المتضررون من فيضانات الغرب مطالبون بمغادرة الماوي المؤقتة

الجمعة 20 فبراير 2009 - 09:27

قال ادريس عدة، فاعل جمعوي، أن المتضررين من فياضانات الغرب مطالبون حاليا بإفراغ المآوي المؤقتة، التي لتجأوا إليها، بعد انهيار منازلهم، خصوصا المقيمين ببعض المدارس ومستودعات شركات التلفيف الموجودة بمنطقة الغرب، ما يفيد أن خطر التشرد يلاحقهم.

وأوضح ادريس عدة في تصريح لـ "المغربية" أن قرار إفراغ حجرات المدارس من الأسر المتضررة من الفياضانات، خلال ندوة نظمت الاثنين الماضي، بالقنيطرة من طرف الأكاديمية الجهوية، كما أن شركات تلفيف الحوامض الموجودة بالغرب بدأت تطالب اللاجئين إلى مستودعاتها بالإفراغ، ما ينبئ بتردي أوضاع العديد من المواطنين بالمنطقة.

وأفاد بيان عن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة أن العديد من الأسر المتضررة من فياضانات الغرب ما زالت تعاني في توفير الحاجيات الضرورية في حياتها اليومية تعيش التشرد، وتنتظر عمليات تضامنية تساعدها على اجتياز الأزمة.

وأوضح البيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن السلطات المحلية والجهوية والمركزية لم تعلن أي مخطط يلزمها بالمعالجة الشاملة لنتائج هذه الكارثة، في ما بدت بوادر التعاطي الأمني تلوح في الأفق عقب الاعتقالات، والمتابعات الواسعة لمواطنين، من بينهم قاصرون، كما انتشرت علامات الغضب واليأس بين القرويين، الذين أنهكم الجوع والبرد و المرض، على إثر الأحداث الاجتماعية التي شهدتها منطقة الخنيشات.

وذكر البيان أن فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة يعلن تضامنه مع المتضررين، ويطالب بحقهم في الحماية من التشرد و ضمان العيش الكريم، كما يدين سياسة العقاب الجماعي بقطع المؤونة على بعض المتضررين بالمنطقة، ويدعو إلى إطلاق سراح معتقلي الأحداث الاجتماعية بالخنيشات.

وأضاف البيان أن فرع الجامعة يطالب أيضا بتوفير المواد الغذائية والمآوي، الصالحة، والأغطية، والملابس، والتطبيب، والأدوية، بشكل يكفي الأسر المنكوبة بصفة عاجلة، ودعا الجهات المسؤولة المخولة بإعلان المنطقة المتضررة من الفيضان "منطقة منكوبة" مع ما يترتب عن تلك من أثر قانوني، ومادي لفائدة المنكوبين، ووضع برنامج استعجالي، لدعم الفلاحين الصغار بالجهة، وإلغاء جميع الديون على الفلاحين الصغار،لتعوبض القطيع الضائع لفائدة هؤلاء الفلاحين، وتوزيع العلف لحماية القطيع المتبقي، وتجميعه في إسطبلات جماعية مؤقتة، تحت إشراف بياطرة، لتخفيف الأعباء على الفلاحين، إلى حين انحسار مياه الفيضان.

وطالبت الجامعة باعتبار الخسائر المادية للفلاحين في حكم المؤمن عليها، وتعويضهم على هذا الأساس، ومنح مساعدات مباشرة لتمكين الفلاحين الصغار من استئناف نشاطهم الفلاحي، والضرب على أيدي المضاربين في الأعلاف، وسماسرة المساعدات.

وأشار المصدر نفسه إلى ضرورة إيجاد السكن اللائق، لكافة المتضررين والعمل على وضع تصاميم تهيئة السكن ببوادي المنطقة، يأخذ بعين الاعتبار تكرار الفيضان، كمعطى بنيوي، بعدما تأكدت محدودية سياسة السدود في حماية المنطقة.

إقامة مشروع شامل لتهيئة الأراضي الفلاحية، بصيانة، وتعزيز شبكة قنوات صرف مياه الأمطار من الأراضي الفلاحية إلى الوديان والأنهار الموجودة في المناطق التي تغمرها المياه، حتى في المواسم التي تشهد نسبة تساقطات عادية.

وأشار تقرير أولي لفرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة إلى جانب من الأضرار ، التي تمكن من حصرها، والتي تكبدها السكان القرويون من جراء الفيضانات بسيدي قاسم، الخنيشات، سيدي سليمان، وبلقصيري سوق الثلاثاء، والمكرن، منذ 31 يناير االمنصرم، بهدف تحقيق حركة التضامن والمساندة المرجوة مع هؤلاء المنكوبين.

وأوضح التقرير أنه من خلال المعاينة الميدانية، واستنادا إلى معطيات من بعض المتطوعين الموجودين بعين المكان، وإلى بعض الضحايا المعنيين مباشرة.

