تسعى جمعية العرفان للتنمية والإسعاف، إلى تحقيق جملة من الأهداف التي تعتبرها ذات أهمية في حياة المواطنين.
هذه الأهداف تتعلق بنوع من التدخل في حالات حرجة تتطلب الإنقاذ أو تقديم إسعافات أولية.
لذا، فإن مجال أنشطتها يهم التكوين، بالأساس، مستهدفة المربين والمربيات سواء في التعليم الخاص أو العمومي، ومنشطي ومؤطري المخيمات الصيفية المرافقين للأطفال، وأطر ورواد دور الشباب، وكذا عدد آخر من الفاعلين في المجتمع مثل سائقي النقل المدرسي.
يقول محمد الإبراهيمي الإدريسي، الكاتب العام للجمعية "إن التكوين في مجال الإسعاف في المغرب مازال غير كاف، لذا نعتبر السباقين في هذا التخصص، الذي نريد من خلاله نشر ثقافة الإسعافات الأولية، التي يغيب الاهتمام بها".
تأسست جمعية العرفان للتنمية والإسعاف في 15 دجنبر 2007، من قبل شباب مؤهل وله كفاءات وتجربة في الإسعافات الأولية والإنقاذ. هؤلاء الشباب اكتسبوا وعيا حقيقيا بأهمية تقديم المواطن، كيفما كان، لإسعافات أولية قد تنقذ حياة شخص أو أشخاص في وضعية خطرة، وإن كانت اهتمت في بداية انطلاقها، كما هو الحال بالنسبة إلى باقي الجمعيات المحلية، بدروس في محو الأمية، ولقاءات وأنشطة ثقافية تمارسها على تراب عمالة عين الشق.
اليوم، تعمل الجمعية بحوالي 140 منخرطا و40 إطارا مكونا، في إطار برنامج تعده للمستهدفين من سكان المنطقة، ويتضمن البرناج حصصا تكوينية تجرى مرة في الأسبوع، بدار الشباب عين الشق، بالدار البيضاء.
وتشارك جمعية العرفان في عدد من الحملات الوطنية مثل اليوم الوطني للوقاية من حوادث السير، إذ كانت لها لقاءات داخل المؤسسات التعليمية "وهي لقاءات تحسيسية بالأساس، تستهدف التلاميذ، وتساهم في ترسيخ التربية الطرقية لديهم" يوضح الكاتب العام.
وتقوم الجمعية بمجموعة من الأنشطة التواصلية مع السكان، في إطار برنامج "إسعافات للجميع"، إلى جانب العروض العادية في مجال التكوين في الإسعافات والإنقاذ، مثل مكافحة الحرائق. ينضاف إلى هذا، وضع الجمعية خطة عمل بالنسبة إلى السنتين المقبلتين، وتنطلق هذه الخطة، ابتداء من شهر مارس، بالتداريب العادية التي تقوم بها مع وزارة الشباب والرياضة، ومنها تدريب تحضيري يهم تأطير مجموعة من الناس في مجال الإسعافات الأولية.
ويلاحظ الإدريسي، الذي يعمل أيضا، إطارا تكوينيا في الشبيبة والرياضة، أن النقص في هذا التخصص هو الذي دفع الجمعية لتكثيف جهودها من أجل دعم هذا التكوين "ما يحتم علينا كفاعلين جمعويين لهم دراية وكفاءة في المجال، أن نساهم بدورنا في نقل هذه الكفاءة إلى مواطنين يحتاجونها في حياتهم اليومية، والعمل على تعميم الإسعافات الأولية بالنسبة إلى السكان بشكل عام".
غير أن جمعية العرفان تطمح إلى تحقيق أحد مشاريعها، التي تعمل عليه حاليا، وهو مشروع تسعى إلى تقديمه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويهم إنشاء مركز خاص لتكوين الشباب في الإسعافات الأولية والإنقاذ.
لكن طموحات الجمعية تصطدم أحيانا ببعض العراقيل، التي تهم التواصل مع السلطات المعنية من أجل مناقشة المشروع وتقديم الملف بشأنه.
كما تواجه الجمعية نقصا في الإمكانيات المادية والتجهيزات التي تحتاجها من أجل التكوين في مجال الإسعاف والإنقاذ."فمواردنا المالية لا تتعدى واجبات الانخراط الرمزية ومساهمة أعضاء المكتب الإداري، في حين تنقصنا أدوات الاشتغال، التي تبقى تكلفتها باهظة الثمن وتحتاج أغلبيتها جلبها من الخارج" يشرح الكاتب العام للجمعية.
ويبقى شركاء الجمعية في هذا المجال، مؤسسات متخصصة إلى حد ما في الإسعاف والإنقاذ، مثل الهلال الأحمر المغربي، والوقاية المدنية، وبعض الشركات.
في حين، تعمل على إعداد برنامج، على المدى البعيد، يستهدف ربات البيوت والإسعاف داخل المخيمات، التي تعتزم الجمعية تنظيمها في المستقبل القريب.
هذا، وتضع الجمعية، حاليا، استراتيجية للعمل، تدريجيا، على التعريف بها وسط السكان وعموم المواطنين بتراب عمالة عين الشق، في أفق توسيع نطاق التدخل على مستوى المدينة ككل."فقط نحتاج إلى دعم الفاعلين والمسؤولين، لأن مجهودنا الشخصي يبقى غير كاف" يقول الادريسي، موضحا أن الجمعية، بالفعل، في حاجة إلى مركز خاص يحتوي على كل وسائل العمل والتجهيزات، وسيارة إسعاف، لأن الجمعية تسعى إلى تكوين فريق يكون على استعداد دائم للتدخل في المواقف الحرجة، والقيام بالدور المنوط بها أحسن قيام.
كما تطمح الجمعية إلى أن تصبح "جمعية وطنية لها فروع في المغرب، وتعمل إلى جانب السلطات المختصة في مجال الإسعاف، مثل الهلال الأحمر والوقاية المدنية وغيرهما..."
يضم المكتب الإداري لجمعية العرفان للتنمية والإسعاف 7 أعضاء يجتمعون كل شهر لمناقشة مختلف التدابير والبرامج، التي تعدها من أجل النهوض بمجال الإسعاف ونشر ثقافته، كعامل تنمية لا محيد عنه، أمام ما أصبح يواجه المواطنين اليوم من مخاطر وحوادث، يمكن تفادي مخاطرها أو التخفيف من آثارها، لو اكتسب أفراد المجتمع بعض المبادئ الأولية في الإنقاذ:
- الرئيس: عمر فضل الدين
- نائب الرئيس: مصطفى رضا حبيب الله
- الكاتب العام: محمد الإبراهيمي الإدريسي
- أمين المال: حسين سرور
- نائب الأمين المال: عبد الغني قرن
- المقرر: محمد العروسي
- مستشارة: زينب الدرعي