قررت التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية توقيف، مؤقتا، تنظيم "الخميس الإعلامي للمبادرة"، الذي يشكل مناسبة للتبادل والإخبار والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام.
بهدف قطع الطريق أمام أي استغلال لمشاريع المبادرة في الترويج لحملات انتخابية من قبل المنتخبين، في أفق الاستعداد للانتخابات الجماعية، المزمع تنظيمها في 12 يونيو المقبل.
وذكرت نديرة الكرماعي، العاملة المنسقة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في تصريح لـ"المغربية"، أن الخميس الإعلامي للمبادرة الوطنية، الذي نظم بعمالة أكادير إداوتنان، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، يشكل آخر لقاء قبل الاستحقاقات المقبلة، مشيرة إلى أن اللقاءات التواصلية ستستأنف مباشرة خلال شهر أكتوبر المقبل.
وقالت الكرماعي "صراحة، ليس لدينا أي تخوف من هذا الأمر، فجلالة الملك أعطى هيكلة لفلسفة المبادرة، ولا يمكن لأي أحد أن يخرج عن إطارها، سواء من التنسيقية الوطنية، أو من طرف المنتخبين، أو الجماعات المحلية".
وأكدت أن الجماعات المحلية تشتغل بشكل جدي، وأضافت "نحترم عملها، ومن لم يتبع الضوابط المسطرة للمبادرة، فهناك القانون". وزادت قولها "لم نصطدم بمشكل في هذا السياق منذ انطلاق المبادرة، لأن كل واحد يشتغل في إطار احترام الآخر، واحترام مسؤوليته".
وأوضحت الكرماعي أن "الخميس الإعلامي العاشر للمبادرة بأكادير هو الأخير قبل انطلاق الحملات الانتخابية، وحتى لا يقول أحد إننا زرنا منطقة معينة، وتركنا أخرى في هذه الظرفية"، مشيرة إلى أن اللقاءات ستستأنف في أكتوبر المقبل "من أجل فتح المجال أمام الجميع للاشتغال بشكل متساو، وقطع الطريق أمام أي استغلال محتمل لمشاريع المبادرة في الحملات الانتخابية".
ويعتبر العديد من متتبعي الشأن المحلي أن بعض المنتخبين، الذين يشكلون عنصرا فاعلا في روح المبادرة من موقعهم "يحاولون استغلال مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الظهور على الساحة، والترويج لأنفسهم بطريقة غير مباشرة".
وبخصوص نتائج المراقبة والافتحاص لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تتبع مسارها مختلف الأجهزة المختصة، أعلنت الكرماعي أن تقارير لجان الافتحاص للمشاريع، بخصوص سنة 2007، نشرت على الموقع الإلكتروني للمبادرة، كي يطلع عليها الجميع بكل شفافية.
وأبرزت أن هيئة تفتيش منكبة حاليا على إنجاز تقارير بخصوص عملية الافتحاص والمراقبة لمشاريع سنة 2008، وأنها أشرفت على إنهاء تقاريرها، مشيرة إلى أنه سيجري نشر هذه التقارير على الموقع الإلكتروني.
وتزامن تنظيم الخميس الإعلامي العاشر للمبادرة بعمالة أكادير إداوتنان مع وجود هيئة تفتيش، كانت تجري عمليات افتحاص لوضعية هذه المشاريع بهذه العمالة.
وبخصوص حصيلة الافتحاص لسنة 2007، أكدت الكرماعي أنها "كانت إيجابية، ولم يرصد أي خرق في الحسابات المالية، بل سجلت بعض الملاحظات، تتعلق، أساسا، بسوء تفاهم في إنجاز بعض المساطر".
وشددت العاملة المنسقة للمبادرة الوطنية على أن كل برامج المبادرة تخضع للافتحاص من طرف المفتشية، والبنك الدولي، ومن طرف جميع الأجهزة المختصة، وكذا وسائل الإعلام، التي تواكب، هي الأخرى، هذه المشاريع، مؤكدة على أن الجميع يشتغل في شفافية، في إطار فلسفة المبادرة.
وذكرت أن المبادرة، منذ انطلاقها سنة 2005، حققت إنجاز أزيد من 16 ألف مشروع، استفاد منه بشكل مباشر حوالي 4 ملايين نسمة، بمبلغ إجمالي وصل إلى 9 ملايير درهم. وقالت إن فلسفة المبادرة، تركز، بالأساس، على العنصر البشري، مشددة على أن "أهدافها المسطرة تسير في طريقها الصحيح، وهو ما نلمسه بشكل واضح على أرض الواقع، من خلال التجاوب الكبير في الميدان".