الشامي يراهن على رواج رؤية 2020 لتطوير التجارة والتوزيع

الأربعاء 11 فبراير 2009 - 09:13
تجارة القرب لقيت منافسة شديدة وغير متكافئة من جانب المساحات الكبرى (خاص)

يراهن أحمد رضا الشامي, وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجات الحديثة, بقوة, على برنامج "رواج رؤية 2020", لـ "تطوير قطاع التجارة والتوزيع".

وفي هذا الصدد, أوضح الشامي, في لقاء إعلامي للتعريف بهذا البرنامج, نظمته أخيرا في مراكش, غرفة التجارة والصناعة والخدمات, بحضور التجار والخدماتيين, أن البرنامج يهدف أيضا إلى تسهيل توزيع جميع المواد في كل المناطق, وتأمين الجودة والسلامة, وتقييم وتتبع تموين الأسواق الداخلية, وحماية المستهلك.

وقال الوزير إن الوزارة المعنية, خلقت, بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية, والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة, "صندوق رواج", رصد له مبلغ 900 مليون درهم, للفترة بين 2008ـ 2012, من أجل دعم مشاريع العصرنة المقترحة من جانب التجار, وتحسين مردوديتهم, والرفع من جودة الخدمات والمواد.

وكانت الوزارة أوضحت أخيرا, أن قطاع التجارة, الصغرى والمتوسطة, يسجل نموا متواصلا بنسبة 6 في المائة سنويا, وفي سنة 2007, ساهمت التجارة بـ 10.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني, بقيمة مضافة تصل إلى 65 مليار درهم, وخلق القطاع, في السنة ذاتها, مناصب شغل لفائدة 1.29 مليون شخص, مشكلا مصدر دخل لفائدة 12.5 في المائة من السكان النشيطين.

وحسب الوزارة, شهد القطاع, في العقدين الأخيرين, بروز نمطين جديدين للتجارة, على ضوء التوزيع الكبير, وشبكات التحرر الاقتصادي. وتشهد العلامات التجارية للتوزيع "نجاحا حقيقيا لدى المستهلكين", كما تدل على ذلك معدلات نموها, التي تتجاوز20 في المائة سنويا.

وتطبع التجارة الحديثة, أكثر فأكثر, النسيج الاقتصادي الحضري, وتطور البنيات التحتية التجارية, عبر التجديد على مستوى فضاءات الاستقبال, وتطوير مفاهيم جديدة, مثل الأروقة التجارية, وفضاءات التسلية التجارية, والأسواق التجارية الكبرى.

وتمثل التجارة المستقلة 90 في المائة من قطاع التغذية العامة, ويتشكل من 825 ألف نقطة بيع, في مختلف القطاعات, كما يتوفر هذا النوع من التجارة, على إمكانيات مهمة للتنمية, تؤهله ليندرج في إطار مسلسل للتحديث المندمج.

وتقول الوزارة إنه, بهدف إعطاء دفعة جديدة لتجارة القرب, وضعت برنامج "رواج", الذي حدد أهدافا طموحة لتنمية القطاع, وهو برنامج يرمي, وفق رؤية الوزارة, إلى رفع الناتج الداخلي الخام للتجارة من 68.5 مليار درهم سنة 2007, إلى 98 مليار درهم, وخلق أكثر من 200 ألف منصب شغل إضافي, في أفق 2012.

رواج 2020 في الصويرة

الصويرة (وم ع) ـ نظم أخيرا في الصويرة, يوم إعلامي لتقديم مخطط "رواج رؤية 2020", لفائدة التجار والفاعلين الاقتصاديين المحليين, بحضور وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة, أحمد رضا الشامي.
وقدم الشامي بالمناسبة, عرضا تضمن الخطوط العريضة لمخطط عمل قطاع التجارة والصناعة, الذي يهدف إلى تفعيل مخطط رواج, خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012, وما تحقق في هذا المجال.

وذكر في هذا الصدد, بآليات الدعم المقترحة من قبل صندوق رواج, الهادفة إلى تشجيع ومواكبة المبادرات, بغية تطوير قطاع التجارة والتوزيع وعصرنة الفاعلين في هذا القطاع.

وأضاف, أن هذا الصندوق الذي رصد له مبلغ 900 مليون درهم, خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012, يتدخل لدعم مشاريع العصرنة, المقترحة من قبل المتدخلين في القطاع, لفائدة تجار القرب.

وتابع أن هذه المشاريع ستعمل على تنمية النشاط التجاري, والرفع من مردودية التجار المستفيدين, عبر تحسين طرق تدبير أنشطتهم التجارية, وتحسين جودة الخدمات والموارد المعروضة, لتستجيب لانتظارات ومتطلبات المستهلكين.

وحث الشامي خلال اللقاء, الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات, بتعاون مع المندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة, الفاعلين المحليين على الانخراط والمساهمة في تنفيذ البرنامج, على مستوى إقليم الصويرة, مشيدا بأهمية الدور الاقتصادي للإقليم, باعتباره قطبا سياحيا بامتياز, وفضاء مناسبا لاستقطاب الاستثمارات في قطاعي التجارة والصناعة.

وأبرز أن القطاع التجاري يمكن أن يشكل قاطرة لتنمية اقتصاد الإقليم, الذي يتوفر على مقومات مهمة, خاصة في ما يتعلق بتسويق مواد الصناعة التقليدية والفلاحية المحلية, لاسيما في مجال التجارة العادلة, والسياحة المسؤولة.

وذكر أن المدينة تتوفر على مؤهلات سياحية مهمة, تتجلى في العديد من الواجهات الطبيعية (الساحل, الكثبان الرملية, غابات الأركان, الجبال), علاوة على تراث ثقافي غني (تراث ثقافي عالمي, وآثار تاريخية, وأسواق, وفنون وتقاليد شعبية), معتبرا أن كل هذه المؤهلات من شأنها أن تستغل بطريقة معقلنة, لتطوير عروض تجارية مواكبة, والاستثمار في إحداث مناطق تجارية حديثة وجذابة.

وسجل الشامي ظهور أنماط جديدة للتجارة العصرية, مثل المساحات الصغرى, وشبكات التوزيع للآلات المنزلية والعلامات التجارية.

وأشار إلى أن المؤهلات المذكورة, تجعل من إقليم الصويرة فضاء خصبا للتفعيل الجهوي, لبرنامج عصرنة وتطوير قطاع التجارة والتوزيع, المزمع إنجازه في إطار هذا المخطط .

من جهة أخرى, دعا مختلف المتدخلين, إلى إحداث منطقة صناعية في المدينة, لتستجيب إلى المعايير المعمول بها, واحتياجات المستثمرين.




تابعونا على فيسبوك