سخانات الماء تحصد مزيدا من الأرواح

مصرع شاب بالصويرة اختناقا بالغاز

الثلاثاء 17 مارس 2009 - 07:12

تواصل حوادث تسرب الغاز من سخانات الماء المنزلية الفتك بمزيد من الضحايا، خلال الأشهر الأولى من سنة 2009.

وفي حادث جديد، وقع السبت الماضي، لقي شاب، 24 سنة، حتفه اختناقا بالغاز في منزل يقع بحي بوحيرة، في مدينة الصويرة.

وحسب مصادر أمنية، فإن مالك المنزل حيث وقع الحادث، عثر على الشاب (ن.ن)، المتحدر من الدارالبيضاء، جثة هامدة، مشيرة إلى أن المعاينة الطبية كشفت أن أسباب الوفاة راجعة إلى استنشاق الضحية لغاز "البوتان"، المنبعث من سخان الماء المستعمل بالحمام.

وذكرت المصادر ذاتها أن عناصر الشرطة القضائية فتحت تحقيقا في الحادث، وعاينت الجثة، تحت إشراف النيابة العامة، التي أمرت بنقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي من أجل التشريح الطبي، وإخطار أسرة الهالك.

وأشارت المصادر نفسها إلى تسجيل وفاة شخصين اختناقا، في فبراير الماضي، بالصويرة، في حوادث مماثلة، ما أصبح يطرح بإلحاح ضرورة تحرك السلطات المختصة من أجل إيجاد حل لوضعية السخانات غير الصالحة للاستعمال، وكذا طريقة تركيبها، والتي تتسبب في وقوع مثل هذه الحوادث.

وكانت فتاة وخليلها لقيا مصرعهما، قبل حوالي أسبوع، اختناقا بالغاز في إحدى الشقق المفروشة بحي الأزهر في الدارالبيضاء. وانتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى الشقة المفروشة بحي الأزهر، بعد أن اتصل أحد المواطنين بقسم المواصلات ليخبرهم بحادث وفاة الفتاة والشاب، ومن خلال البحث التمهيدي لعناصر الأمن، تبين أن أسباب الوفاة متعلقة بتسرب الغاز من سخان ماء يوجد داخل المنزل، الأمر الذي أكده التشريح الطبي.

وفي حادثين وقعا بالمنطقة الشمالية، نهاية فبراير الماضي، لقي شخصان مصرعهما اختناقا بالغاز، بحي الزهارة بمنطقة العوامة، بمدينة طنجة، بينما توفي شخص آخر، ونجا اثنان آخران، في حادث آخر بحي الشفاء بمرتيل.

وكانت فريدة بوشتة، رئيسة مركز الطب الشرعي بالدارالبيضاء، قالت في تصريح سابق لـ "المغربية"، إن عدم الاحتراق بكيفية غير كاملة وسليمة للغاز، ينتج عنه غاز يسمى المونكسيد دوكربون (co)، وهي مادة لا رائحة ولا لون لها، وتخلف أعراضا منها الغثيان والتقيؤ وأوجاع في الرأس، مشيرة إلى أن الشخص الذي يستنشق هذه المادة لا يحس بها حتى تفتك به وتؤدي به غالبا إلى الموت.

ونصحت الدكتورة بوشتة بضرورة الاحتياط في استخدام مسخن الماء بالحمام المنزلي، والحرص على طريقة تركيبه بشكل سليم، وفي مكان آمن، بعيدا عن الفضاءات التي يتردد عليها أفراد الأسرة داخل البيت، حتى لا يتضرروا من أي تسرب، أو عدم احتراق كامل للغاز يكون محتملا في أي لحظة. وقالت إن "مكوث الأشخاص بصفة طويلة داخل الحمام المنزلي يعرضهم أكثر للاختناق بالغاز، إذا وقع تسرب، أو عدم احتراق كامل للغاز".




تابعونا على فيسبوك