كلفة صنعه لا تتعدى 0.60 سنتيم ويباع في الأسواق بـ30 درهما

الشربيل الصيني يقتل البلغة المغربية

الإثنين 16 فبراير 2009 - 20:48

علمت "المغربية" أن وزارة الصناعة التقليدية بصدد إجراء تحاليل مخبرية على "الشرابيل" الصينية، لمعرفة أصل المادة التي تصنع منها، سيما أن السعر المصرح به لدى الجمارك لدخوله إلى المغرب لا يتعدى 0.60 سنتيم للوحدة.

وقال مصدر مسؤول من فيدرالية الصناعة التقليدية إن هذا القطاع في المغرب يواجه "مصيرا كارثيا"، بسبب غزو منتوجات صينية الأسواق المغربية. وأضاف المصدر أن "الشريبل"، الذي يكلف الصانع المغربي 50 درهما (يد عاملة ومواد أولية) ويباع في الأسواق بـ70 درهما، يعبر الموانئ المغربية، قادما من الصين، بـ 0.60 سنتيم للشربيل، وتضاف إليها تكاليف التعشير والرسوم الجمركية لتصل كلفة الإنتاج إلى 1.50 درهم، لتباع للمستهلكين ما بين 25 و30 درهما، ما يشكل ضربة قاضية للمنتوج المغربي واليد العاملة.

وحسب مصدر مسوؤل من وزارة الصناعة التقليدية، فإن هذه الأخيرة بصدد اتخاذ تدابير وإجراءات لحماية للمنتوج المغربي والصناع التقليديين.

وأبرز المسؤول، في إفادة لـ"المغربية"، أن الإجراء الأولي جمركي محض، وقال "نحن بصدد إنجاز بحث لتحديد مؤشرات هذا السعر المصرح به لدى الجمارك، ومعرفة السعر الحقيقي للمواد الأولية المصنوع منها هذا المنتوج، كما أننا بصدد إخضاع عينات من هذا المنتوج الصيني لعدد من التحاليل الفيزيائية، لمعرفة مدى تأثير المواد المصنوعة منه على الصحة، بالإضافة إلى وضع مواصفات إجبارية لـ"البلغة" المغربية، بجميع مكوناتها، لاحترام المنتوج، كما نعتزم إخضاع منتوج "البلغة" إلى التصديق، مع إعداد دفتر للتحملات يوقع عليه الصانع المغربي، يشمل المكونات التي تدخل في صنع "البلغة"، إلى جانب لائحة من مختبرات معتمدة لإجراء التحاليل والتصديق".

وأضاف المصدر أنه، من خلال هذه الإجراءات الأربعة، "نعتزم الحد من الاستيراد العشوائي، وبالتالي محاربة الغش، فأكيد أن السعر، أو اسم المنتوج المصرح به، غير صحيح"، مشيرا إلى أن وزارة التجارة الخارجية أحيطت علما بهذا الموضوع، وأكدت أن دخول البضاعة يجري تحت اسم منتوج آخر، يستجيب للمعايير الجمركية البالغ عددها 10 آلاف، وأن وزارة التجارة الخارجية تعمل على تعزيز الإجراءات الوقائية، للوقوف أمام هذه الممارسات المؤثرة على الصناعة الوطنية بشكل عام.




تابعونا على فيسبوك