلمانات البلدان المتوسطية ، ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك من أجل تشجيع وتعزيز الثقة، بهدف ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأعرب عن ثقته بخصوص مستقبل هذه الجمعية البرلمانية المتوسطية بفضل ما يحذو جميع الأطراف المعنية من إرادة وعزم واستعداد للعمل على استشراف وتحديد الأولويات والأهداف المشتركة.

وسينكب المشاركون في هذه الندوة على مناقشة الجوانب المتعلقة بالتعاون المتوسطي ودور المغرب في ترسيخ البعد السياسي للشراكة والتعاون بين دول البحر الأبيض المتوسط، من خلال تناول ثلاثة محاور رئيسية وهي "البعد السياسي والتعاون في الفضاء المتوسطي"، و"الفاعلون وعوامل الاندماج الاقتصادي والاجتماعي في المتوسط" و"آفاق الحوار الحضاري والثقافي واحترام حقوق الإنسان في بلدان ضفتي المتوسط".




تابعونا على فيسبوك