ثلاثة بنوك تهتم بتنمية القطاع المينائي الوطني

الإثنين 23 مارس 2009 - 08:13

عقدت الوكالة الوطنية للموانئ، يوم الأربعاء الماضي بالدارالبيضاء، اتفاقية تمويل بمبلغ 1.2 مليار درهم, مع تكتل مجموعة من البنوك المغربية، تضم كلا من البنك المغربي للتجارة الخارجية، والبنك الشعبي المركزي، والشركة العامة.

واعتبرت الوكالة هذه الاتفاقية سابقة من نوعها، إذ تمثل أول عملية تمويل للبنيات المينائية من طرف بنوك وطنية، ما يدل, حسب الوكالة, على "إشارات قوية تتمثل في استعداد البنوك لمصاحبة وتعزيز تنمية القطاع المينائي الوطني"، وكذا "ثقتها تجاه القطاع ومؤسساته ومشاريعه التنموية, واهتمام القطاع البنكي الوطني بالموانئ، الذي يعتبر من القطاعات الاستراتيجية, انطلاقا من الموقع الجغرافي المتميز للمغرب، الذي يوفر واجهة بحرية بطول 3 آلاف و500 كيلومتر، تمكن من عبور ما يناهز 98 في المائة من المبادلات الخارجية عبر البحر".

يشار إلى أن الوكالة الوطنية للموانئ قامت بالإعلان عن طلب عروض, في إطار تنافسي, بين مختلف فعاليات القطاع المالي الوطني والدولي. ومن خلال نتائج هذه العملية, اتضح جليا أن البنوك الوطنية، بفضل تضافر جهودها، استطاعت تقديم أفضل عرض, آخذة في الاعتبار احتياجات وخصوصيات المستثمر.

وأشارت الوكالة، إلى أن هذه المشاركة الفعلية للبنوك الوطنية في تمويل قطاع الموانئ، تزامنت مع ظرفية اقتصادية صعبة جدا, نظرا للأزمة المالية التي يعيشها العالم. منذ الأشهر الأخيرة, مؤكدة أن هذه المبادرة تعتبر من العوامل التي ستساهم لا محال في تعزيز المجهودات، التي تقوم بها مصالح الدولة من أجل التخفيف من وقع هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، ذكرت الوكالة بالتحولات العميقة التي سجلها قطاع الموانئ, خلال السنتين الأخيرتين، تمثلت في وضع نظام حكامة جديد يتميز، على المستوى التنظيمي، بخلق سلطة مينائية، وهي الوكالة الوطنية للموانئ.
وأدت هذه السياسة المعتمدة من طرف السلطات، إلى خلق ديناميكية جديدة بالقطاع المينائي، بدأت نتائجها تظهر على أرض الواقع على مستوى تقوية الاستثمارات عن طريق الوكالة الوطنية للموانئ، وكذا بتشجيع المبادرة الخاصة في هذا الميدان عن طريق اتفاقيات الامتياز لاستغلال المنشآت المينائية، وكل هذا يجري بفضل كذلك مساهمة القطاع البنكي الوطني.

وفي إطار هذه الديناميكية، قامت الوكالة الوطنية للموانئ بإعداد برامج استثمارية ترمي إلى تعزيز فعالية القطاع المينائي الوطني. وجاءت هذه البرامج على الشكل الآتي، برنامج للفترة الممتدة من 2008- 2010 بغلاف مالي يقدر بـ 3 ملايير درهم، يتضمن مشاريع تقوية البنيات التحتية (1.2 مليار درهم)، وكذا مشاريع تنموية (1.9 مليار درهم).

وتضم هذه المشاريع على الخصوص، محطة متعددة الاستعمالات بميناء الجرف الأصفر بغلاف مالي يقدر بـ 400 مليون درهم، وأشغال تهيئة المحطة الثانية للحاويات بميناء الدارالبيضاء، وتوسيع الأراضي المسطحة لتخزين الحاويات، بمبلغ مالي يقدر ب 100 مليون درهم، إضافة إلى بناء المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدار البيضاء بغلاف 700 مليون درهم تقريبا، وتهيئة المركز البترولي "أ" بميناء المحمدية من أجل تأمين احتياجات البلاد من المواد النفطية.

وبلغت تكلفة هذا المشروع 100 مليون درهم. وأيضا برنامج للفترة الممتدة من 2009- 2013 بغلاف مالي وصل إلى حوالي 4.5 ملايير درهم، وتحتوي على مشاريع هيكلية (2.6 مليار درهم) ومشاريع تقوية (2 مليار درهم). وهذا البرنامج أعطيت من خلاله الأهمية إلى مجالات، إعادة تأهيل شاملة للبنيات التحتية بمبلغ 1.07 مليار درهم، وتطوير بنيات جديدة من أجل مصاحبة تطور المبادلات التجارية عبر الموانئ, بمبلغ 942 مليون درهم، وإعداد الدراسات، ونظام إلكتروني لتبادل المعلومات، بالإضافة إلى ميداني الأمن والسلامة بالموانئ بغلاف مالي قدره 500 مليون درهم.

وبالنسبة إلى استثمارات القطاع الخاص، نتج عن تدخل الخواص في القطاع المينائي إنجاز مشاريع، مكنت وستمكن من تقوية الطاقة الاستيعابية للموانئ, خاصة في ميادين معالجة الحبوب والصناديق الحديدية.

وبالنسبة إلى رواج الحبوب، شهد هذا القطاع إنشاء محطتين جديدتين بكل من مينائي الدارالبيضاء والجرف الأصفر، تبلغ طاقتهما مائة وعشرة آلاف طن على مستوى التخزين و52 ألف طن في اليوم على مستوى الشحن والإفراغ. وبلغت كلفة هذا المشروع حوالي 500 مليون درهم.

وفي ما يخص أنشطة الحاويات، جرى تفويت المحطة الثانية بميناء الدارالبيضاء، بطاقة استيعابية تصل إلى 300 ألف حاوية تعادل عشرون قدما سنويا، لفائدة شركة صومابور، واستثمر هذا المتدخل ما يناهز 700 مليون درهم.

كما تقوم الوكالة حاليا بإنجاز المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدار البيضاء، تبلغ طاقتها 500 ألف حاوية سنويا، وسيشرع في استغلالها, خلال سنة 2011. وستكلف هذه المحطة غلافا ماليا يقدر بـ 900 مليون درهم.

وستمكن برامج الوكالة الخاصة بإعادة هيكلة الموانئ وتأهيلها من استقطاب مستثمرين خواص جدد وخاصة، بكل من موانئ طنجة المدينة، المضيق، الجديدة، العرائش، ورأس كبدانة.




تابعونا على فيسبوك