أعرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم عن امتعاضه واستيائه لموقف الحكومة والوزارة من الإضراب الوطني والوقفات الاحتجاجية، مؤكدا ضرورة المراجعة الشاملة للبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وإجراء ترقية استثنائية للتخفيف من الاحتقان الحاصل فيها منذ سنة 20
وأشار المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى أنه وقف على بعض المستجدات المقلقة في الساحة التعليمية، خصوصا ما تعلق بالإعلان المتأخر لمباراة ولوج بعض أسلاك مركز تكوين مفتشي التعليم، والانفراد بإصدار شبكة التنقيط والتقويم من لدن الوزارة.
ورحب المكتب الوطني، في بيانه، بإعادة فتح مركز تكوين مفتشي التعليم، الذي طال انتظاره، غير أنه استغرب الصيغة التي خرج بها المرسوم المنظم للمركز، وهو المرسوم الذي جرت استشارته فيه، لأنه يمثل نقابة ذات تمثيلية، وأبدى ملاحظاته، ولم يؤخذ بها، خصوصا، في ما يتعلق بشروط الولوج (ما اضطر الوزارة، أخيرا، لإصدار المذكرة الاستدراكية رقم 17).
وأشار البيان نفسه إلى أنه لم يجر الأخذ بعين الاعتبار رأي المكتب في المشاكل المتوقعة عند التخرج، إذ يرتب المتخرجون في الدرجة الأولى، والحال أن من بين من سيلجون المركز أساتذة من الدرجة الممتازة بالإضافة إلى ملاحظات أخرى.
أما فيما يتعلق بشبكة التنقيط والتقويم، يضيف المصدر نفسه، أن المكتب الوطني، يتحفظ عليها على اعتبارها خلاصة للاستشارة معه كنقابة ذات تمثيلية، بل ويعتبر إخراجها إجهازا على مجهود جماعي لحوالي سنة أو أكثر من المناقشات، التي لم تشمل جميع الشبكات، ولم يأخذ بعين الاعتبار رأيه المركزي المتحفظ على المعايير الخمسة المفروضة من لدن وزارة تحديث القطاعات العامة، والتي لا تناسب بالضرورة جميع القطاعات، وخصوصا قطاع التربية الوطنية.
وذكر المصدر نفسه، أن تسرع الوزارة لم يأخذ بعين الاعتبار بعض ملاحظات مكتب النقابة الوطنية للتعليم، خصوصا ما يتعلق بازدواجية اعتبار الغيابات والتأخرات المتكررة في التنقيط، إذ طالب بالاكتفاء بأخذها بعين الاعتبار ضمن المؤشرات المتفرعة عن عناصر التنقيط فقط. إضافة إلى تعدد المؤشرات والخصاص الحاد في أطر المراقبة التربوية، وغيرها من الملاحظات.
وعبر المكتب في بيانه عن رفضه لأن يوضع جهاز التفتيش بمجالاته الخمسة تحت رحمة الجهاز الإداري، عبر إسناد مهمة تقويم أطر التفتيش لنواب ومديري الأكاديميات، ما يؤثر على الاستقلالية الوظيفية الضرورية لهذا الجهاز لكي يقوم بدوره التربوي دون ضغوط.
وأعرب المكتب الوطني عن قلقه جراء الغموض الذي يمس شروط ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم والتخرج منه لاحقا، وجراء الاستياء بسبب صدور هذه الشبكة في ظل السلبيات المذكورة، ويحمل الوزارة كامل المسؤولية في الانفراد مرة أخرى، بإصدار الشبكة دون اكتمال شروط نجاحها، كما يعبر عن احتجاجه الشديد على عدم الأخذ برأيه، كنقابة ذات تمثيلية، ويتساءل عن الجدوى من الاستشارات التي تجريها الوزارة مع النقابات، ويدعو إلى تصحيح هذه الوضعية خدمة لمصلحة المنظومة التربوية.
وفي بيان حول إضراب 10 و 11 فبراير عبر المكتب عن امتعاضه واستيائه لموقف الحكومة والوزارة مع الإضراب الوطني والوقفات الاحتجاجية، كما يؤكد على ضرورة المراجعة الشاملة للبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وتشبثه باتفاق فاتح غشت 2007 بتفاصيله وجزئياته.
وأوضح المصدر نفسه أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية، أنجز تقييما، خلال اجتماعه في 13 فبراير الجاري، الذي كان مرفوقا بوقفات احتجاجية أمام النيابات في اليوم الأول، وأمام وزارة التربية الوطنية بالرباط في اليوم الثاني، ضد الإصرار على منهجية الانفراد باتخاذ القرارات، من طرف الجهات المسؤولة.
وثمن المكتب، حسب المصدر نفسه، المشاركة الواسعة، والانخراط الكبير، لكافة الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها وأسلاكها وإطاراتها، سواء في تنفيذ الإضراب العام أو في الحضور الوازن والحاشد في الوقفات الاحتجاجية أمام النيابات والوزارة.
وذكر المصدر نفسه، أن المكتب يسجل، بامتعاض شديد، التهديد بالاقتطاع من أجور المضربين، ويؤكد أن السبيل الأمثل للتخفيف من الاحتقان الحاصل في قطاع التربية والتكوين يكمن في المراجعة الشاملة للبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وفي تحقيق مطالب الشغيلة، كما يعبر عن رفضه سعي الوزارة، بمعية أطراف أخرى، إلى إعادة النظر في تلبية حاجيات الشغيلة، والتراجع عن أهم المكتسبات، خاصة ما يتعلق بالترقية الداخلية.