مصر تتطلع للاستفادة من الموقع الجيواستراتيجي للمغرب

السبت 07 مارس 2009 - 10:25

اعتبر محمود محيي الدين، وزير الاستثمار المصري، أن بلاده يمكنها أن تستفيد من الموقع الجيواستراتيجي للمغرب، بحكم قربه الجغرافي من أوروبا، إلى جانب الفرص التي تطرحها اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف المسؤول الحكومي المصري، في لقاء عقده بغرفة التجارة والصناعة بالدارالبيضاء، أول أمس الخميس، أن المغرب يمكنه أن يستغل السوق المصرية لولوج الأسواق الأسيوية الصاعدة.

وأفاد محمود محيي الدين أنه، رغم تطور منحى الحركة التجارية البينية بين المغرب ومصر، التي انتقل حجمها من 124 مليون دولار سنة 2004، إلى 400 مليون دولار خلال السنة الماضية، إلا أن هناك أوراشا لابد من الشروع في إنجازها، خصوصا في ما يتعلق بالبنيات الأساسية المساندة لحركة التجارة. وقال إنه "من المحرج أن تمر السلع بين البلدين من موانئ أوروبية، لأن هذا المسار الحالي لا يخدم مصلحة الطرفين الاقتصادية، نظرا للكلفة الإضافية التي يتكبدها المستثمرون في الجهتين".

ودعا الوزير المصري إلى ضرورة التفكير في خلق خطوط ملاحية مشتركة بين المغرب ومصر، مذكرا أن الوفد المرافق له يضم ممثلين عن شركة ملاحية مصرية، أبدت اهتمامها بالموضوع.

وشدد محيي الدين على "أهمية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى درجة العلاقات المتينة التي تجمع جلالة الملك محمد السادس والرئيس حسني مبارك". وأبرز أن السياسات الجهوية واللامركزية التي يتميز بها المغرب، إضافة إلى الأوراش الكبرى، تعتبر من جانب مصر أرضية صلبة تؤهل للانخراط في شراكات ناجحة، في العديد من القطاعات، مثل صناعات السيارات، والنسيج، والعقار. وأكد، في هذا الصدد، أن "هيئة الاستثمار المصرية مستعدة لمناقشة أي موضوع يخدم مصالح البلدين".

ووصف الوزير المصري النمو الاقتصادي في المغرب بـ"المشرف" لكل الدول العربية.

من جانب آخر، ذكر الوزير بالمكانة التي تحتلها 99 شركة بمساهمة مغربية في بلاده، الذي يبلع عدد سكانها 80 مليون نسمة، ودخلها القومي 140 مليار دولار، مشددا على أهمية الرفع من عدد هذه الشركات، إلى ما يصبو إليه الفاعلون الاقتصاديون من البلدين. كما عبر عن أمله في إعطاء الاتحاد من أجل المتوسط نفسا جديدا لحركة الملاحة التجارية بموانئ جنوب المتوسط.

من الجانب المغربي، تطرق إدريس الحوات، رئيس الغرفة المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، إلى نقط الضعف في العلاقات الاقتصادية المغربية المصرية، مؤكدا أن معدل تغطية الصادرات المغربية للواردات المصرية لا يتجاوز حدود 12 في المائة.

واعتبر أن زيارة الوفد المصري للمغرب تشكل منطلقا لاستدراك هذه النتيجة، من خلال رصد أوجه التعاون والشراكة والاستثمار المشترك.

كما تحدث الحوات عن عائق الحدود الجزائرية المغلقة، التي تساهم في تحجيم التجارة البينية العربية، وتأثير المشاكل المطروحة على مستوى التأشيرات، التي تكون قصيرة المدة ولسفر واحد.

وتنظم العلاقات التجارية المصرية المغربية اتفاقية التبادل الحر، الموقعة في 27 ماي 1998، والتي دخلت حيز التنفيذ في 29 أبريل 1999. وعلى الصعيد متعدد الأطراف، هناك اتفاقية أكادير، الموقعة بتاريخ 25 فبراير 2004، ودخلت حيز التنفيذ في 6 يوليوز 2006، إضافة إلى منطقة التبادل الحر العربية الكبرى، التي دخل برنامجها التنفيذي حيز التطبيق، ابتداء من فاتح يناير 1998، بمقتضى الاتفاقية العربية المؤسسة لهذه المنطقة، وألغيت بموجب هذا البرنامج، ابتداء من فاتح يناير 2005، كافة الرسوم على المبادلات التجارية بين البلدان العربية.

وبالنسبة للميزان التجاري، بلغت الواردات من السلع المصرية إلى المغرب، إلى أكتوبر من السنة الماضية، مليارين و643 مليون درهم، في حين بلغت الصادرات المغربية إلى مصر 316 مليون درهم فقط، ما يمثل تغطية الصادرات للواردات بمعدل 12 في المائة.

وتعتبر المواد الغذائية أهم المواد المستوردة من مصر، إذ بلغت، سنة 2007، قرابة 462 مليون درهم، متبوعة بالقضبان والصفائح الحديدية (306 ملايين درهم)، ومواد البلاستيك (203 ملايين درهم)، والغاز ومشتقاته (102 مليون درهم).

أما أهم المواد المصدرة إلى مصر من المغرب، فهي المواد الغذائية المختلفة (98 مليون درهم)، وعجائن الورق (42 مليون درهم)، وسمك السردين (30 مليون درهم).

وتعتبر مصر الزبون رقم 38 للمغرب على مستوى التصدير، والممون رقم 21 في الاستيراد.




تابعونا على فيسبوك