أفاد مصدر أمني، أول أمس الأربعاء، أن سيدة عجوزا توفيت متأثرة بعض كلبين من فصيلة "بيتبول"، تعود ملكيتها إلى أحفاد الضحية.
وقع الحادث بحي الرشاد، وتحديدا بمنزل في أحد الشوارع الفرعية، حيث انتقلت إلى عين المكان عناصر الضابطة القضائية، ورجال السلطة المحلية، وأعوان تابعون للجماعة الحضرية، مختصون في محاربة الكلاب الضالة والمسعورة.
وأوضح المصدر أن الضحية المدعوة لكبيرة (أ)، البالغة من العمر 82 سنة، وجدت ميتة، أول أمس، بمنزلها الواقع بحي الشفعة، مبرزا أن عناصر الضابطة القضائية توجهت إلى مسرح الجريمة، بعد أن جرى إخبارها بالحادث، وحررت محضر المعاينة.
وتبين من خلال البحث التمهيدي أن الجدة تعرضت لعض من طرف كلبة وجرو، يربيهما أحفادها، عندما كانت بمفردها في المنزل، موضحا أن الملاحظات التي أجريت على الجثة مكنت من الوقوف على وجود جروح خطيرة في الجهة اليسرى من العنق، وفي الوجه والأنف والفم والخدين، وكذا في الساق.
وقال مصدر أمني لـ"المغربية" إن جثة الضحية جرى نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي بسلا قصد تشريحها ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، رغم تحرير محضر أولي يثبت أن الوفاة ناتجة عن عض الكلبين، اللذين استهدفا الضحية التي لم تبد أي مقاومة.
ولم تجد عناصر المصلحة البلدية المختصة بدا من قتل الكلبة من صنف "بيتبول" وجرو آخر، وسط حضور العشرات من السكان الذين تأسفوا لوفاة جارتهم العجوز.
واعتقلت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن سلا، صاحب الكلبين، رغم توفره على أوراق ملكيتهما، وكناش يثبت حالتهما الصحية.
ومازال البحث مفتوحا في القضية لكشف ملابساتها في انتظار التوصل بتقرير مصلحة الطب الشرعي، وتشرف النيابة العامة المختصة على سير التحقيق حول ظروف هذا الحادث المروع، بعد نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات البلدي.
ولا يعتبر الحادث المأساوي الذي دارت أطواره في سلا، حالة استثناء، بل ينضاف إلى مسلسل حوادث مروعة كان أبطالها كلاب تحب الدماء، وضحاياها مواطنون يجهلون خطورة هذه الكلاب، كالحادث الذي شهدته الدارالبيضاء، حيث تسبب كلبان من فصيلة )سطاف وبيتبول)، في جدع أنف امرأة، ونهش طفلة صغيرة من رجلها، وعض رجل شاب آخر تدخل لإنقاذ المرأة من قبضة الكلبين، قبل أن تجري السيطرة عليهما من طرف أزيد من 20 مواطنا.
وجرى حجز الكلبين، اللذين تبين بعد تحقيق أولي أنهما في ملكية صاحب فندق، كما اتضح أنهما يتوفران على دفتر صحي يثبت خلوهما من أي مرض، حسب طبيب بيطري.
ومازالت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، تنظر في قضية متهم بمحاولة القتل والسرقة الموصوفة مع سبق الإصرار والترصد، باستعمال كلب بيتبول، كان يعمد إلى تهييجه ضد مواطنين قصد سرقتهم، إذ تسبب كلبه من صنف بيتبول في جدع أذن شاب لم يتجاوز عقده الثالث، واستدعى التدخل لاعتقال المشتبه به وكلبه، حضور فرقة خاصة، وعدد من أفراد الأمن الذين تمكنوا بصعوبة من اعتقال اللص، الذي قاوم رجال الأمن، وحرض كلبه ضدهم، غير أنهم نجحوا في قتله وإلقاء القبض على المتهم.
ولم تحل المذكرة الأمنية القاضية بحجز عدد من أنواع الكلاب الشرسة، من بينها بيتبول، وسطاف، وروطويلير، ومولوس، وبوربولس وبويربول، وأصناف أخرى معروفة بشراستها ومهاجمتها للإنسان بقوة، من الحد من ظاهرة تربية كلاب تنصلت من صفة الوفاء لأصحابها.
وحسب المذكرة الأمنية، فإن رجال الأمن والسلطة المحلية وأعوان المصالح المختصة ملزمون بحجز 6 أنواع من هذه الكلاب، وإيداعها المحجز البلدي، بعد التحقق من سلامتها وعدم إصابتها بالسعار. كما تمنع المذكرة، التي بقيت حبيسة رفوف المصالح، التجول بأصناف الكلاب المذكورة في الأماكن العمومية، أو استيرادها، أو الاستعانة بها من طرف الحراس ورجال الأمن الخاص، نظرا للخطورة التي تشكلها، كما تمنع المذكرة تربية هذه الكلاب في المنازل ذات الملكية المشتركة.