سعر البرتقال الجيد يصعد إلى 7 دراهم والكلمنتين إلى 10

الأربعاء 25 فبراير 2009 - 08:30
منتوج المغرب من الحوامض مطلوب أكثر في أوروبا وروسيا وكندا  (خاص)

سجلت أسعار الحوامض, خصوصا, الكلمنتين ونافيل, مستويات غير مسبوقة, في الأسواق المنظمة بالدارالبيضاء, مثل الرباط وطنجة, وفاس, في حين تكون منخفضة بحوالي النصف, في المدن الواقعة بمناطق منتجة لهذه المادة, مثل تارودانت, وتزنيت, وبني ملال, وبركان.

وبينما ارتفع سعر المندرين إلى 10 دراهم للكيلوغرام الواحد, وفي بعض الأسواق إلى أكثر من ذلك, صعد ثمن الكيلوغرام من البرتقال الجيد (نوع نافيل), إلى 7 دراهم على الأقل.

وحسب تجار للفواكه, يرجع استمرار ارتفاع أسعار "الفاكهة الشعبية", إلى غلائها في أسواق الجملة, مثلما هو الشأن بالنسبة إلى الفواكه والخضر, وجميعها سجلت ارتفاعات متتالية في الأسعار, بسبب تداخل عوامل عدة, منها, على الخصوص, الاحتكار, وكثرة الوسطاء, واستمرار ارتفاع تكاليف النقل, رغم تراجع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية, بأكثر من الثلثين, مقارنة مع ما كانت عليه في الصيف الماضي.

لكن مصادر مهنية ترجع صعود أسعار الحوامض, زيادة على العوامل المذكورة, إلى ضعف الإنتاج, في المناطق المعروفة بزراعة هذه المادة, خصوصا سوس ـ ماسة, وبركان, وتادلة.

وحسب مصادر, توقعت أن يبلغ الإنتاج الإجمالي للحوامض, هذا الموسم, حوالي 1.1 مليون طن, أي بانخفاض نسبته 14 في المائة, مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق, و12 في المائة, مقارنة مع معدل السنوات الخمس الماضية.

وكان إنتاج المغرب من الحوامض بلغ 1.5 مليون طن سنويا, خلال السنوات الخمس الأخيرة, ويحتل المغرب المرتبة الخامسة في قائمة البلدان المصدرة للحوامض, مباشرة بعد إسبانيا, وإيطاليا, ومصر, وتركيا. وتعد الحوامض من بين أكبر وأهم الموارد الفلاحية للمغرب, إذ تمثل 583 ألف طن بقيمة 260 ألف أورو.

وكانت وزارة الفلاحة أفادت أخيرا أن الصادرات الإجمالية من الحوامض سجلت انخفاضا بنسبة 18 في المائة, في الموسم الماضي. ولاحظ المصدر أن كميات الصادرات بلغت حوالي 102 ألف طن مقابل 125 ألف طن في الفترة ذاتها من الموسم الماضي.

وتتوزع الصادرات, حسب مصدر إنتاجها, على جهات سوس ماسة بـ 68 في المائة, والجهة الشرقية بـ 23 في المائة, وتتشكل أساسا من صنف الكلمنتين بحوالي 96 في المائة.

وتعد منطقة سوس ـ ماسة ـ درعة رائدة في إنتاج الحوامض, منذ عقود, على غرار إنتاج الخضر والفواكه الأخرى, تليها تادلة ـ أزيلال, والغرب, وبركان.

إنتاج الحوامض في تادلة ـ أزيلال 230 ألف طن

يرتقب أن يصل إنتاج الحوامض, في جهة تادلة ـ أزيلال, خلال الموسم الفلاحي الجاري, إلى 230 ألف طن, مقابل 220 ألفا, خلال سنة 2008.

وحسب المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة تادلة ـ أزيلال, يهدف البرنامج ـ العقد, الموقع بين الدولة والمهنيين, إلى تجديد استغلاليات قديمة, تمتد على 3408 هكتارات, في أفق 2013, و4527 هكتارا, في أفق2020, والمساحة المزروعة بالحوامض. كما ستستفيد مساحة تمتد على 9470 هكتارا من تجهيزات نظام الري الاقتصادي, قبل حلول 2020.

ولتطوير القطاع على المستوى الجهوي, ذكر المكتب مجموعة من الإجراءات المتخذة, من ضمنها تنظيم معارض للسقي لتحسيس الفلاحين بتقنيات السقي, والاقتصاد في الماء, وإحداث خلية مكلفة بدراسة الملفات, وتوجيه الفلاحين ومواكبتهم في إحداث وتسيير مشاريعهم.

وأشار المكتب أيضا, إلى الدورات التكوينية والتأطيرية لفائدة المزارعين, حول مواضيع ذات أولوية, كمحاربة الأوبئة والحفاظ على صحة أشجار الحوامض, وصيانة نظام الري الموضعي. كما جرى وضع شباك وحيد كمخاطب وحيد للفلاحين, وبهدف تيسير إجراءات الحصول على المنح والمساعدات.

وفي هدا الصدد, توفر الدولة منحة للاستثمار لإحداث استغلاليات للحوامض, بمعدل 7800 درهم للهكتار, ومساعدة قيمتها 60 في المائة من تكاليف الاستثمار الخاصة بتجهيز الاستغلاليات بالري الموضعي, فضلا عن منح دعم لمحطات التبريد.

وتضمن جهة تادلة ـ أزيلال, التي تتوفر على مساحات تقدر بـ 9640 هكتارا, من ضمنها 4910 هكتارات مجهزة بالري بالقطرة,14 في المائة من الإنتاج الوطني من الحوامض.

وبرقم معاملات يبلغ 548 مليون درهم, يحدث هذا الفرع الفلاحي أزيد من 1.1 مليون يوم عمل سنويا في الجهة, وجرى في 2008 , تصدير أزيد من 67 ألفا و780 طنا من الحوامض, أي بمعدل 12 في المائة من الصادرات الوطنية.

وتوفر الجهة إمكانيات كبيرة للاستثمار في قطاع الحوامض, لاسيما في ميادين إحداث استغلاليات جديدة, ومحطات لتبريد وتلفيف المنتوج.




تابعونا على فيسبوك