إدماج 171 شابا في سوق الشغل بجهة وادي الذهب ـ الكويرة

الجمعة 20 مارس 2009 - 08:37
قطاع الصيد البحري من القطاعات الحيوية المستوعبة للشغل في الجهة (خاص)

مكن برنامج "إدماج", المنبثق عن "مبادرات التشغيل", من إدماج 171 باحثا عن الشغل في سوق الشغل, بجهة وادي الذهب ـ الكويرة, في حين يتوقع مخطط عمل السنة الجارية, إدماج 150 شابا من الباحثين عن العمل, و80 في إطار "تأهيل", وإحداث 50 مقاولة, ضمن برنامج "مقاولتي".

وجرى إدماج الأشخاص, الذين استفادوا من برنامج "إدماج" في مجالات التعليم الخاص, والخدمات, والسياحة, والصيد البحري, وفق حصيلة البرامج الثلاثة, التي تتكون من "تأهيل", و"إدماج", و"مقاولتي", للفرع المحلي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

وبخصوص برنامج "تأهيل", الموجه لملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل, قالت الوكالة إن هذا البرنامج مكن من تكوين تعاقدي ومؤهل لـ 70 من حاملي الشهادات, الباحثين عن العمل, في إطار اتفاقية شراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.

وجرى توزيع هذه المجموعة من حاملي الشهادات, على مناصب شغل, ضمن ثلاث مؤسسات للتعليم الخاص بالداخلة, في حين جرى إدماج ثمانية أشخاص آخرين, ضمن وحدة صناعية للصيد, في إطار اتفاقية أبرمت مع معهد خاص للتكوين المهني بالداخلة.

وفي ما يتعلق ببرنامج "مقاولتي", ذكر المصدر أن حوالي 105 مشاريع جرى تحديدها من طرف اللجنة التقنية المتخصصة في هذا البرنامج, من بينها 13 مشروعا باشرت إنجاز أنشطتها.

وأوضح مسؤول وكالة الداخلة, زين الدين مصطفى, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه, في إطار مواكبة إطلاق هذا المشروع الأخير, عقدت اللجنة الجهوية لـ "مقاولتي", أخيرا, اجتماعا ترأسه والي جهة واد الذهب ـ الكويرة, حميد شبار, من أجل تحديد الأنشطة التحسيسية التي يتعين القيام بها في أفق تبسيط الإجراءات الجديدة لهذا البرنامج.

وأكد المصدر ذاته أنه جرى في هذا الأفق, فتح شباك جديد لبرنامج مقاولتي في الداخلة.
وقال زين الدين إن هناك دراسة مستقبلية في طور الإنجاز, بتعاون مع مكتب للدراسات, من أجل تحديد القطاعات الواعدة, بتوفير مناصب الشغل, وتصنيف الحاجيات الملحة في مجال الموارد واليد العاملة المؤهلة, وتفعيل اللجنة الجهوية لتحسين مجال التشغيل, التي يترأسها والي جهة واد الذهب - الكويرة.

ويتوخى مخطط عمل فرع وكالة الداخلة لسنة 2009, إدماج 150 شابا من الباحثين عن العمل, في إطار برنامج "إدماج", و80 آخرين في إطار برنامج "تأهيل", إضافة إلى إحداث 50 مقاولة لفائدة برنامج "مقاولتي".

وحسب المصدر ذاته, سيمكن نجاح برامج "إدماج" و"تأهيل" و"مقاولتي" من مواكبة دينامية التنمية, التي تشهدها الجهة, في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية, وتعزيز الرأسمال المقاولاتي والمهني للجهة, وتحسين مجال التشغيل في مختلف المجالات.

