علقت النقابة الوطنية للبريد والمواصلات خوض الاعتصام والاحتجاج، الذي خاضه الموزعون الأسبوع الماضي، بمقر المديرية الجهوية للبريد بالدارالبيضاء، وجاء قرار توقيف الاعتصام، بعد تدخل الإدارة المركزية للبريد.
وعقد لقاء بين النقابة الوطنية للبريد العضو بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ممثلة في الكاتبين العام والجهوي، وأعضاء اللجنة النقابية الجهوية للتوزيع، والمدير المركزي المكلف بالعلاقات الاجتماعية ببريد المغرب، وبحضور رئيس قسم الموارد البشرية بجهة الدار البيضاء لبريد المغرب، خلص الاجتماع إلى توقيع اتفاق يقضي بـ"عودة جميع الموزعين إلى أماكنهم الأصلية، دون قيد أو شرط، وتكليف أعضاء اللجنة الجهوية الكونفدرالية للتوزيع من أجل متابعة ملف مشروع مراكز التوزيع جهويا ومركزيا، ومتابعة الملف المطلبي الجهوي الكونفدرالي، الخاص بالموزعين ابتداء من الأسبوع المقبل، مع رئيس قسم الموارد البشرية لجهة الدار البيضاء، ومسؤولي قطب البريد بالجهة، وعدم اقتطاع يومي الاعتصام والاحتجاج من أجل الكرامة، 16 و17 مارس الجاري، من الأجر".
وتوصلت النقابة الوطنية للبريد والمواصلات إلى اتفاق موقع مع الإدارة المركزية بحضور الإدارة الجهوية، إذ جرى توقيف تفعيل مشروع مراكز التوزيع إلى حين توفير الشروط الموضوعية لذلك.
وقال بيان للنقابة أن القرار اتخذ على "إثر القرار البطولي والتاريخي، الذي اتخذه موزعو الدار البيضاء، المتعلق بتنفيذ قرار خوض إضراب مفتوح، مع الاعتصام بمقر المديرية الجهوية، لم يفك إلا بعد تدخل الإدارة المركزية".
وخاضت النقابة الوطنية للبريد والمواصلات في قطاع الموزعين، بعد تدارس أوضاع التوزيع والمصاعب، التي يعانيها الموزعون بشكل يومي، والتي تتمثل في تصاعد وثيرة البعائث، التي أصبحت كل أيام الشهر تعتبر أيام ذروة، والوجوب الفوري لمراجعة الجولات، والاستفزازات والمضايقات اليومية، التي يتعرض لها الموزعون، خاصة الموزعون بمركب محمد الخامس، وسيدي معروف، ودرب سيدنا، وسيدي مومن، والمصلى والمحطة، والحصار المضروب على النقابة الوطنية للبريد والمواصلات، نقابة الموزعين، من طرف الإدارة الجهوية للبريد، مع استحالة تطبيق مشروع مراكز التوزيع في الظرف الراهن، والاختلالات الخطيرة في عملية التقسيم، التي اعتمدت بخصوص النفوذ الترابي لكل مركز، مع ضرورة بناء أو إحداث مراكز توزيع جديدة تستجيب للمعايير المعمول بها.
وفي الأخير هنأ المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للبريد والمواصلات جميع الموزعين، دون استثناء على ما اعتبره "انتصار الحق"، مهيبا بهم من أجل "التوحد وراء النقابة الوطنية للبريد، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وموزعو الدار البيضاء قد عرفوا وخبروا خلال موقعة 16 و17 مارس 2009 مدى صدق ونضال مسؤولي نقابتهم.