تنامي سرقة الكهرباء يحرم سكان عين السبع بالقنيطرة من الإنارة

الجمعة 06 مارس 2009 - 08:22
جانب من حي عين السبع بالقنيطرة

يواجه سكان عين السبع بالقنيطرة، انقطاع التيار الكهربائي، ويعود ذلك، حسب تصريحات عدد من قاطني الحي، إلى ارتفاع الضغط على المحول الكهربائي، بسبب تنامي سارقي الإنارة غير المنخرطين في شبكة الربط.

وأوضحت مصادر جمعوية أن انقطاع التيار الكهربائي يعود إلى الضغط المرتفع على المحول الكهربائي، لأن عددا من السكان يعمدون إلى سرقة الكهرباء مباشرة من الأسلاك التي نصبتها الوكالة الجماعية المستقلة للماء والكهرباء، ما يلحق أضرارا بعدد من الأجهزة المنزلية، إضافة إلى حرمان عدد من الحرفيين بالحي من مزاولة نشاطهم.

وأضافت المصادر نفسها أن السكان، الذين لم يجر ربط منازلهم بشبكة الكهرباء يلجأون إلى الاستفادة من هذه الخدمة، بسبب عدم قدرتهم على أداء واجب الربط، بواسطة ربط منازلهم بأقرب محول، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط عليه وبالتالي انقطاع التيار، مشيرة إلى أن المتضررين من العملية، قدموا شكايات عدة إلى الوكالة لوضع حد لمعاناتهم، غير أنه بعد نزع الأسلاك التي تجري بواسطتها سرقة الكهرباء، تعود الحالة كما كانت عليه.

وأفاد العربي، بائع المواد الاستهلاكية بالحي، في تصريح لـ "المغربية" أن انقطاع التيار الكهربائي يؤثر على تجارته، إذ يواجه خسائر كبيرة بسبب إتلاف بعض المواد التي يجب الاحتفاظ بها في درجة حرارية منخفضة، خصوصا الحليب وبعض مشتقاته، وترتفع الأضرار، خلال فصل الصيف، مضيفا أنه وجه شكايات عدة للمسؤولين عن القطاع بالقنيطرة دون جدوى، ومشيرا إلى أن بعض التجار يحاولون إيجاد حلول فردية لمشكل الاستفادة من الطاقة الكهربائية، عبر امتناعهم عن اقتناء المواد التي لا تتأثر بالحرارة ، أو تغيير نشاطهم.

وبدوره، قال أحمد، أحد سكان الحي، لـ "المغربية" إن عدد المستفيدين من الإنارة دون الانخراط في شبكة الربط بالكهرباء يفوق عدد المنخرطين، ما يرفع الضغط على المحول، ويؤدي إلى انقطاع التيار أحيانا لأزيد من 24 ساعة، ما يعطل بعض الأجهزة الإلكترونية عن العمل، خصوصا جهاز الحاسوب، الذي يعتمد عليه في عمله، والثلاجة والتلفاز، إضافة إلى غياب الإنارة في المنزل.

وأشار إلى أن الوكالة الجماعية المستقلة للماء والكهرباء قدمت تسهيلات للراغبين في الربط بشبكة الكهرباء، موضحا أنها حددت واجب الانخراط في 80 ألف درهم، ويجري أداؤه بالتقسيط، بدفع مائتي درهم شهريا، إضافة إلى واجب الاستهلاك. وأضاف أن المشكل أصبح مألوفا بين السكان، الذين يشكون باستمرار الأضرار التي تمسهم، بسبب غياب الإنارة عن منازلهم، وجرى إخبار السلطات المحلية بظاهرة السرقة التي ترتفع بالحي، مفيدا أنه لأول مرة، استفاد السكان من الإنارة طيلة الأسبوع الماضي، دون انقطاع، ويعود ذلك إلى تدخل الجهات المسؤولة عن القطاع.

وبدوره، أكد سعيد، صاحب ورشة للخياطة بالحي، لـ "المغربية" أن انقطاع التيار الكهربائي يعطل آلات الخياطة التي يعتمد عليها في عمله اليومي، مشيرا إلى أن لذلك أثارا سلبية على نشاطه، إذ أنه يلتزم بتسليم البضاعة التي يحضرها للزبناء في وقت معين، وغياب الكهرباء يؤثر على ذلك.

وأوضح أن عملية سرقة الكهرباء منتشرة بين عدد من المواطنين بالحي، والذين يلجأون إلى ذلك هم أشخاص معروفون، غير أنهم لا يعاقبون، إذ نكتفي اللجنة بمحاربة الظاهرة عبر نزع الأسلاك، فيما تتكرر العمليات، بسبب غياب العقاب.

من جانبه، ذكر محمد، أحد سكان الحي، في تصريحه لـ "المغربية" أن انقطاع التيار الكهربائي يتكرر باستمرار طيلة الأسبوع، منذ ربط الحي بشبكة الكهرباء في يوليوز الماضي، موضحا أن الانقطاع يقع أحيانا بعد منتصف الليل، وفي الأوقات التي ينخفض فيها استعمال الكهرباء، ما يفيد وجود خلل في شبكة الربط، مشيرا إلى أن لجنة تابعة للوكالة مختصة في الخروقات، قدمت لعدد من سكان منطقة "الصومال" بعين السبع، مهلة للتراجع عن سرقة الكهرباء، موضحا أن قاطني المنطقة رفضوا أداء واجب الاشتراك المحدد في 80 ألف درهم، بسبب ارتفاع المبلغ، وطالبوا بتخفيض واجب الربط، كي تعم الاستفادة من الإنارة. وقال إن انقطاع التيار الكهربائي بالحي يؤدي إلى غياب الأمن، وارتفاع ظاهرة السرقة، التي تستهدف النساء، اللواتي يعدن إلى منازلهن في أوقات متأخرة من الليل.

ورفض ممثل الوكالة الجماعية المستقلة للماء والكهرباء بعين السبع بالقنيطرة، تقديم توضيحات لـ "المغربية" حول التدابير التي من شأنها حل المشاكل التي يواجهها عدد من قاطني المنطقة.

وقال عبد السلام رشدي، رئيس الجمعية الجهوية المستقبل بالقنيطرة لـ "المغربية" إن سكان حي "الصومال" نظموا الثلاثاء الماضي، شبه وقفة احتجاجية ضد ارتفاع تسعيرة الاستفادة من خدمات الوكالة، يرفضون حرمانهم من الإنارة، وأثاروا المشكل أمام اللجنة الممثلة للوكالة التي كانت تقوم، خلال اليوم نفسه، بجولة لضبط حالات سرقة الكهرباء، مشيرا إلى أن ضعف دخل عدد من الأسر التي تعيش بالمنطقة يحول دون توفير المبلغ المحدد في 80 ألف درهم، الذي يؤديه المستفيدون بالتقسيط.

وأشار رشدي إلى أن ربط عين السبع بشبكة الكهرباء يتنافى مع مبادرات محاربة البناء العشوائي، لأن تصاميم البناء ليست نهائية، كما توجد مشاريع لإعادة هيكلة المنطقة. وأضاف أن الوكالة تتوفر على مصلحة خاصة بالخروقات، التي يفترض أن تجري تحريات حول سرقة الكهرباء، وتحرر محاضر المخالفات لمتابعة حالات الاختلاس، إذ يجري تقييم كمية الاستهلاك التي يفترض أن تؤدى من طرف المستفيدين دون ترخيص.




تابعونا على فيسبوك