من جهته, يرى مسؤول عن الشباك الجديد "مقاولتي" مصطفى الركيزي, أن الإجراءات الجديدة لهذا البرنامج, المتعلقة على الخصوص بالتخفيف من المساطر وشروط الأهلية, إضافة إلى تعزيز انخراط القطاع الخاص في مواكبة الأشخاص المدرجين في إطار البرنامج, مكنت من الارتفاع الملحوظ لعدد المدرجين والحاملين للمشاريع, وهو منحى يعكس تطور الثقافة والنسيج المقاولاتي في الجهة.
ودعا إلى الانخراط الفعلي للقطاع البنكي الموجود في الجهة, عبر إرساء داخل الوكالات البنكية بنيات تعنى بتدبير واتخاذ القرار في إطار هذا البرنامج.

وأوضح المسؤول أن إحداث مثل هذه الهياكل, من شأنه تقليص آجال دراسة الملفات المعروضة, في إطار هذا البرنامج, والبت في بعضها, لارتباطها ببعد الجهة عن مراكز القرار.

اتفاقيات لدعم المقاولة

جرى أخيرا في الرباط, توقيع اتفاقيات عدة, تهدف إلى تفعيل مشروع دعم المقاولة, بين الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة, وشبكة "مقاولتي", المكونة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات, ومؤسسة التنمية المحلية والشراكة للقروض الصغرى.

وتحدد هذه الاتفاقيات مقتضيات هذه الشراكة, والتزامات الأطراف الموقعة, لإنجاز مشروع "دعم المقاولة", وآليات المتابعة لتنفيذ المشروع وتقييم مردوديته.

وستتكلف الوكالة بقيادة وتنسيق إنجاز المشروع, في حين تضطلع الغرف والمؤسسة بدور المخاطب الوحيد للبرنامج, على المستوى المحلي, وتضمن متابعة التنفيذ.

وأوضح وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة, أحمد رضا الشامي, في كلمة له, أنه جرى تمويل المشروع بما قيمته 34 مليون دولار, من طرف برنامج تحدي الألفية - المغرب, الذي وقع في غشت 2007, بين الولايات المتحدة والحكومة المغربية.

ويهدف برنامج تحدي الألفية - المغرب (البالغة قيمته 697.5 مليون دولار), دعم المجهودات التي تبذلها المملكة في مجالات التنمية الاقتصادية ومحاربة الفقر.

وقال الشامي إن هذا البرنامج يضم خمسة مشاريع, من بينها مشروع "دعم المقاولة", الذي يرمي إلى ضمان استمرارية المقاولات التي يجري إحداثها, ورفع مداخيل المقاولين الشباب.

وأبرز الوزير أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل, والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة, سيسهران على تنفيذ مشروع "دعم المقاولة", في حين تتولى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, دعم الشق المتعلق بالمشاريع المدرة للدخل.

من جهته, قال وزير التشغيل والتكوين المهني, جمال أغماني إنه, يتبين من خلال التشخيص الأخير لبرنامج "مقاولتي", أنه جرى تبسيط الإجراءات وانخراط الشركاء والتنسيق بين مختلف الفاعلين.
من جهتها, أوضحت المديرة العامة للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة, لطيفة شيهابي, أن المؤسسة تهدف إلى دعم 200 مقاولة, خلال مرحلة القيادة, والإشراف على المشاريع, للفترة من 2008 إلى 2011, و1800 مقاولة, خلال المرحلة التوسعية, الممتدة من 2011 إلى 2013.

وأضافت المديرة العامة أن برنامج "دعم المقاولة" يهم الوحدات, التي وافق عليها النظام البنكي, أو تلك التي مولت بشكل ذاتي, سواء تعلق الأمر بتلك التي شرعت في الاشتغال, أو تلك التي جرى انتقاؤها خلال مسلسل أخذ العينات, المرتقب إجراؤه بتعاون مع وكالة الشراكة من أجل التقدم.
ويهم البرنامج دعم المواكبة الشخصية والتكفل بنسبة 100 في المائة من كلفة الخبرة, المتعلقة بخدمات الاستشارة والمواكبة, وتنظيم منتديات تبادل الخبرات بين المقاولات, على المستوى الجهوي.




تابعونا على فيسبوك