اعتصام أمام مقر العصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين بالرباط

الإثنين 02 مارس 2009 - 08:18

نظم مستخدمو العصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين وقفة احتجاجية، الثلاثاء الماضي، أمام مدخل المؤسسة بالرباط، تضامنا مع عدد من المعتصمين، ضد طرد 19 شخص وإبعاد 9 عمال من المركز الاستشفائي ابن سينا.

وقال خليفة توفيق، متصرف بالعصبة الوطنية لمقاومة القلب والشرايين لـ "المغربية" إن قرارات الطرد جاءت طبقا للمادة 39 من قانون الشغل، بسبب شتم وسب في حق رئيس ومتصرف العصبة، إضافة إلى الاعتداء الجسدي ضد متصرف العصبة، واستنادا، حسب أقواله، إلى شكاية المتصرف نفسه.

وذكر خليفة توفيق أن الإضراب حق مشروع ينص عليه الدستور، غير أن المؤسسة لا تتوانى في تطبيق قانون الشغل، مشيرا إلى وجود امتيازات يستفيد منها العاملون بالعصبة لا توجد في العديد من المؤسسات، خصوصا الخدمات الاجتماعية، مثل منح الأعياد والمناسبات.

ومن جهته قال أسامة نقرو، الكاتب العام للمكتب المحلي للعصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين، لـ "المغربية" إن المسؤول الإداري للعصبة (في إشارة إلى تصريحات خليفة توفيق) يشير إلى أن قرارات الطرد والإبعاد جاءت نتيجة تعسفات من طرف المستخدمين، غير أن الأمر غير صحيح، لأن الطرد جاء بعدما دعا العمال إلى ضرورة تلبية عدد من المطالب لتحسين ظروف العمل.

وأشار أسامة نقرو إلى وجود فراغ قانوني في النظام الداخلي للمؤسسة، وفراغ إداري، لأن المسؤول عن العصبة يتحكم في كل الإجراءات، ما يثير غضب المشتخدمين، إضافة إلى التعسفات في حق عدد من العمال.

وقالت سميرة الشياظمي، نائبة كاتب المكتب المحلي للعصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين، لـ "المغربية" إن الاعتصام بدأ منذ ثلاثة أسابيع ضد التعسفات التي مست عددا من مستخدمي المؤسسة، وأن المتضررين يرفضون أي حوار قبل التراجع عن قرارات الطرد، التي صدرت في حق 12 مستخدما، وإبعاد 9 آخرين.

وأفاد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى أن عددا من عددا من عمال العصبة، نظموا، الثلاثاء الماضي، وقفة احتجاجية، تضامنا مع العمال المعتصمين، ضد قرارات الطرد والإبعاد.

وطالب المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، حسب المصدر نفسه، بضرورة إرجاع المطرودين، الذين وصل عددهم إلى 12 فردا، مشيرين إلى أن العدد معرض للارتفاع.

وأوضح البيان أن أغلب المطرودين من المكتب النقابي المحلي للعصبة، التابع للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مشيرا إلى أن المعتصمين يصرون على إلغاء جميع القرارات، التي وصفوها بـ "الزجرية والعقوبات الجماعية".

وطالب مستخدمو العصبة في بيانهم بوضع قانون أساسي يحدد الحقوق والواجبات للأجير، كما للمشغل، وينظم العلاقات داخل العصبة بناء على القانون، ويضع هيكلة تنظيمية تحدد المسؤوليات وتحد من تداخل الاختصاصات.

وأفادت النقابة الوطنية للصحة العمومية في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الشغيلة الصحية بالعصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب و الشرايين، عقدت جمعا عاما طارئا في 03 فبراير الجاري، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالرباط، على إثر القرارات الأخيرة، التي تجلت في مجموعة من الإجراءات بداءا من توزيع إنذارات، وتوبيخات بالجملة، وصلت إلى 160 إجراء بين إنذار، وتوبيخ، واقتطاعات من الراتب الشهري لأزيد من 80 عاملا كرد على الاحتجاجات المستمرة للشغيلة بالعصبة من أجل الدفاع عن كرامتها وحقوقها المهضومة على مدى 30 سنة.

وأضاف المصدر نفسه أن الجمع العام يدين بشدة أساليب التعاطي مع الملف المطلبي للشغيلة، ويعتبر قرار الطرد موجها ضد العمل النقابي بالمؤسسة، ويضرب في الجوهر الحق الدستوري في التنظيم، كما يعلن مساندته اللامشروطة للذين مسهم الطرد، ويحمل إدارة العصبة تبعات هذا التوتر والنتائج المترتبة عن هذه الوضعية، وخصوصا في قطاع حساس مرتبط بالحق في الحياة.

من جهته أدان المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، في بيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، القرارات، التي نعتها بـ "التعسفية" في حق العاملات والعاملين بالعصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين، ويطالب بالإرجاع الفـوري واللامشـروط للمطرودات والمطرودين إلى عملهم.

وأشار البيان إلى أن المكتب المحلي لمستشفى ابن سينا، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عقد، أخيرا، اجتماعا طارئا لتدارس الوضع، الذي آلت إليه العصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين، وكذا التصعيد، الذي شهدته العصبة في الآونة الأخيرة، إثر اتخاذ المسؤول الإداري، قرارات الطرد التعسفية الجماعية في حق 12 عاملا وعاملة.




تابعونا على فيسبوك