قال محمد بن عيسى، رئيس اللجنة المحلية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، فرع الساحل، إن 40 منزلا مهددا بالسقوط بحي أحريك، بمرتيل، ويعاني سكانه الحرمان من الكهرباء والماء.
وأوضح في تصريح لـ "المغربية" أن علو منسوب المياه الذي يجب أن يتجه إلى واد محنش وصل مترين، ما يهدد حياة السكان، خصوصا الأطفال، مشيرا إلى أن ثلاثة أطفال كادوا يغرقون أخيرا، لولا تدخل بعض المواطنين.
وذكر الفاعل الجمعوي أن السكان طالبوا، منذ ثلاثة سنوات، بتوفير الكهرباء، التي تستفيد منها حاليا في جل المداشر والقرى، معتبرا الحرمان من الماء حيفا في حق السكان.
وأشار إلى أن بعض الجهات عمدت إلى تكسير القنوات التي كانت توجه مجاري المياه إلى واد محنش، ما أدى إلى ارتفاع منسوب مياه الأمطار بالحي، التي عرقلت بدورها السير والموصلات، كما شلت حركة التنقل بالنسبة للسكان، خصوصا الأطفال، مضيفا أنه سبق لقاطني الحي أن قاموا بوقفات احتجاجية واعتصامات، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، تكللت بلقاءات ووعود من طرف المسؤولين، غير أن الواقع المزري الذي تعيشه المنطقة مازال على حاله كما كان منذ 3 سنوات.
وأكد الفاعل الجمعوي أن العديد من الفعاليات الجمعوية المحلية ساندت المطالب المشروعة للسكان، المتجلية في إخراجهم من التهميش، عبر إيصالهم بشبكة الكهرباء والماء، وإنجاز قنوات الصرف الصحي، وعدم تحويل مجاري مياه الأمطار نحو حيهم، مشيرا إلى أن السلطات المحلية ترفض منح هذا الحي رخص الماء والكهرباء، رغم منحه رخص البناء.
ووجه سكان الحي شكايات عدة إلى السلطات المحلية، حسب بن عيسى، لوضع حد لمعاناتهم اليومية، خصوصا خلال تنقلهم ونقل مرضاهم والخطر الذي يهدد حياة أبنائهم.
وقال الفاعل الجمعوي، إن سكان الحي وجهوا نداء إلى والي ولاية تطوان، من أجل الوقوف على حل المشاكل والتدخل العاجل لدى المصالح المختصة، قصد رفع الضرر عن المواطنين المتضررين، معلنين إصرارهم على الاستمرار في التنديد والاحتجاج، إلى حين تحقيق مطالبهم المشروعة.
وأفاد بلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن اللجنة المحلية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان – فرع الساحل – توصلت بعريضة استنكارية من سكان حي المنبت – أحريق مذيلة بتوقيعاتهم، يطالبون فيها بالدعم والمآزرة لما يتعرضون له من تهميش.
وأضاف المصدر نفسه أنه من خلال الزيارات المتكررة التي قام بها أعضاء اللجنة المحلية لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان – فرع الساحل، تؤكد استمرار استمرار معاناة السكان حي أحريق شارع المنبت بمرتيل، بسبب "غرق" حيهم بالكامل بمياه الأمطار والصرف الصحي، ما حول الحي إلى شبه جزيرة، إذ حرموا من الإنارة العمومية، وكذا من ربط منازلهم بشبكة الكهرباء.
وأشار بلاغ سابق إلى أن المتضررين نددوا، خلال وقفاتهم، بما وصفوه بـالتهميش، الذي يعانونه من طرف الجهات الرسمية المحلية، خصوصا بعد رفض ربط منازلهم بالكهرباء، وكذا تحويل مجاري المياه إليها ، عوض التوجه إلى واد محنش، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمساكنهم، بسبب ارتفاع المياه الناتجة عن التساقطات المطرية الأخيرة.
وأضاف المصدر نفسه، أن سكان الحي يحملون المسؤولية للجهات المعنية بمرتيل، التي ترفض تزويد الحي بالكهرباء، لأنها تعتبره "ساقية"، غير أنها ترخص بقع البيع، والبناء، ويؤاخذونها عن الوضعية التي آل إليها هذا الحي.
وتعذر على "المغربية"، بعد اتصالها ببعض الجهات المسؤولة بمرتيل، تقديم توضيحات حول الاتهامات التي يوجهها سكان الحي، المتعلقة بتعمد تهميش مطالبهم.
وأشارت فعاليات جمعوية محلية إلى ارتفاع موجة الغضب بين المتضررين، الذين يطالبون بالعمل بشكل استعجالي على الحد من تأزم وضعهم وحل مشاكلهم، عن طريق الحد من تحويل مياه الأمطار عن حييهم وربطهم بشبكة الكهرباء. كما ذكروا أن الحي محروم من أهم الحقوق، التي تتضمنها المواثيق الدولية والقوانين المغربية، المتمثلة في الكهربة وفك العزلة، مع رفع كل أشكال الإقصاء، والإدماج في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأدان سكان الحي، من خلال البلاغ نفسه، الوعود الكاذبة والمحاولات الاستغلالية، مؤكدين إصرارهم على الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وسبق أن عبرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان عن تضامنها مع سكان أحريق في مطالبهم.