نسبة الملء استثنائية مقارنة مع السنوات الماضية

الثلاثاء 10 فبراير 2009 - 09:46
سد الوحدة في إقليم تاونات أكبر سدود المغرب والثاني بعد سد أسوان (خاص)

قال عبد الكبير زهود, كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة, إن نسبة ملء حقينة السدود بلغت 11 مليار ونصف متر مكعب, مبرزا أن هذه الوضعية تشكل استثناء مقارنة مع ما سجل في السنوات الماضية.

وأبرز زهود, أن هذه الوضعية ستكون لها انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني, بتأمين تزويد المساحة المسقية, التي تزيد عن مليون و400 ألف هكتار بمياه الري, والتمكن من إنتاج الطاقة الكهربائية, بواسطة ضخ مياه السدود بكلفة أقل, إضافة إلى تأمين تزويد جميع المدن بالماء الشروب, والوقاية من الفيضانات.

وأضاف أن المغرب اختار السياسة الحكيمة التي أعطى انطلاقتها جلالة المغفور له الحسن الثاني, الذي خصص له المجتمع الدولي "جائزة الحسن الثاني الكبرى", لهذه السنة (16 مارس المقبل), وستسلم في إسطنبول, اعترافا من المجتمع الدولي بهذا الإنجاز.

وأشار زهود إلى إعطاء جلالة الملك محمد السادس, انطلاقة سدود عدة, وتدشين أخرى, مسجلا ارتفاع وتيرة إنجازها بمعدل 3 سدود كبرى كل سنة, إلى جانب إنجاز 15 سدا صغيرا سنويا, مبرزا دورها الكبير في الوقاية من الفيضانات.

وفي هذا الإطار, أكد أنه "لولا هذه السدود لشهدت العديد من المناطق بالمغرب خسائر مهمة", مؤكدا أن مناطق عدة مجاورة, شهدت تساقطات بالقدر نفسه, أو بقدر أقل, وخلفت خسائر فادحة في مناطق أخرى, بمنطقة الحوض الأبيض المتوسط.

وأشار زهود إلى أن سد الوحدة تمكن من استيعاب 200 مليون متر مكعب, مؤكدا أنه لولا وجود هذا السد لغمرت المياه منطقة الغرب بأكملها, مع ما سيخلف ذلك من خسائر فادحة, إلى جانب سد سيدي محمد بن عبد الله, وقامت الوزارة بتعليته في بداية الموسم, ما مكن من حماية منطقة أبي رقراق من الفيضانات.

سدود سوس ـ ماسة 45 في المائة

سجل معدل ملء السدود المائية, التابعة لمنطقة نفوذ وكالة الحوض المائي لسوس ـ ماسة, إلى حدود الأربعاء 4 فبرائر نسبة 45 في المائة, بعدما كانت هذه النسبة في حدود 35 في المائة في فاتح دجنبر الماضي.

واستنادا إلى تقرير لوكالة الحوض المائي, فإن حجم المياه المخزنة في هذه السدود, خلال الفترة ذاتها, ارتفع من 267 مليون متر مكعب, إلى 345 مليون متر مكعب, لتصل كميات المياه التي أضيفت إلى حقينة السدود السبعة, في منطقة سوس ـ ماسة, خلال الفترة بين فاتح و4 فبراير الجاري 67 مليون متر مكعب.

وتراوحت نسبة ملء هذه السدود ما بين 19 في المائة في سد عبد المومن, الذي بلغت وارداته 39 مليون متر مكعب, وأزيد من 100 في المائة في سد أهل سوس, الذي امتلأ عن آخره, بما قدره 4 ملايين متر مكعب, إذ بدأت المياه الواردة على هذا السد تتدفق من الأعلى.

وحسب المصدر نفسه, فإن معدلات الملء في باقي السدود التابعة للوكالة بلغت 30 في المائة, في سد يوسف ابن تاشفين, و78 في المائة في سد أولوز, و52 في المائة في سد إمي الخنك, و88 في المائة في سد الأمير مولاي عبد الله, و85 في المائة في سد المختار السوسي.

من جهة أخرى, أوضح التقرير أن معدل التساقطات المطرية المسجلة في مختلف الأحواض المائية في المنطقة, في الفترة بين 1 و4 فبراير الجاري, بلغت في حوض إسن (محطة أكنزا) 16 ميليمترا, كمعدل أدنى, و39 (محطة الدخيلة), كمعدل أقصى. وفي حوض سوس تراوحت نسبة التساقطات بين 9 ميليمترات (منطقة إكيدي), و130 ميليمترا (محطة المختار السوسي).

وفي حوض تامري, تراوح معدل التساقطات خلال الفترة ذاتها بين 38 (محطة تامري), و71 (محطة تاسيلا), في حين بلغ هذا المعدل في حوض ماسة 17 (محطة تيزنيت), و125 (محطة أماغوز).

