مستشفى محمد الخامس بالبيضاء

تشييد مركز للنفايات وإعادة بناء قسم الولادة

الأربعاء 25 فبراير 2009 - 12:13
اللجنة متطورة أصبح يتوفر عليها مشتشفى محمد الخامس

استقبل قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بالدارالبيضاء 83 ألف حالة سنة 2008، وأجريت عمليات الجراحة لما مجموعه 5 آلاف و600 حالة، وخضع 25 ألفا و297 مريضا للاستشفاء، بزيادة ألف و28 مريضا عن سنة 2007، التي بلغ فيها عدد المرضى، الذين خضعوا للاستشفاء، 23 ألفا

وأشرف أطباء وطبيبات وممرضات وممرضي قسم التوليد بالمستشفى ذاته، على 5 آلاف و172 ولادة، سنة 2008 مقابل 4 آلاف و804 ولادات سنة 2007، وأجروا 984 عملية قيصرية في عام 2008، مقابل 865 عملية، خلال سنة 2007، ولم تسجل أي حالة وفاء في صفوف النساء الحوامل، في ما مجموعه 11 ألفا و825 عملية ولادة، عادية وقيصرية، في سنتي 2007 و2008، فيما توفي 27 وليدا في السنتين سالفتي الذكر، 13 في 2007 و14 في 2008.

ويسهر 60 طبيبا على علاج واستشفاء المرضى الوافدين من مختلف أنحاء المغرب على مستشفى محمد الخامس بالدارالبيضاء، و157 ممرضة وممرض، يشتغل بإدارة المستشفى 40 إداريا وعونا.
ورغم أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى، التي لا تتجاوز 264 سريرا، فعدد أيام الاستشفاء بلغت 56 ألفا و5 أيام في 2008، بنسبة 79.09 في المائة، متجاوزة عدد أيام الاستشفاء عام 2007، في المستشفى ذاته، بأكثر من 3 آلاف يوم، إذ بلغت في تلك السنة 52 ألفا و814 يوم استشفاء، بنسبة 65.77 في المائة.

ويتوزع الأطباء 60 بمستشفى محمد الخامس، الذي دشن في عام 1982، ليسد العجز الحاصل حينها في منطقة عين السبع، والحي المحمدي، وسيدي البرنوصي، وسيدي مومن، ويتوزعون على 18 تخصصا، ومن ضمنهم 18 طبيبا عاما، من بينهم 11 طبيبا بقسم المستعجلات، و42 طبيبا اختصاصيا، 4 مختصين في جراحة العظام، و4 في طب الأطفال، بينهم طبيب جراح في التخصص ذاته، و3 أطباء في جراحة العيون، و4 في جراحة الأذن والأنف، وطبيبان في أمراض القلب والشرايين، وطبيبان في الجهاز الهضمي، وطبيب متخصص في مرض السكري، وآخر متخصص في الأمراض الجلدية، وطبيب متخصص في مرض الروماتيزم، و5 أطباء في الولادة والتوليد، و4 في الجراحة العامة، واثنان في جراحة المسالك البولية، و4 في الأشعة، و3 أطباء في الكلي، وطبيب في الأمراض الباطنية. ويشهد المستشفى نقصا على مستوى أطباء الإنعاش والتخدير، حيث لا يتوفر سوى على طبيب واحد، مع العلم أن مستشفى محمد الخامس شهد 5 آلاف و600 عملية جراحية، و984 عملية قيصرية، في عام واحد، سنة 2008.

وفي الوقت الذي خصصت وزارة الصحة منحة 120 مليون سنتيم، مقابل مجانية الولادة بالمستشفيات العمومية، بما في ذلك العمليات القيصرية، أوضح مصدر من المستشفى أن 14 مليونا 412 ألفا و57 درهما، كان من المفروض أن يستفيد منها صندوق المستشفى في عام 2008، لإنجاز مشاريع جديدة، والتسريع بوتيرة أخرى، لكن وضع مرضى شهادة الاحتياج، فالمستشفى يُحرم من هذا المبلغ المالي المهم، مشيرا إلى أن عدد شهادات الاحتياج التي وضعت بصندوق المستشفى في عام 2008 بلغ 32 ألفا و935 شهادة.

وشرعت إدارة مستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي بالدارالبيضاء في بناء مصلحة للنفايات، عند المدخل الخلفي للمستشفى، تفاديا لتلفها أو رميها في القمامة، ما يتسبب في مضاعفات صحية للمواطنين.

وأفاد مصدر مسؤول بالمستشفى "المغربية" أن مستشفى محمد الخامس يشهد أوراشا وإصلاحات منذ 2003، إذ بعد إعادة بناء قسم المستعجلات، الذي أصبح يتسع لعدد الوافدين عليه، جرى ترميم وإصلاح مجموعة من الأقسام، وبناء أخرى، بجميع مرافق المستشفى، ويجري حاليا، تزليج الممرات، في انتظار إعادة بناء المطبخ وتجهيزه، وربط مصدر من المستشفى انطلاق الأشغال بهذا المرفق بالتوصل بميزانية اقتناء تجهيزات جديدة للطبخ، حدد ثمنها في 150 مليون سنتيم.

