الطلب الداخلي يساهم في ارتفاع النمو الاقتصادي سنة 2009

الأربعاء 04 مارس 2009 - 09:04
توقعات بتحسن القدرة الشرائية للأسر بنقطة خلال السنة الجارية (خاص)

رغم التداعيات الأولية, التي بدأت تمس قطاعات حيوية, مثل صادرات النسيج والألبسة, والمنتوجات الفلاحية والبحرية, والنشاط السياحي, وتحويلات المغاربة القاطنين في الخارج, وتراجع الاستثمارات, تتوقع المندوبية السامية للتخطيط, أن يتعزز النمو الاقتصادي لسنة, بارتفاع

وتتوقع المندوبية أن الطلب النهائي الداخلي سيساهم بـ 10.7 نقطة في النمو, الذي من المتوقع أن يبلغ, حسب المصدر ذاته, 6.7 في المائة, سنة 2009, مقابل 5.8 في المائة سنة 2008.

وقالت المندوبية, في تقريرها الأخير حول آفاق الاقتصاد الوطني سنة 2009, أن الاستهلاك النهائي للأسر المقيمة, سيرتفع بالحجم بـ 8.7 في المائة, مقابل 6.5 في المائة سنة 2008، "نتيجة تحسن الدخل الوطني الإجمالي المتاح, والقدرة الشرائية للأسر"، كما سيتحسن الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية بنسبة 11.5 في المائة, مقابل 6 في المائة سنة 2008، "نتيجة الزيادة المهمة لنفقات التسيير, المدرجة في المالية العمومية.

واستنادا إلى هذه التطورات، تستنتج المندوبية أن مساهمة الاستهلاك النهائي الوطني (الاستهلاك النهائي للأسر المقيمة واستهلاك الإدارات العمومية), سينتقل إلى 7.3 نقاط, نقط سنة 2009, مقابل 4.9 سنة 2008.
وموازاة مع ذلك، سيشهد التكوين الإجمالي للرأسمال الثابت ارتفاعا بالحجم يناهز 10 في المائة سنة 2009, مقابل 9.5 عوض 9,5 في المائة سنة 2008، مستفيدا, أساسا, من التوسع الذي سيسجله مجموع استثمار القطاع العمومي والاستثمار الخاص, إذ سيساهم الاستثمار الإجمالي, الذي يضم التكوين الإجمالي للرأسمال الثابت, والتغير في المخزونات, بـ 3.4 نقاط في النمو الاقتصادي سنة 2009, مقابل 5.1 نقاط سنة 2008.

وبخصوص المبادلات الخارجية للسلع والخدمات (باحتساب نفقات ومداخيل الأسفار)، من المتوقع أن تبقى مساهمتها في النمو الاقتصادي سالبة، إذ ستشهد شبه استقرار في حدود 4 نقاط، وسيسجل حجم صادرات السلع والخدمات تراجعا طفيفا، في حين ستواصل الواردات منحاها التصاعدي، نتيجة تفكيك التعرفة الجمركية, وأثر ارتفاع الطلب الداخلي.

وترى المندوبية, أن الأنشطة غير الفلاحية, على الصعيد الوطني, ستتسم بتباطؤ ملحوظ, نتيجة ركود الاقتصاد العالمي, ومع ذلك، من المتوقع أن تعوض النتائج المشجعة للقطاع الأولي، هذا الاتجاه التنازلي في نمو الأنشطة الأخرى, إذ سيساهم النشاط الفلاحي, خلال سنة 2009, بحوالي نقطة واحدة إضافية لنمو الأنشطة الثانوية والخدمات, إذ لو لم تتجاوز النتائج الفلاحية مستويات سنة متوسطة (55 مليون قنطار من الحبوب), فإن نمو القيمة المضافة للقطاع غير الفلاحي, كان سيستقر في حدود 3 في المائة, مقابل 4 في المائة.

الأزمة تضعف الطلب الخارجي إلى المغرب

دخلت البلدان الصناعية دورة من الركود الاقتصادي، بسبب زيادة رسوخ الأزمة الاقتصادية الراهنة, الذي أصبح سائدا في سوق الائتمان, والخسائر الفادحة في الثروات, وضعف الطلب الداخلي.

وترتب عن ذلك كبح الاتجاه التصاعدي, الذي ميز معدلات نموها الاقتصادي, خلال السنوات الأخيرة، إذ يتوقع أن ينخفض ناتجها الداخلي الخام بـ 0.4 في المائة, خلال الفصل الأول من 2009، بعد تراجع قدر بـ 0.9 في المائة, في الفصل السابق.

كما أن اقتصاديات البلدان الصاعدة لم تعد محصنة تماما من آثار هذا الركود، إذ من المرجح أن يتأثر نموها بانكماش الطلب الداخلي للبلدان المتقدمة, وكذا تقلص التمويل الخارجي المتاح لها.
وفي أعقاب ذلك، سيشهد الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب تباطؤا ملحوظا, في بداية هذه السنة.

ويلاحظ أن هذا التباطؤ, الذي ظهرت أولى معالمه في نهاية الفصل الثاني من السنة الماضية، زادت حدته خلال بقية السنة، ولم يتعد نمو الطلب الخارجي 2.8 في المائة, خلال الفصل الثالث، عوض 9 في المائة, خلال الفترة نفسها من 2007, ما أثر سلبا على الصادرات الوطنية، التي من المحتمل أن يعرف معدل تطورها، المصحح من آثار التغيرات الموسمية، تراجعا بـ 16.3 في المائة, خلال الفصل الرابع من 2008، مقارنة مع ما جرى تحقيقه, في الفصل السابق.

وبخصوص الواردات، تشير بيانات مكتب الصرف, إلى ارتفاع مهم في قيمتها, خلال الربع الثالث من سنة 2008، قدر بـ 10.1 في المائة, على أساس التغير الفصلي, ويعزى ذلك, أساسا, إلى تزايد المقتنيات من المواد الطاقية وأنصاف المواد ومنتجات التجهيز. ومن المنتظر أن تشهد وتيرة نموها بعض التراجع, خلال بداية هذه السنة، متأثرة بالتقلص الحاصل في أسعار المواد الأولية المستوردة.




تابعونا على فيسبوك