سدود حوض تانسيفت 68 في المائة

أفادت وكالة الحوض المائي لتانسيفت, أن التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة, كان لها وقع إيجابي على حقينة السدود, إذ بلغ مخزون المياه بها إلى غاية نهاية يناير الماضي 363 مليونا و482 ألف متر مكعب, أي بنسبة ملء تصل إلى 68 في المائة.

وذكرت الوكالة, في تقرير لها, أن أعلى نسبة ملء سجلت بسد مولاي يوسف (تساوت) بنسبة 92 في المائة, مقابل 44 في الفترة نفسها من السنة الماضية, إذ وصل حجم حقينته إلى 150 مترا مكعبا, وسجل سد تاكركوست (نفيس), نسبة ملء بلغت 83 في المائة, مقابل 29 بحقينة تفوق 53 مترا مكعبا.

وعلى مستوى السدود التلية في مناطق مراكش, وآسفي, والحوز, والصويرة, بلغت نسبة الملء 100 في المائة في 4 منها, فيما تراوحت هذه النسبة ما بين 50 و90 في المائة, في سدين اثنين بإقليمي الحوز والصويرة.
وشهدت جل الأحواض المائية, الواقعة تحت نفوذ الوكالة منذ بداية الموسم الفلاحي, ابتداء من شهر شتنبر حتى 28 يناير, تساقطات مهمة تعدت المعدل المسجل في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

وأشار التقرير, إلى أن مجموع التساقطات المسجلة بحوض تانسيفت بلغ خلال الأشهر الخمسة من الموسم الفلاحي الجاري, ما يقارب 190 ميليمترا, بما يفوق المعدل بـ 32 في المائة, بينما لم يتجاوز مجموع التساقطات المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية نسبة 56 في المائة.

وبخصوص التساقطات الثلجية, التي تساهم أساسا في تطعيم الموارد الجوفية, وإغناء الفرشة المائية, أفاد التقرير أن حوض أوريكا شهد نزول كميات ثلجية مهمة ومتباينة, من فاتح شتنبر إلى 28 يناير, تراوحت ما بين 22 و80 سنتيمترا بمحطات أكونس, وتورديو, وأمنزال وتورشت, وأرمد.

سدود تازة ـ الحسيمة ـ تاونات بين 30 و105 في المائة

وفي جهة تازة ـ الحسيمة ـ تاونات, تراوحت نسبة ملء السدود المائية, ما بين30 و105 في المائة, إلى حدود 5 فبراير الجاري. وأفاد تقرير أعدته خلية الاتصال بعمالة إقليم تاونات, أن كمية المياه المعبأة بسد الوحدة, الذي يعتبر أكبر سد في المغرب, وثاني سد على المستوى الإفريقي بلغت 3 ملايير و663 مليونا و155 ألف متر مكعب, أي بنسبة 99 في المائة, مع العلم أن الطاقة الاستيعابية للسد لا تتجاوز 3 ملايير و712 مليون متر مكعب.

وأشار التقرير إلى أن حقينة سد إدريس الأول, الذي يعتبر بدوره ثالث سد بالمغرب, بعد سدي الوحدة والمسيرة, بلغت مليارا و156 مليونا و523 ألف متر مكعب, أي بنسبة 102 في المائة, في حين لا تتجاوز طاقته الاستيعابية مليارا و130 مليون متر مكعب, كما بلغت حقينة سد اسفالو 92 مليونا و781 ألف متر مكعب, أي بنسبة 30 في المائة, وتصل طاقته الاستيعابية إلى 307 ملايين متر مكعب .

وأضاف التقرير أن الكمية المخزنة بسد الساهلة, الذي يعتبر من السدود المتوسطة, بلغت 63 مليونا و373 ألف متر مكعب, أي بنسبة 102 في المائة, في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للسد حوالي 62 مليونا و22 ألف متر مكعب, فيما بلغت حقينة سد بوهودة 57 مليونا و742 ألف متر مكعب, أي بنسبة 105 في المائة, في حين لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 55 مليونا و10 آلاف متر مكعب.

وفي إقليم الحسيمة, جرى تسجيل نسبة ملء تقدر بـ 75 في المائة, في سد عبد الكريم الخطابي, كما جرى تسجيل 94 في المائة, كنسبة ملء, في سد الجمعة بنواحي بلدية تارجيست .

وتزخر جهة تازة الحسيمة تاونات بأودية مهمة تخترق ترابها منها, واد ورغة, وإيناون, واللبن, وواد النكور, وغيس, ويعد الحجم الإجمالي للحقينات, على مستوى إقليم تاونات, الأعلى على مستوى الجهة, التي تبلغ إجمالا 4 ملايير و898 مليون متر مكعب.




تابعونا على فيسبوك