انعقد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم الجمعة الماضي في الرباط، وخصص للمصادقة على القانون الداخلي للحزب، والتفكير في السياسة الانتخابية.
والاتفاق على ميثاق شرف بين أعضاء المجلس، "يتعهدون من خلاله بالانخراط الإيجابي" في الانتخابات المقبلة.ورحب حسن بن عدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، بالأعضاء المجتمعين في أول دورة للمجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، بعد ثلاثة أسابيع من المؤتمر الوطني الأول للحزب.
بعد ذلك، استعرض محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أنشطة الحزب خلال الفترة الفاصلة بين المؤتمر وانعقاد المجلس، موضحا أنه "رغم محدودية الفترة الفاصلة بين تنصيب المكتب الوطني وانعقاد المجلس الوطني، فإن أجندتها كانت ضاغطة، سواء بالنظر إلى عدد الاجتماعات التي التأمت، والمواضيع التي برمجت في جدول الأعمال، إذ عقد المكتب الوطني أول اجتماع له يوم 26 فبراير 2009، أي أربعة أيام بعد انتهاء المؤتمر، وتمحور حول الاطلاع على الوثائق المعدة للسلطات، وتقييم محطة المؤتمر الوطني الأول، وعرض حول الاستقبال الملكي السامي"، الذي حظي به.
وقال إن اجتماع المكتب الوطني بمدينة العيون كان مناسبة لفتح نقاش مستفيض مع فعاليات جهة العيون- بوجدور- الساقية الحمراء، موضحا أن ذلك النقاش "اتسم بخصائص الصراحة، والعمق، والوضوح، والمسؤولية والموضوعية، وطرحت فيه، بكل حرية وشجاعة، مشاكل المنطقة المعروفة، وخاصة المسكوت عنه منها".
وأشار إلى أن فؤاد عالي الهمة قدم تقريرا مفصلا، خلال ذلك الاجتماع، تلته مناقشة حول السياسة الانتخابية، وخصوصا محطة 12 يونيو 2009، وكيف سيتعامل الحزب معها، وكيف سيتمكن الحزب من المشاركة بقوة في هذه المحطة، كما وعد بذلك سابقا. وبعد ذلك تناول عزيز بنعزوز الكلمة، ليلقي الضوء على نتيجة أعمال لجنة التنظيم.
وأوضح بيد الله أن المكتب الوطني وزع مباشرة المهام بين أعضائه، فبالإضافة إلى نائبي الأمين العام، حكيم بنشماش وعلي بلحاج، اختير عبد الرحيم بن همو مساعد، أمينا للمال، بعدما طلبت خديجة الكور إعفاءها من هذه المسؤولية، وسامر أبو القاسم مقررا للمكتب الوطني.
وأوضح بيد الله أنه باقتراح من الأمانة العامة، "وبعد نقاش مطول وعميق وهادئ ومسؤول توزع أعضاء المكتب الوطني، في الاجتماع الثاني للمكتب، على 13 لجنة دائمة، كل حسب اختصاصاته وميوله ودرجة تفرغه".
واستعرض أسماء اللجان، وهي لجنة السياسات العمومية، ولجنة الإنتاج الفكري، ولجنة سياسة التواصل، ولجنة التقييم وتتبع أداء الحزب، ولجنة الانتخابات، ولجنة التكوين المستمر، ولجنة العلاقات الاجتماعية، ولجنة القضايا الخارجية، ولجنة التمويل، ولجنة التنظيم، ولجنة البيئة وجودة الحياة والتكنولوجيات الحديثة، ولجنة الجهوية، ولجنة المواطنة والمشاركة، مضيفا أن اللجان بدأت تشتغل، من خلال وضع تصور آني للعمل.
وأشار إلى أن أعضاء المكتب تداولوا، في الاجتماع ذاته، مواضيع عدة، منها مسألة الانخراط في الحزب، وافتحاص الأحزاب الخمسة المندمجة، "نظرا للمسؤولية المتضمنة للشق الجنائي أمام الهيئات المختصة، إضافة إلى نقطة الانتخابات المحلية".
ولم يفت بيد الله الإشارة إلى إصدار المكتب الوطني بلاغا "يساند الحكومة، مساندة واعية وقوية، بعد قطع علاقات المغرب الديبلوماسية مع إيران".
وقال إن المكتب الوطني للحزب ينتظر من خلال أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني أن يوفر للحزب قانونه الداخلي، ويتمم مقتضياته ومضامينه، ومناقشة موضوع الانتخابات الجماعية، داعيا أعضاء الحزب إلى "خوضها بكل قوة، خاصة أنها محطة تشكل فرصة لتجسيد معنى ممارسة السياسة بشكل مغاير، عنوانها النجاعة، وتحرير الطاقات، وإشراك النخب المحلية، خصوصا منها المرأة والشباب، والحكامة الجيدة والتخليق، للمساهمة في مغرب الغد، مغرب الممكن كما نعته التقرير الخمسيني".