أكد المشاركون في يوم دراسي، أول أمس السبت، بالرباط، حول موضوع دور التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان في حماية المدافعين عن هذه الحقوق، على أهمية إحداث وتفعيل آليات على المستوى المغاربي لضمان حماية وأمن المدافعين عن حقوق الإنسان بالمنطقة.
ودعا هؤلاء، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، الذي تنظمه التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، بشراكة مع الجمعية الإسبانية من أجل التعاون مع الجنوب (أكسور)، إلى ضرورة توفير الحد الأدنى من الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في عملهم من أجل النهوض بهذه الحقوق وحمايتها.
وأوضح منسق التنسيقية، عبد الحميد أمين، أن هذه الهيئة تسعى إلى تفعيل التضامن والتعاون لحماية هذه الفئة، وفق الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1998.
وأضاف أن هذه الهيئة تتوخى بالأساس الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب العربي وبلدان المهجر وحمايتها في بعدها الكوني والشمولي، وإقامة علاقات وطيدة مع مختلف التنظيمات المغاربية الفاعلة في المجتمع المدني.
ومن جانبه، أكد المنسق العام للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بالمغرب، فيسينتي سيليس زاراكوزي، أن حقوق الإنسان تعد إحدى أولويات عمل الوكالة، التي تدعم، على الخصوص، المبادرات والأنشطة الإقليمية في هذا المجال.
كما أشاد بـ"الانفتاح الكبير للسلطات المغربية على مبادرات التعاون، التي تقوم بها الوكالة"، مبرزا أن المغرب حقق تقدما في المجال الحقوقي، خاصة عبر النهوض بحقوق المرأة بصفة عامة، وإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
وكان رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب (فرع فرنسا)، عابد الخطابي، قدم خلال افتتاح هذا اللقاء، أرضية حول هذا الموضوع، أكد فيها على أهمية دور جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في حث أصحاب القرار على خلق مناخ مناسب لعمل المدافعين عن هذه الحقوق.
وتوخى اليوم الدراسي، الذي نظم بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي للتنمية، وعرف مشاركة المنظمات الحقوقية المغاربية المنضوية تحت لواء التنسيقية ومنظمات غير حكومية دولية، رصد التجاوزات، التي استهدفت نشطاء حقوقيين في بلدان المغرب العربي والخروج بتوصيات حول آليات وسبل الحماية التي يمكن للتنسيقية اعتمادها للدفاع عن هذه الفئة.
وتهدف التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، التي تضم 14 منظمة غير حكومية، والتي أحدثت سنة 2006 بالرباط، إلى الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب العربي والإسهام في إشاعة قيم الديمقراطية والتسامح والمساواة ونشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز التقارب والتضامن بين شعوب المنطقة.