أفاد مسؤول بشركة "ونا"، فرع أومنيوم شمال إفريقيا، أن شركة "زين" الكويتية للاتصالات، تجري حاليا مفاوضات مكثفة، للحصول على حصة من رأسمال الفاعل المغربي، دون أن يحدد نسبة هذه الحصة.
وأضاف المسؤول ذاته، لـ "المغربية"، أن الحديث عن نسبة هذه الحصة، يعتبر سابقا لأوانه، إلا أنه أكد أن الطرفين أوشكا على توقيع اتفاقية بهذا الشأن، في أقرب الآجال. ويتداول في الأوساط المالية أن "زين" الكويتية تستعد لاقتناء 30 في المائة من رأسمال "ونا".
ويرى متتبعون أن دخول "زين" سوق المغرب سيربط الاتصال بين دول الشرق الأوسط والخليج، من جهة، وبين دول شمال إفريقيا، من جهة ثانية، ما يعزز التحالفات الاستراتيجية في قطاع الاتصالات، الذي يشهد نموا يتراوح بين 10 و25 في المائة سنويا، في منطقة تتراوح فيها نسبة امتلاك الهواتف المحمولة بين 50 و112 في المائة في كل من ليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب.
يذكر أن حضور مجموعة "أونا"، في عدة بلدان إفريقية، عبر دراعها المالي "التجاري وفا بنك"، وبفضل استراتيجياتها الناجعة، أهلها لامتلاك بنوك وفروع محلية عدة، وتسيير نشاطات اقتصادية، ومنجمية، وكلها عوامل ساهمت في ظهور حاجتها إلى شريك قوي في الاتصالات الدولية في إفريقيا.
ويأتي هذا المشروع، الذي سيعطي للفاعلين بعدا دوليا أكبر حجما، في ظل ظرفية تعتزم خلالها "زين"، حسب كريس غابرييل، رئيس عمليات الشركة في إفريقيا، تخفيض استثمارات توسيع شبكاتها للهاتف المحمول في القارة الإفريقية هذه السنة، مقارنة مع السنة الماضية، وقال غابرييل إن الإنفاق على البنية التحتية في السنة الجارية سينخفض إلى ما بين مليار و1.5 مليار دولار، من نحو 1.6 مليار دولار، السنة الماضية، مع سعي الشركة لتحقيق الاستغلال الأمثل لاستثماراتها، وأضاف "ما سترون مزيدا منه هو البنية التحتية المشتركة".
يذكر أن "زين" هي العلامة التجارية لشركة الاتصالات المتنقلة "إم تي سي" العاملة في الكويت والعراق والأردن ولبنان والبحرين والسودان وبعض الدول الإفريقية جنوب الصحراء، كما أنها تملك حضورا في نحو 20 بلدا في الخليج والشرق الأوسط وبعض الدول الإفريقية، وستطور "زين" خدمات الهاتف المحمول العابر للحدود (الجيل الثالث) في المنطقة تسهيلا لعمل رجال الأعمال والسياح والأفراد، مع خفض أسعار الاتصالات الدولية المتنقلة، ضمن ما يعرف بنظام "الشبكة الواحدة".
وتعد "ونا" أول فاعل شمولي بديل في مجال الاتصالات المتكاملة، حاضر في سوق الهاتف الثابت وخدمات الهاتف النقال من الجيل الثاني والثالث، وخدمات الأنترنت النقال التي انطلقت في فبراير 2007.
وتستهدف "ونا"، دمقرطة وتسهيل الولوج إلى خدمات الاتصالات لمجموع المغاربة. كما أنها تهدف إلى تمكين المستهلكين، سواء الأفراد منهم أو المقاولات، من استعمال آخر ما جادت به التكنولوجيا في مجال المنتجات والخدمات.
وحققت برسم النصف الأول من السنة الجارية، 791 مليون درهم، كرقم معاملات مسجلا زيادة بنسبة 226 في المائة، مقارنة مع السنة الماضية.
وتمكنت المجموعة منذ انطلاقها، من تأسيس مكانة تجارية قوية، إذ تعتزم ترك بصماتها بقوة هذه السنة داخل قطاع الاتصالات، عبر إطلاق مجموعة من العروض الجديدة.
وتعد "ونا" حاضرة اليوم بقوة في سوق الزبناء الأفراد (الهاتف الثابت والنقال والأنترنيت)، وكذا سوق المقاولات ( الهاتف والمعطيات والخدمات الخاصة والأفشورينغ بكل من كازانيرشور بالدارالبيضاء، وتكنوبوليس بالرباط)، وتضمن حاليا تغطية وطنية وجودة عالية للشبكة الهاتفية المستجيبة للمعايير الدولية، التي تشمل أزيد من 170 مدينة، مقابل 32 مدينة لدى انطلاق نشاطها.
كما أن نسبة كفاءة نجاح إجراء المكالمات والارتباط بالشبكة تبلغ 98 في المائة، مقابل 36 في المائة في فترة الانطلاق.
يذكر أن "ونا" فازت أخيرا بالرخصة الثالثة للـهاتف المحمول، مدتها 15 سنة.