وذكر التقرير الأولي أن سيدي قاسم عرف فيضان وادي ردم بسوق الحد، والمناطق المتضررة هي جماعة زراردة، التي ألحقت المياه أضرارا بدواويرها، مشيرا إلى أن 120 منزلا انهارت بدوار الترابنة التابع للجماعة نفسها، وسقطت 6 منازل بدوار أتيوسا، و16 تحطمت بدوار أولاد سعيد الواد، و 13 بدوار أولاد صالح. كما أشار إلى إتلاف 3000 هكتار من المزروعات، وأن عدد المتضررين من دون مأوى بلغ 1500 شخص.

وفي جماعة الشبنات، تحطم 36 منزلا بدوار الزواية، حسب المصدر نفسه، و45 منزلا ب،دوار سوق الحد، و60 بدوار أولاد بوغضو، و 30 بدوار أولاد بوريض، و40 بدوار أولاد جلال، بالإضافة إلى ثمانية دواوير أخرى مستها الفيضانات بشكل كبير، وأدت السيول إلى جرف وغمر أزيد من 2000 هكتارمن المزروعات بصفة نهائية، مشيرا إلى أن عدد المتضررين من دون مأوى يفوق 1800 فرد.

وفي جماعة الخنيشات، حيث شمل الفيضان ملتقى سبو ورغة، تضرر دوار الكبارة، ودوار أولاد صابون، ودوار أولاد بوعزة، ودوار الشبيرات، ودوار صنيدقات، ودوار كميحات، ودوار أولاد سلام أولاد برحيل، ودوار أولاد بوعزة الطويل، ودوار أولاد الحاج. وأما المساحة التي اجتاحتها المياه فتفوق 5000 هكتار، وانهار أزيد من 600 منزل، تجاوز عدد المتضررين 2000 شخص.

وجاء في اتلقرير نفسه، أن سوق الثلاثاء لنويرات تضرر من فيضان نهر سبو، وتضررت دواوير بجماعة الكدادرة، منها دوار درقاوة، ودوار العصاكرية، ودوار أولاد سليمان، ودوار البعابشة الواد، وتعاونية الحسوني، ودوار الفراقشة، ودوار البعابشة العكلة، ودوار أولاد الرياحي، ودوار أولاد نصر، ودوار أولاد عمران، وتعاونية الركابة، وجمعة الحوافات، مشيرا إلى أن حصيلة الخسائر الأولية تفيد أن أزيد من 15000 هكتار تضررت، وأكثر من 300 منزل انهار، وبلغ عدد الضحايا من دون مأوى 300 شخص.

وبسيدي يحيى الغرب- المكرن، حيث فاض واد بهت، وتضرر سكان دوار البغيلية، ودوار المحاجبة، ودوار احصيس أولاد حسين، وقرية أولاد عامر، ودوار أولاد بلخير، ودوار أولاد موسى، وتعاونية الخير، وتعاونية اليوسفية، وتعاونية السلام، وتعاونية الصحراوية، بالإضافة إلى منطقة عامر الشمالية، وغمرت المياه أكثر من 30 ألف هكتار من الأراضي، وحطمت 3 آلاف منزل، غادرها أصحابها في اتجاه الغابة، ومنهم من نصبوا الخيام في هذه المناطق، ويقارب عدد المتضررين 1200.

وبجماعات المناصرة، وبنمنصور، و سيدي محمد الحمر، والبحارة، تضرر سكان الدواوير التابعة لها، غير أن المشيخات التي تعاني أضرارا كبيرة هي مشيخة أولاد شافي تبانات، والشيخ حجاج، والشيخ منصور، ومشيخة رياح البحرية، ومنطقة سيدي الهاشمي، التي مازالت محاصرة كليا، حيث أدت هذه الفيضانات إلى تشريد 300 شخص، إثر انهيار 52 منزلا، وأتلف أزيد من 3000 هكتار.

سيدي سليمان غمرتها مياه واد بهت، إذ تضرر وأبرز المصدر نفسه، أن منطقة دوار أولاد حنون، ودوار الصفافعة، ودوار الرزاكلة، ودوار الدواغر، ودوار مزورة المرجة، ودوار أولاد زيان، ودوار أولاد عيسى، ودوار الحيرش، ودوار جوالة، ودوار أولاد بورنجة، ودوار العراربة، ودوار العوابد، وقرية الحسناوي، ودوار السعادنة، ودوار ألاد عيسى، ودوار برحيل، وأولاد عبد الواحد، ودوار النيكرو، و أولاد سلام، ودوار الفقيه، والكويزات، وأولاد احسين،وسوق الجمعة، وسيدي حكوش، وأولاد حميد، ودوار العوابد، ودوار أولاد خيرة، وبلغ عدد المتضررين أزيد من 10 آلاف شخص وانهار بالمنطقة 5 أآلاف منزلا في ما بلغت المساحة المتضررة 80 هكتارا.

وأشار التقرير الأولي إلى أن عدد الوفيات والمفقودين يفوق 70 شخصا، منهم 22 حالة وفاة أكدتها وزارة الداخلية، والمساحات المتضررة بلغت 138 ألف هكتار، والمنازل التي انهارت بلغت 18252 منزلا، والأشخاص دون مأوى أو دون مأوى لائق 20 ألف نسمة، علاوة على نفوق مئات الآلاف من رؤوس الماشية، وضياع كمية كبيرة من الأمتعة والأجهزة المنزلية.




تابعونا على فيسبوك