مندوبية التخطيط تتوقع 70 مليون طن من الحبوب هذا الموسم

الإثنين 09 فبراير 2009 - 10:25
الأمطار الأخيرة إيجابية بالنسبة لسير الموسم الفلاحي في ظروف جيدة (خاص)

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط, أن ينمو الاقتصاد الوطني بمعدل 6.7 في المائة, سنة 2009, منتقلا من معدل يتوقع أن يصل إلى 5.8 في المائة, سنة 2008.

وأوضحت المندوبية, في مذكرتها حول آفاق الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية, أن النمو القوي المرتقب, يعزى أساسا إلى توقع موسم فلاحي جيد, إذ يرتقب أن يصل محصول الحبوب, على الخصوص, إلى أكثر من 70 مليون قنطار, متجاوزا بذلك المعدل المتوسط وهو في حدود 50 مليون قنطار, في حين يصل المعدل الجيد إلى ما يفوق 80 مليون قنطار, كما هو الحال في سنوات 1986 أو 1992 أو 2006.

وبذلك تنتقل حصة القيمة المضافة للقطاع الأولي, بالنسبة إلى الناتج الداخلي الإجمالي من 12.8 في المائة سنة 2008, إلى 16.5 في المائة سنة 2009, في حين ستتراجع حصة الأنشطة غير الفلاحية (باحتساب صافي الحقوق والرسوم ) من 87.2 في المائة, إلى 83.5 في المائة, بسبب الأزمة العالمية.

ولم يتعد الإنتاج 50 مليون قنطار ( 3 ملايين طن) من الحبوب في موسم 2007 ـ 2008, نصفها للقمح اللين, و25 في المائة منها للقمح الصلب, و15 في المائة للشعير, محققا زيادة بنسبة 113 في المائة, مقارنة مع إنتاج موسم 2006 ـ 2007, الذي لم يحقق سوى 23 مليون قنطار, بعدما ارتفع محصول الموسم السابق (2005ـ 2006), إلى مستوى قياسي, بتحقيق 86 مليون قنطار.

وبالنسبة إلى القيمة المضافة للقطاع الثانوي, المكون من المعادن, والطاقة, والصناعات التحويلية, والبناء والأشغال العمومية، ستسجل ارتفاعا بـ 3 في المائة, سنة 2009، أي بتراجع بـ 1,8 نقطة, مقارنة مع سنة 2008, وبنقطتين, مقارنة مع النمو المتوسط للفترة الممتدة من 2004 إلى 2007.

كما سيسجل القطاع الثالثي, المكون من الخدمات التسويقية وغير التسويقية, انخفاضا طفيفا في وتيرة نموه, الذي يتوقع أن تبلغ 4.3 في المائة, ما يشكل تباطؤا بـ 0,9 نقطة, مقارنة مع سنة 2008, و بـ 1,5 نقطة, مقارنة مع النمو المتوسط للفترة 2004-2007.

وحسب مندوبية التخطيط, سيكون هذا التحسن في النمو الاقتصادي خلال سنة 2009, مصحوبا بتحكم في ارتفاع الأسعار الداخلية، نتيجة الانخفاض الملحوظ في أسعار الواردات، وتوجهات بنك المغرب, الهادفة إلى ضمان تمويل للاقتصاد الوطني، أخذا في الاعتبار التحكم في تطور الأسعار.

واستنادا إلى هذه العوامل، من المتوقع ألا يتجاوز ارتفاع السعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي 2 في المائة سنة 2009, مقابل 3 في المائة سنة 2008, و3.8 في المائة سنة 2007.

ومن المرتقب, حسب المصدر ذاته, أن يتعزز النمو الاقتصادي لسنة 2009, بأهمية الطلب النهائي الداخلي (الاستهلاك والاستثمار), لذي سيساهم بـ 10.7 نقاط, مقابل 10 نقاط سنة 2008. وسيرتفع الاستهلاك النهائي للأسر المقيمة بالحجم بـ 8.7 في المائة سنة 2009, مقابل 6.5 سنة 2008, نتيجة تحسن الدخل الوطني الإجمالي المتاح, والقدرة الشرائية للأسر، كما سيتحسن الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية بـ 11.5, نتيجة الزيادة المهمة لنفقات التسيير, المدرجة في المالية العمومية, وبناء على هذه التطورات, ستصل مساهمة الاستهلاك النهائي الوطني (الاستهلاك النهائي للأسر المقيمة واستهلاك الإدارات العمومية), إلى 7.3 نقاط, سنة 2009, مقابل 4.9 نقاط سنة 2008.

وبخصوص المبادلات الخارجية للسلع والخدمات (باحتساب نفقات ومداخيل الأسفار)، من المتوقع أن تبقى مساهمتها في النمو الاقتصادي سالبة، إذ ستشد شبه استقرار في حدود 4 نقاط, إذ أن حجم صادرات السلع والخدمات, سيسجل تراجعا طفيفا، في حين ستواصل الواردات منحاها التصاعدي، نتيجة تفكيك التعرفة الجمركية, وأثر ارتفاع الطلب الداخلي.

تمويل الاقتصاد

سيسجل الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية نموا بـ 8.8 في المائة سنة 2009, في حين سيشهد الاستهلاك النهائي الوطني ارتفاعا بـ 9.8 في المائة, وبذلك ستتراجع نسبة الادخار الداخلي من 23.4 في المائة, من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2007, إلى 22.2 سنة 2008, ثم إلى 21.4 في المائة سنة 2009. غير أن هذا المستوى من الادخار سيظل أقل من مستوى الاستثمار الإجمالي، الذي سيمثل 35 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة, مقابل 36 في المائة سنة 2008.

ومكن التحسن المطرد للمداخيل الصافية الواردة من العالم, من تغطية العجز في التمويل المسجل خلال فترة 2002- 2006, لكن هذه المداخيل ستسجل خلال سنة 2009 تراجعا، نتيجة الانخفاض الذي ستعرفه تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج, واستقرار مداخيل السياحة، والزيادة التي ستسجلها التدفقات السلبية لمداخيل الاستثمار الخارجي .

وستمثل المداخيل الصافية الواردة من الخارج نسبة 7.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2009, مقابل 9.3 في المائة سنة 2008, وبذلك سيصل الادخار الوطني إلى 29.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي, مقابل 31.3 في المائة سنة 2008, وبالتالي فإن حساب الادخار- الاستثمار, سيفرز عجزا في التمويل بـ 5.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي, مقابل عجز يقدر بـ 4.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2008. وتفرز هذه الوضعية تفاقم العجز الجاري لميزان الآداءات، بعدما سجل فائضا, خلال الفترة 200. ـ 2006.

وعلى مستوى المالية العمومية، فإن الرصيد الإجمالي للخزينة سيسجل فائضا في الميزانية, للسنة الثانية على التوالي, في حدود 0.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي, خلال سنة 2008, مقابل 0.3 في المائة سنة 2007، رغم ا"لارتفاع الكبير" لنفقات دعم أسعار عند الاستهلاك, غير أن سنة 2009 ستبرز، نظرا للسياسة التوسعية المعتمدة في القانون المالي، عجزا إجماليا بـ 2.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.




تابعونا على فيسبوك