أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أنه ليس للمغرب من درس يتلقاه من طرف الجزائر، خاصة في مجال حقوق الإنسان، خاصة أن وضع هذه الحقوق ليس بالساطع في هذا البلد.
وذكر هلال، يوم الاثنين الماضي بجنيف، في مداخلة خلال جلسة للمناقشة العامة حول البند الثالث المتعلق بالنهوض وحماية حقوق الإنسان في شموليتها، المندوب الجزائري بأنه إذا كان هناك من بلد في المنطقة، حيث حقوق الإنسان أكثر احتراما وصونا، وحيث الديمقراطية تسير سيرا قويما، فهو المغرب بكل تأكيد وليس الجزائر.
وأشار إلى أن "سجل حقوق الإنسان بالمغرب ساطع وإيجابي، عكس ما هو عليه الأمر بالجزائر"، ملاحظا أن المندوب الجزائري، على غرار وزير شؤون خارجية هذا البلد، مراد مدلسي (الذي ادعى أمام المجلس بأن هناك خروقات لحقوق الإنسان بالصحراء المغربية)، يبدوان منشغلين بوضعية حقوق الإنسان بالصحراء، ويتحاشان التطرق لوضعية هذه الحقوق بالجزائر.
وأكد هلال أن أفظع خروقات حقوق الإنسان هي تلك التي ترتكب حاليا بالجزائر، معربا عن أسفه لكون هذا البلد أبان عن حمى وعصبية في توجيه اتهامات للمغرب بدل الدفاع عن شرفه.
وذكر، في هذا الصدد، المندوب الجزائري بأن مجموعة العمل حول الاختفاءات القسرية أو اللاإرادية "أشادت بتعاونها مع المغرب"، واصفة إياه بأنه "نموذج يحتذى بالنسبة لبلدان أخرى"، بينما "أبدت قلقا عميقا إزاء التقدم البطيء" المسجل بالجزائر.
وأضاف هلال أن المغرب كان يأمل في أن تتمكن المنظمات الدولية غير الحكومية من التحرك بحرية بالجزائر كما هو الأمر في المغرب، مشيرا إلى أن إريك غولدستين مدير الأبحاث في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في (هيومن رايتس) يزور حاليا المغرب، ويتمتع بكامل الحرية في التنقل في كافة أرجاء البلاد من طنجة إلى الكويرة، وفي لقاء مختلف الشخصيات التي يأمل في لقائها، وهو ما لن تتجرأ الجزائر قط على القيام به.
وشدد هلال على أن المغرب لن يتنازل أبدا عن حقوقه وواجباته في الدفاع عن مواطنيه المحتجزين في مخيمات تندوف، مجددا التأكيد بأن الصحراء مغربية وستظل مغربية، ومذكرا المندوب الجزائري بأن السكان المحتجزين بتندوف مغاربة وسيظلون كذلك.
كما أكد سفير المغرب أن من واجب المملكة الدفاع عن هؤلاء السكان المحتجزين إلى حين أن تقرر الجزائر في النهاية إحصاءهم وتمكينهم من العودة إلى وطنهم الأم المغرب.
وكان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أكد يوم الاثنين، أن الجزائر تتحمل مسؤولية جسيمة في ما يخص انتهاكات حقوق الإنسان، التي ما زالت مستمرة بمخيمات تندوف، مبرزا أن ما يجري في هذه المخيمات أصبح يتنافى مع مبادىء حقوق الإنسان.
وأكد هلال في مداخلة، خلال جلسة للمناقشة العامة، حول البند الثالث المتعلق بالنهوض وحماية حقوق الإنسان في شموليتها، أنه لا يمكن للمغرب أن ينسى الآلاف من مواطنيه المحتجزين، لأزيد من ثلاثين سنة بتندوف بجنوب الجزائر، والمحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وأشار الدبلوماسي المغربي، ردا على تدخل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، صباح أول أمس، أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي كان يتباكى على "مصير الشعب الصحراوي"، أنه لطالما تمنى المغرب، أن يعلن مدلسي أخيرا، أمام مجلس حقوق الإنسان التزام بلاده بضمان احترام حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، وأعرب عن أسفه لكون المسؤول الجزائري، اختبأ كعادته، وراء تأويله المعتاد لحق تقرير المصير.
واستنكر السفير المغربي كون الجزائر، التي تتحدث باستمرار عن الحق في تقرير المصير، استحوذت منذ ثلاثة عقود على الحقوق الأساسية لسكان مخيمات تندوف وحرمتهم من الحق في الحياة والتنقل، بل وحتى من الحق في الأمل.
وأضاف هلال أن المغرب كان يود أن يرد مدلسي، الذي اعتقد أنه من المجدي الإشارة إلى تقرير "هيومن رايتس ووتش" الصادر في دجنبر الماضي، على ما جاء في هذا التقرير بخصوص توصياته المتعلقة بالالتزامات التي تتحملها بلاده إزاء الوضع بمخيمات تندوف، التي تخلت عنها الجزائر.