أفاد نزار بركة، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، أن الحكومة اعتمدت مقاربة تشاركية بين جميع الفاعلين والمتدخلين في برنامج "مقاولتي"، من أجل توفير شروط النجاح، وإعطاء نفس جديد للبرنامج، وتحفيز المواطنين للانخراط فيه.
بينما توقع المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إنشاء 2000 مقاولة في منتصف 2009.
وأوضح بركة، في ندوة صحفية، عقدت الاثنين الماضي، بالدارالبيضاء، لعرض التصور الجديد للحكومة لتطوير برنامج مقاولتي، أن "الحكومة، ومنذ تصريح الوزير الأول، وضعت التشغيل في صلب أولوياتها، انطلاقا من الميثاق الاجتماعي الجديد، الذي نهجته، استنادا إلى ثلاث ركائز، همت تسريع وتيرة الأوراش الكبرى لتفعيل النمو والتشغيل، وجعل المغرب أرضية للاستثمار والتصدير، لتحسين جاذبية المغرب بالنسبة للمستثمرين المغاربة والأجانب، إضافة إلى تقوية دور الفاعلين الاقتصاديين، من خلال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة".
وأضاف أن توجهات الحكومة تندرج في هذا السياق، "اشتغلنا في إطار اللجنة الوطنية للبرنامج، بتنسيق بين القطاعين العام والخاص والمجموعة المهنية للبنوك، وأنجزنا تقييما للبرنامج منذ انطلاقته، بعد مبادرات التشغيل، التي كانت سنة 2006، وخلقنا التفاعل والالتقائية".
من جهته، اعتبر جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، أنه "لا يمكن اعتبار هذه المناسبة انطلاقة جديدة"، مؤكدا أن الأمر يتعلق بإعطاء نفس جديد للبرنامج، مشيرا إلى أن الصعوبات، التي اعترضته منذ انطلاقه، جاءت نتيجة وجود عدد من المتدخلين في البرنامج، من مؤسسات، وجمعيات وهيئات أخرى، معنية بمواكبة الشباب من أجل إحداث مقاولات صغيرة.
وذكر أغماني أن البرنامج أدى، إلى غاية سنة 2007، إلى خلق 523 مقاولة، مضيفا أن الأمور أصبحت تسير بوتيرة أسرع، بداية من سنة 2008، إذ بلغ عدد المشاريع المقبولة من طرف البنوك ألفا و600 مشروع، خلال الأربعة أشهر الأخيرة.
وبخصوص تفعيل البرنامج، ذكر الوزير باللجنة، التي يترأسها الوزير الأول، والتي تعقد اجتماعاتها دوريا لمناقشة الصعوبات أمام الشباب، ودراسة سبل تحسين المساطر. وأكد أغماني أن هذه المبادرات مكنت من رفع عدد الشبابيك المخصصة لهذا البرنامج إلى 186 شباكا، كما عممت البنوك على وكالاتها دفتر احتضان المساطر.
وأشار أغماني إلى أن هذه الخطوات كللت بقرار الحكومة، خلال السنة الجارية، فتح البرنامج أمام جميع الشباب، ومن كل المستويات الدراسية.
وحول الحملة التواصلية، التي ستواكب الانطلاقة الجديدة لبرنامج مقاولتي، أعلن أغماني عن أجندة تتضمن 500 لقاء على الصعيد الوطني، طيلة ثلاثة أشهر، وستعرف إبراز بعض التجارب الناجحة في برنامج مقاولتي، في مجالي الصناعة والفلاحة وغيرهما.
في السياق نفسه، قدم حفيظ كمال، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مخطط اللجنة الوطنية لبرنامج مقاولتي، واستعرض حصيلة البرنامج إلى غاية سنة 2009، مشيرا إلى أن الملفات المقبولة لدى البنوك، إلى غاية سنة 2008، بلغت 1405 مشاريع، وتوقع أن يتجاوز العدد الإجمالي المرتقب للمقاولات المنشأة ألفي مقاولة في أفق منتصف السنة الجارية.
وحول المكتسبات المحققة في إطار البرنامج، أشار مدير عام الوكالة إلى أن المغرب استطاع صياغة منظومة مخصصة للبرنامج، تسهر على مواكبة شاملة ومندمجة، إلى جانب الإجراءات المبسطة، وتعبئة جميع الشركاء، وانخراطهم في البرنامج، كما أوضح أن النواقص المسجلة تكمن في محدودية المواكبة، والنقص في التحسيس تجاه الوكالات البنكية المحلية، والتوافد الضعيف لحاملي المشاريع على شبابيك البرنامج.
وتطرق حفيظ كمال إلى أهمية فتح البرنامج في وجه جميع حاملي المشاريع، معتبرا أن هذه الخطوة ستساهم في جلب القطاع غير المنظم نحو القطاع المهيكل، مضيفا أن المخطط يتضمن، أيضا، توسيع شبكة المواكبة وتقوية قدراتها، وتنشيط وتدبير البرنامج على المستويين المحلي والجهوي.