أعلت عدد من الأساتذة من محموعة مدارس أنمزي أنهم نقلوا اعتصامهم المفتوح إلى مقر نيابة وزارة التعليم بخنيفرة، الخميس الماضي، لتحقيق مطالبهم المشروعة، وفي مقدمتها إلغاء تكليف أستاذ بالتسيير الإداري الحالي للمدرسة التي يشتغلون بها.
وأوضح المعتصمون، في بيان للجنة مجموعة مدارس أنمزي (أنفكو)، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنهم دخلوا في اعتصام مفتوح أمام مقر نيابة وزارة التربية الوطنية بخنيفرة، وأعلنوا عن نيتهم في خوض وقفات احتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مكناس تافيلالت.
وقال الحسن الوردي، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بخنيفرة، في توضيح لـ "المغربية" إن المعتصمين أمام مقر نيابة وزارة التربية الوطنية بخنيفرة يرفضون الحوار، لأنهم يشترطون إلغاء تكليف الأستاذ الحالي لمجموعة مدارس أنمزي، قبل أي خطوة.
وأضاف في توضيحه أن مجموعة مدارس أنمزي تتكون من 6 وحدات، ومديرها السابق، عبد الواحد هلخمس، كان مريضا، ظروفه الصحية لا تسمح له بالحضور، لأنه يحتاج لمواكبة حصص من العلاج، بعد خضوعه لعمليات جراحية.
وذكر الوردي أن غياب المدير المريض كان يترتب عنه فراغا إداريا، يؤدي أيضا إلى غياب بعض الأساتذة، ما يخل بالسير العادي لمواكبة الدروس من طرف التلاميذ، مضيفا أنه اقترح على المدير المريض تقديم إعفائه عن العمل، لأنه أحسن لوضعه الصحي. ولما جرى تقديم الإعفاء، حسب أقوال الحسن الوردي، اختار النائب الأستاذ حدو بويزكارن، ليدير حاليا الشؤون الإدارية بالمجموعة المدرسية.
وذكر النائب أن المدير الحالي يقوم بواجبه على أحسن ما يرام، ولا يترك للغياب أي مجال، رغم أنه حديث بالمهنة، واتهم المدعو مصطفي أولاد الشريف، الذي كان يشغل منصب مدير سابق بالمجموعة المدرسية، بتحريض الأساتذة العاملين بالمؤسسة ضد المدير الحالي، بسبب خلافات سابقة بينهما، مبرزا أن أهداف أولاد الشريف لقيت استجابة من طرف العاملين بالمؤسسة، لأن هناك تطابقا في المطالب.
وذكر الوردي أنه لسد الفراغ الذي تركه الأساتذة المضربين عن العمل، ارتأى أن يستقدم من يعوضهم، استنادا إلى مرسوم يخول له الحق في تعيين وتغيير وانتقال الأطر العاملة بالمنطقة، خصوصا وأن الخلل الذي وقع في السير العادي للدارسة لقي استياء من طرف آباء وأولياء التلاميذ.
وأوضح أحد الأساتذة المعتصمين، لـ "المغربية" أن تكليف المدير الحالي رفع من سخط الشغيلة بالمنطقة على وضعها، لأن له خلافات مع أطر عدة، موضحا أن عددا من الأساتذة العاملين بأنمزي عبروا قبل اعتصامهم عن غضبهم من الإقصاء من الحركة الانتقالية، وعدم توفير حطب التدفئة الكافي لحمايتهم من موجات البرد، وغياب حجرات كافية لجميع المدرسين، إذ توجد حالة 6 أساتذة يتناوبون على حجرتين دراسيتين، إضافة إلى مشاكل السكن الوظيفي.
وذكر المصدر نفسه أن عدم توفير الشروط الأساسية للعمل أدى إلى تخلي بعض الأطر عن مناصبها بالمنطقة، ترتب عنه حرمان بعض التلاميذ من الدراسة، كما هو الشأن بالنسبة لفرعية أغدو، وفرعية تيرغفت، وفرعية أيت مرزوك.
