مسيرة احتجاجية لسكان أيت إلياس بإفران ضد العزلة والتهميش

الثلاثاء 10 مارس 2009 - 09:42
مشاركون في المسيرة الاحتجاجية

نظم أزيد من 300 شخص من قبيلة أيت إلياس، التابعة للجماعة القروية سوق الأحد بإقليم إفران، الثلاثاء الماضي، مسيرة شعبية في اتجاه مدينة مكناس، بهدف رفع شكواهم إلى والي الجهة حول عزلة منطقتهم، جراء قسوة أحوال الطقس وغزارة الثلوج

وازدادت حدة تضرر السكان، خصوصا أن هذه الفيضانات أدت إلى انهيارات المباني ونفوق رؤوس الماشية، إضافة إلى انعدام أبسط شروط العيش.

وقال حسن مزغان، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأزرو لـ "المغربية"، إن سكان أيت إلياس قطعوا أزيد من 50 كيلومترا مشيا على الأقدام من القبيلة إلى تمحضيت، غير أنهم وجدوا صعوبات بعد ذلك في الاستفادة من وسائل النقل، إضافة إلى الأمطار والثلوج، التي كانت تتساقط بالمنطقة.

وأوضح أن المسيرة شارك فيها أزيد من 300 شخص، قضوا ليلة الثلاثاء الماضي في ظروف صعبة، بسبب انخفاض درجة الحرارة، والتساقطات الثلجية والمطرية التي سجلت بالمنطقة، وأصروا على مواصلة المسيرة صباح الأربعاء، في اتجاه مكناس.

وذكر الفاعل الجمعوي أن السكان تلقوا وعودا، خلال استقبال ممثليهم وممثلي الجمعية من طرف والي جهة مكناس تافيلالت، لإيجاد حلول للمشاكل التي تعانيها منطقة أيت إلياس، واختتم اللقاء بطلب وضع لائحة واضحة حول المطالب، التي يرغبون في تحقيقها.

وسبق أن أشار تقرير لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأزرو، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى أن سكان قبيلة أيت إلياس، التابعة للجماعة القروية سوق الأحد بإقليم إفران، يعانون ضعف الخدمات الاجتماعية، خصوصا الصحة والنقل والإنارة والتعليم والماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن جماعة سوق الأحد أغنى جماعة بالإقليم.

وأشار المصدر نفسه إلى أن مكتب الفرع المحلي للجمعية بأزرو وممثلي المؤتمر العالمي الأمازيغي، وتنسيقية أميافا للجمعيات الأمازيغية متوسط المغرب، وجمعية سكان جبال العالم، قاموا بمتابعة ميدانية لمجريات المسيرة الشعبية، مشيرا إلى أنه جرى منع المتضررين من مواصلة المسيرة، بدعوى عدم حصولهم على ترخيص يسمح بتنظيمها.

وأوضح المصدر نفسه أنه أمام إصرار السكان المعنيين على تنفيذ مسيرتهم مشيا على الأقدام، بعد منعهم من ركوب السيارات، اضطروا إلى المرور عبر الطرق المتاحة، وعند وصولهم منطقة تمحضيت، قامت الجمعية بإلقاء كلمة عبرت من خلالها على مساندتها ودعمها المبدئي لمطالب سكان أيت إلياس، كما أكدت وقوفها إلى جانب جميع التحركات المشروعة لسكان المنطقة، وعملت إلى جانب كل من ممثلي المؤتمر العالمي الأمازيغي، وتنسيقية أميافا للجمعيات الأمازيغية متوسط المغرب، وجمعية سكان جبال العالم، على الاتصال بمسؤول الدرك الملكي، للسماح لهم باستعمال وسائل النقل للتوجه إلى أزرو، نظرا لرداءة أحوال الطقس وبداية التساقطات الثلجية، إذ استمر ممثلو هذه الإطارات في دعمهم للسكان إلى حين تحقق مطلبهم القاضي باستعمال وسائل النقل ليصلوا إلى المدينة حوالي الثامنة مساء حيث قرروا قضاء ليلتهم على أساس مواصلة مسيرتهم صباح يوم الأربعاء 4 مارس 2009، في اتجاه ولاية جهة مكناس تافيلالت.

وأفاد بلاغ الجمعية نفسها، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن مسيرة سكان أيت إلياس التابعة لجماعة سوق الحد بإقليم إفران حطت الرحال، بمكناس، وتمكن ممثلو السكان بحضور ممثلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمكناس من عرض مطالبهم البسيطة، والمشروعة أمام والي جهة مكناس تافيلالت، تضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكد البلاغ أن أهم المطالب تتمثل في فك العزلة عن منطقتهم، التي تنتمي إلى أغنى جماعة قروية بالمغرب، من حيث ثروتها الغابوية المهمة، ويحتاج السكان إلى تعبيد الطرق المؤدية لمنطقتهم، وتوفير الظروف المناسبة لتعليم أبنائهم، وتوفير المرافق الصحية اللازمة، للحد من معاناة النساء الحوامل والمسنين، والربط بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب.

وعبرت الجمعية عن إدانتها واحتجاجها على الطريقة العنيفة التي واجهت بها السلطات انطلاق مسيرة أيت إلياس، وطالبت المسؤولين بالاستجابة الفورية لمطالب المحتجين،
والإسراع بتدشين المشاريع الضرورية، التي ستخفف من عزلة وتهميش المنطقة.




تابعونا على فيسبوك