حصيلة شهداء الأمطار مرشحة للارتفاع بالمغرب

الجمعة 06 فبراير 2009 - 09:51
انهيار منزل بإيتزر أدى إلى وفاة أم وابنها (إيس بريس)

تسبب الأمطار والثلوج التي تساقطت بمناطق عدة في وفاة 12 شخصا، ويحتمل ارتفاع الحصيلة، لأن المنازل التي أدت إلى هذه الوفيات قديمة ومترهلة، ومازال العديد من المواطنين يعيشون في دور متآكلة، وفي مناطق محاصرة بالثلوج.

وأفادت مصادر من الجماعة القروية إيتزر، التابعة لمديلت أن انهيار منزل قديم بالمنطقة أدى إلى وفاة امرأة (44 سنة) وابنها (13 سنة) في الساعة الواحدة بعد الظهر الثلاثاء، وأمرت السلطات المحلية بإفراغ 15 منزلا مجاورا له لأنها مهددو بدروها بالسقوط.

وأفادت مصادر من عين المكان، أن الطفل الذي كان يتابع دراسته بمدرسة إيتزر، لم يجر العثور عليه على الفور، لأنه كان تحت الأنفاض، وساهم في البحث عنه سكان المنطقة ورفاقه بالمدرسة، إلى جانب تدخل القوات المساعدة، موضحا أن الأم فارقت الحياة بعد مرور حوالي ساعتين ونصف الساعة عن الحادث، لأن الوقاية لم تتمكن من الوصول إلى عين المكان إلا بعد مرور حوالي ثلاثة ساعات، بسبب بعد المسافة بين إيتزر وميدلت (حوالي 45 كيلومترا)، من جهة، وصعوبة التنقل بسبب الثلج من جهة أخرى.
وأوضحت المصادر أن الأسر التي غادرت منازلها لجأت إلى الإيواء بدار الشباب وخيرية قريبة من الجماعة، مفيدة أن هناك دورا أخرى بالمنطقة قديمة ومهددة بالسقوط.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أن البنايات الموجودة بالجماعة وبعدد من الدواوير المجاورة تأثرت بالثلوج التي تساقطت على المنطقة، منذ نهاية الأسبوع الماضي، وتسببت في محاصرة العديد من الأسر التي تحتاج إلى المساعدة.
وعن الوضع المعيشي بالمنطقة، ذكرت المصادر ذاتها أن ضعف البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية تؤثر على ظروف العيش بإيتزر، لأن هناك دواوير بعيدة عن الطريق الرئيسية الرابطة بين ميدلت ومكناس، ولا يتمكن أهلها من شراء ما يحتاجونه في حياتهم اليومية، خصوصا المواد الغذائية.

وتحدثت المصادر عن خطر الانهيار، الذي يهدد قنطرة قريبة من إيتزر بسبب ارتفاع مياه رافد من روافد واد أم الربيع، مشيرا إلى ضيق ممر هذا الرابط، الذي يعتمد عليه كل من يود الوصول إلى هذه الجماعة.
وتسببت الأمطار الطوفانية، التي سقطت منذ الأحد الماضي في وفاة 8 أشخاص، في كل من الحسيمة وتارودانت ومراكش، بعد أن أدت إلى انهيار منازلهم، إذ أودت بحياة 4 أشخاص وإصابة 3 آخرين من أسرة واحدة بجروح خطيرة، ليلة الاثنين الثلاثاء، في الحسيمة.

وفي إقليم تارودانت، أدت الأمطار أيضا إلى مصرع شخصين، صباح الثلاثاء الماضي، بعد انهيار سقف غرفة بأحد المنازل في قرية أركومي التابعة لملحقة قيادة سكتانة.
وحسب السلطات المحلية إن الضحيتين (أم وابنها) كانا نائمين أثناء انهيار سقف الغرفة، فيما تمكن الابن الثاني للضحية من الموت.

وفي مراكش، توفي شخصان وأصيب ثالث بجروح، الثلاثاء نفسه، إثر انهيار جزئي لمنزلهم القديم.
وأعلنت وزارة الداخلية، عن إعادة تفعيل "لجنة اليقظة والتنسيق" منذ السبت الماضي، لتتبع آثار الاضطرابات الجوية على مستوى العمالات والأقاليم المتضررة بالمملكة.

وأوضح بلاغ للوزارة أن هذه اللجنة، التي تضم ممثلي جميع المصالح المعنية، تسهر على متابعة مستمرة للوضع الميداني بتنسيق مع اللجان المحلية، فضلا عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة أي حالة استعجالية.
وسبق أن أشارت مصادر جمعوية لـ "المغربية" إلى أن 5 منازل بدوار أيت احنيني بخنيفرة سقطت نتيجة التراكمات الثلجية، ومازالت 6 منازل أخرى بالدوار نفسه مهددة بالانهيار، ما يشكل خطرا على حياة قاطنيها، الذين يعانون تهميشا في هذه المنطقة المنعزلة، بسبب رداءة الطقس.

وأفاد سكان دواوير خنيفرة في شكايات وجهت إلى فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنهم فقدوا مساكنهم نتيجة تهدمها بفعل حجم الثلوج التي تغلب على البنايات البسيطة ( 5منازل)، مشيرين إلى وجود 6 منازل أخرى مهددة بالانهيار، إضافة إلى الخطر الذي يهدد حياة هذه الأسر.

ويحتاج سكان هذه الدواوير إلى فك العزلة، خصوصا في هذه الظروف القاسية، وربط الدواوير بالطرق أولا، لإتاحة التنقل بكل حرية لمواطني ومواطنات هذه المناطق، وتمكينهم من قضاء احتياجاتهم المعيشية.
وتقطن جل الأسر بجبال الأطلس والريف بمنازل مبنية من الطين، بطرق تقليدية، لا يمكنها مقاومة الثلوج والأمطار، ما يشكل خطرا على حياة العديد منهن، خصوصا الذين يعيشون في منازل قديمة.




تابعونا على فيسبوك