وعن اعتراض المعتصمين على تكليف أستاذ من بينهم لتسيير الشؤون الإدارية بالمجموعة المدرسية، أبرز المصدر ذاته، أن المدير الحالي ترك التدريس، قبل أن يجري تكليفه من طرف نيابة خنيفرة، وقام بزيارة لعدد من الأقسام، توعد خلالها الذين كان في خلافات معهم.
من جهته قال مصطفى أولاد الشريف، كاتب عام محلي للجامعة الوطنية للتعليم، بميدلت، إن مكتب الفرع توصل بعريضة من طرف الأساتدة بأنمزي، التابعة إداريا لميدلت، يؤكدون فيها ضرورة تلبية عدد من المطالب، من ضمنها رفضهم للمدير الجديد، لأنه، حسب قوله، لا تتوفر فيه شروط التسيير الإداري، كما أنه كان موقفا عن العمل، ومتابع حاليا بحكم قضائي، إضافة إلى أنه خضع للمجلس التأديبي.
ونفى أولاد الشريف في تصريحه لـ "المغربية" تهمة تعريضه لأساتذة أنمزي ضد المدير الحالي، لأنه يعمل بمؤسسة تعليمية أخرى، كما أن توجهاته السياسية بعيدة عن هذه الإجراءات، مضيفا أن الأساتذة يستنكرون عدم فتح حوار مع المسؤولين عن التعليم بالمنطقة.
وتعذر على "المغربية" الاتصال بالمدير الحالي لمجموعة مدارس أنمزي، عبر هاتفه المحمول، الذي كان يشير إلى وجوده خارج تغطية شبكة الاتصالات.
وأشارت لجنة مجموعة مدارس أنمزي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن أساتذة مجموعة مدارس أنمزي ﴿انفڭو﴾ يعلنون عن استمرارهم في خوض اعتصامهم المفتوح، وعن نيتهم في خوض كافة الأشكال النضالية الضرورية والكفيلة بتحقيق ملفهم المطلبي، الذي جرى عرضه على لجنة نيابية في حوار امتد أربع ساعات دون أن يسفر عن نتيجة إيجابية.
وأشار بيان سابق للجامعة الوطنية للتعليم إلى أن أساتذة التعليم الابتدائي لمجموعة مدارس انمزي (انفكو) فوجئوا بإنزال فوج الطلبة الأساتذة المتدربين بمركز تكوين المعلمين والمعلمات بخنيفرة رفقة السيد النائب الإقليمي والسيد قائد قيادة تونفيت وقائد الدرك الملكي بتونفيت وبعض أعوان السلطة لكي يحل الطلبة الأساتذة المتدربين محل الأساتذة الرسميين في أداء مهامهم التربوية والتعليمية بالمؤسسة.
وأمام هذه الخطوة، أعلن المكتب المحلي لفرع ميدلت، حسب المصدر نفسه، عن شروعه في خوض اعتصام مفتوح تضامنا مع مناضليه، وعن نيته في تصعيد الأشكال النضالية من خلال تنظيم وقفات احتجاجية عبر مؤسسات الإقليم. وندد المكتب بالممارسات اللاتربوية للمكلف بالإدارة والمتمثلة في التهديد، وتحريض بعض السكان، والسلطات المحلية، ضد الأساتذة المعتصمين، وكذا استعماله أساليب الترهيب والعنف والضرب ضد أستاذين منهم.
ويشار إلى أن أساتذة التعليم الابتدائي بمجموعة مدارس لوكاغ ومجموعة مدارس أكديم ومجموعة مدارس أيت لهري ناحية تونفيت والتابعة لنيابة خنيفرة نظموا وقفات احتجاجية في 17 فبراير، تضامنا مع أساتذة التعليم الابتدائي لمجموعة مدارس أنمزي، الذين يخوضون اعتصاما مفتوحا، احتجاجا على تجاهل النيابة لمطالبهم المشروعة، وعدم فتحها لباب الحوار قصد الاستجابة لهم وحل مشاكلهم المتراكمة.
وعبر أساتذة تابعون للجامعة الوطنية للتعليم بإيتزر عن مساندتهم وتضامنهم مع هذه الخطوة النضالية التي من شأنها أن تحمل الجهات المسؤولة على النظر بجدية في الملف المطلبي للأساتذة المعتصمين بمجموعة مدارس أنمزي.