وتنفيذا للمذكرة الوزارية، التي عممتها وزارة الصحة على مستشفيات المغرب، حول صباغة كل مصلحة من مصالح المستشفى بلون مغاير، ليسهل على المواطن والمرضى خاصة، التعرف على المصلحة الطبية دون الحاجة إلى مرشد، وهو لون موحد يعمم جميع المستشفيات المغربية، تجاوب مستشفى محمد الخامس بالدارالبيضاء مع هذه المذكرة، وأصبح الزائر أو المريض يعرف المصلحة التي يقصدها دون عناء، إذ أصبح كل قسم بلون مغاير للقسم الآخر، إضافة إلى أن إدارة المستشفى أشهرت لوحة ترشد الزوار والمرضى عند المدخل الرئيسي للمستشفى، في أفق وضع لوحة أخرى كبيرة عند الباب الرئيس للمستشفى، وباقي الأبواب والمداخل.

وخصصت وزارة الصحة اللون البرتقالي لقسم الجراحة، والأخضر الفستقي لقسم الأطفال، و"السومو" لقسم الولادة، والأصفر (لون الذرة) لقسم الراديو، والأزرق للطب، وأبيض غامق للمختبر، والأبيض العادي للإدارة، والوردي لقسم المستعجلات.

وتجري الأشغال حاليا، لإعادة بناء قسم الولادة، إذ لن يتجاوز عدد الأسرة بالغرفة الواحدة سريرين، بدل خمسة، كما في السابق، كما تحتوي الغرفة على حمام ومرحاض خاص، في حين كان هناك مرحاض مشترك للقسم برمته، كما سيضم القسم قاعتين للعمليات الجراحية، بدل واحدة، وقاعة كبيرة ومجهزة للتوليد.

وجُهز قسم الأطفال بأسرة جديدة ومناسبة للأطفال، كما أنه يضم قاعة للاستقبال، بها ألعاب للأطفال، وتلفاز، وهو القسم الوحيد، الذي كان به تلفاز، قبل أن يعمم على الأقسام السبعة الأخرى، في مراكز الاستقبال، إذ سيبث عليها برامج توعوية وصحية، مثل مضار التدخين، إضافة إلى نصائح طبية.

وخصصت قاعة ومكتب لاستقبال والتكفل الطبي والنفسي بالنساء والأطفال ضحايا العنف، تشرف عليها لجنة خاصة، ومن المنتظر أن يتعزز مركز الفحص بالأشعة، بافتتاح قاعة ثانية للفحص بالصدى، بعد الأولى، في انتظار تجهيزها، بعد التوصل بالأجهزة المناسبة.

ويضم مركز التشخيص بالأشعة بمستشفى محمد الخامس، قاعة للفحص بالصدى "إكوغرافي"، وقاعة تضم جهاز سكانير، يعمل حاليا، بعد جلب الأجهزة الضرورية لاشتغاله، التي كانت تنقصه، إضافة إلى قاعة لفحص الثدي.

ومن بين الأوراش المفتوحة بالمستشفى أيضا، تغطية أسقف الممرات، خاصة تلك التي تحتوي على قنوات صرف المياه، والأسلاك الكهربائية، كما أن أشغال البستنة جارية، وأضفت الحدائق رونقا جماليا على المستشفى، وتسقى هذه الحدائق بمياه بئر، للاقتصاد في الماء، جرى حفره لهذه الغاية، وجهز بمحرك لجلب الماء.

ويضم المستشفى روضا للأطفال خاصا بأبناء الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات، وملاعب لكرة السلة وكرة القدم المصغرة، وعلقت بجميع مرافق المستشفى لوحات تحذر من التدخين، وأخرى بها إعلانات تحارب الرشوة، كما خصصت سبورة نقابية لكل نقابة من النقابات، التي بها أعضاء بالمستشفى.

وقال الدكتور عبدا لله منات، مدير مستشفى محمد الخامس، في تصريح لـ "المغربية"، إن المستشفى يشهد أوراش ترميم وإصلاح وتجهيز متعددة، مشيرا إلى أن التجهيزات الحالية متطورة جدا، خاصة في قسم الجراحة، الذي يتوفر على كل الوسائل التقنية الحديثة.

وأوضح منات أن مشاريع أخرى يتضمنها البرنامج المستقبلي لإدارة المستشفى، منها إعادة بناء وترميم وتجهيز المطبخ، والصيدلية، والمصبنة، وقسم التشخيص الطبي للأمراض العقلية، مضيفا أن وتيرة الاشتغال تسير بشكل سريع لمواكبة برنامج الإصلاحات، في إطار خطة وزارة الصحة 2008ـ 2012، الأمر الذي انعكس على واقع المستشفى، من حسن الاستقبال، وتسهيل الإجراءات، والأمن، والنظافة، والمداومة، مشيرا إلى أن رجال ونساء الصحة، سيتقاضون قريبا، منح الحراسة، التي أقرتها الوزارة الوصية.

يذكر أن لجنة برلمانية زارت أخيرا، جميع مرافق وأقسام ومصالح مستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي عين السبع، ومستشفيات أخرى بالدارالبيضاء، للوقوف على وضعية المستشفيات في المغرب، ومن المتوقع أن تعد تقريرا في الموضوع، في الأيام القليلة المقبلة.




تابعونا على فيسبوك