تجار درب عمر ودرب السلطان يتذمرون من أصحاب الفراشات

الجمعة 20 مارس 2009 - 08:31

يتذمر تجار درب عمر ودرب السلطان من الباعة المتجولين "أصحاب الفراشات"، الذين يقومون بعرض بضاعتهم بطريقة عشوائية و يتخذون من أمام المتاجر أماكن قارة لبيع سلعهم بأثمان بخسة، بالمقارنة مع السلع المعروضة بالمتاجر.

الظاهرة انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نظرا لقلة الشغل واستفحال البطالة، فضلا عن أن سياسة القروض الصغيرة مكنت الباحثين عن عمل من تمويل مشاريعهم الصغيرة وتجارتهم البسيطة، التي يحققون من ورائها دخلا متواضعا، يخرجهم من الفاقة والفقر.
المغربية قامت بجولة بهذه المراكز التجارية وحاولت أن تنتزع بعض الشهادات من أفواه هؤلاء الباعة.

حسب عمر (56 سنة ) تاجر بدرب عمر، في حديثه لـ"المغربية"، أنهم، هو وباقي التجار، ألفوا وجوه هؤلاء الباعة، الذين يقصدون هذه المنطقة كل صباح ليعرضوا بضاعتهم على أفرشة بلاستيكية فوق الأرض (الفراشات)، بالرغم من أنهم يعارضون فكرة بيع هذه البضائع أمام متاجرهم ، إلى جانب أنهم كانوا في البداية ويمنعونهم وقد يتشاجرون معهم، لأنهم يقلصون من فرص بيع سلعهم التي تكلفهم مصاريف كبيرة، على عكس أصحاب الفراشات، فهم يحققون أرباحا لا بأس بها، لكونها أرباح صافية إلى جانب أنهم لا يحملون هم إيجار المحل أو دفع الضرائب، أو دفع أقساط الماء والكهرباء، مؤكدا على أن الظاهرة استفحلت بشكل لافت، وأصبحت تعم جل أرصفة درب عمر، مما يؤثر لا محالة على جمالية هذا المركز التجاري.

أما عبد القادر ( 36 سنة) فيتخذ من أرصفة درب السلطان مكانا لبيع بعض الألبسة النسائية، وقال لـ"المغربية"، أن انتشار البطالة وقلة فرص العمل هما السببان الرئيسيان في استفحال هذه الظاهرة ، فهو شاب مجاز في الأدب العربي، ولم يحالفه الحظ للحصول على عمل، فكان لابد له من البحث عن أي شي يمكن أن ينقده من انتظار الوظيفة، التي يمكن أن تأتي أو لا تأتي.

أخذ عبد القادر يبحث عن أي عمل حتى إن لم تكن له أية معرفة به، فتارة كان يعمل في البناء، أو حمالا في سوق السمك، أو في سوق الخضر بالجملة، إلى أن استقر به الحال أن يتاجر في الملابس التي كان يأتي بها في البداية من المدن الشمالية، وأصبح الآن يقتنيها من محلات التجار الصينيين، مؤكدا على أنه مرغم على البيع بأرصفة درب السلطان أمام محلات التجار، لأنه لا يتوفر على المال الكافي لاقتناء متجر لعرض بضاعته، التي يعيش من عائدتها، مقرا على أنها "بضاعة لا تخلو من جودة، وتلائم أصحاب الدخل المنخفض، والإقبال عليها يكون كبيرا خاصة يومي الأربعاء والسبت، مشددا على انه "يعاني من مطاردة السلطات لذا فهو دائما على أهبة وترقب لعملية الكر وفر، حتى لا يقع بقبضتها، وبالتالي تحجز على بضاعته"، قائلا إنه " آن الأوان لكي تخصص لهم بعض الأسواق لبيع سلعهم دون مطاردة، مقابل مبالغ مادية معقولة ، حتى يتمكنوا من مزاولة نشاطهم التجاري دون مضايقات من احد.

قال الحاج امحمد، من التجار الأوائل بمنطقة درب السلطان، كما أنه يقطن بالحي نفسه، لـ"المغربية" إن ظاهرة (أصحاب الفرشات)، تهدد أمن السكان الذين يشتكون من كثرة الضجيج والأزبال، التي يتركونها في المساء،كما أنها تهدد حتى جيوب المتبضعين خاصة في المناسبات والأعياد، حينما يشتد الازدحام، مما يسهل على اللصوص عملية النشل والسرقة.

وعلى رصيف آخر من درب عمر يعرض حسن ( 34 سنة)، خريج كلية الاقتصاد، عدة أنواع من المواد الغذائية مثل المعلبات المحفوظة والقهوة والبسكويت وعلب المربى.، مشيرا على أن الإقبال عليها كبير، ويقول إنه" مستعد للتخلي عن هذه التجارة بمجرد حصوله على وظيفة أو عمل".




تابعونا على فيسبوك