ما فتئ محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, يقلل من تداعيات الأزمة, المالية والاقتصادية والتنظيمية العالمية, على السياحة في المغرب
إذ يرى أن الأزمة يمكنها أن تتحول, بالنسبة إلى بعض البلدان مثل المغرب, إلى فرصة إيجابية, خصوصا أن البلاد "تتميز بالقرب" من أوروبا, التي تعد السوق الرئيسية المصدرة للسياح.
ويراهن بوسعيد, على برنامج "كاب 2009", لتخفيف الآثار السلبية المتوقعة, وقال الوزير أخيرا, إن مجموعة من التدابير "الملموسة والتكتيكية", اتخذت للحد من الانعكاسات السلبية للظرفية, وتمكين القطاع من رفع التحديات, التي ستواجهه في السنة الجارية.
ويتضمن المخطط السياحي الجديد, حسب بوسعيد, "إجراءات أفقية وطنية, فضلا عن إجراءات خاصة, ستتبلور على مستوى كل جهة, بتشاور واسع مع المهنيين على المستوى المحلي", مضيفا أن تنفيذ هذه العمليات على الصعيد الجهوي, سيوضع تحت مسؤولية رؤساء المكاتب الجهوية للسياحة.
وأكد الوزير, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في مدريد, بمناسبة افتتاح المعرض السياحي العالمي "فيتور 09" أنه "في ظل هذا السياق العالمي الخاص جدا, المتسم بركود قوي وبأزمة اقتصادية, بدأت تؤثر على قطاع السياحة العالمية, فإن المغرب عازم على الدفاع بكل ما أوتي من قوة عن حصصه في الأسواق المصدرة للسياح, خصوصا التي تحظى بالأولوية".
وقال "نحن على يقين بأن المغرب سيصمد بشكل كبير أمام هذا الوضع, بفضل جودة منتوجه, وتنافسيته, وقربه من أهم الأسواق المصدرة, وكذا بفضل استراتيجيته الاستباقية "كاب 2009", التي يجري إعدادها حاليا على مستوى المناطق السياحية الرئيسية".
وسجل بوسعيد, أن معرض مدريد يشكل فضاء مهما لعقد لقاءات مع أهم منظمي الرحلات, وكذا مع مهنيي قطاعي السياحة والنقل الجوي, مضيفا أن الأمر يتعلق أيضا بمناسبة لتسليط الضوء على الاتفاقات, التي جرى إبرامها, وإعداد أخرى, "بهدف الحفاظ على التطور الكبير الذي يشهده القطاع السياحي المغربي.
وفي سياق متصل قال بوسعيد, إن السوق الإسبانية تحظى بـ "الأولوية", بالنسبة إلى قطاع السياحة في المغرب, على اعتبار أنها تحتل المرتبة الثانية من ناحية عدد السياح, الذين زاروا البلاد خلال السنة الماضية, بحوالي 600 ألف سائح.
وأضاف بوسعيد في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء, بمناسبة افتتاح الدورة 29 للمعرض الدولي للسياحة بمدريد (فيتور), أن هذه السوق "ما زالت تزخر بمؤهلات مهمة "نعتزم استغلالها".
وقال الوزير إن مشاركة المغرب في هذا المعرض تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين, يتمثل الأول في "الترويج والتسويق, وإعطاء دفعة مهمة للمحطة الاستجمامية الجديدة الموجودة في السعيدية, وهي الأولى ضمن المخطط الأزرق, ومن المنتظر تدشينها في بداية الصيف المقبل.
وذكر الوزير أن أهم مجموعتين فندقيتين ستفتحان أبوابهما في إطار هذا المشروع, إسبانيتان, مبرزا أنه من المتوقع أيضا أن يجري فتح ملعب للغولف, ومارينا, ومركز تجاري, ومركب للصناعة التقليدية.
وقال إن الهدف الثاني يتمثل في تعزيز الوجهات الأخرى المفضلة, من قبل السائح الإسباني, خصوصا مدن مراكش, وأكادير, وفاس, وهي مدن تشهد انتعاشة كبيرة, بفضل التطور الذي شهدته الرحلات الجوية, على حد قوله.
وقال إن المغرب "هو أقرب بلد لإسبانيا, إذ يمكننا القيام برحلة متميزة, ونتوفر على امتيازات تمكننا من الحفاظ على هذه الدينامية, التي شهدتها هذه السوق خلال السنوات الأخيرة", معتبرا أنه "سيكون من نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية دفع المستهلك إلى الاختيار بين الوجهات البعيدة والقريبة".
لم لدى ممثلية المكتب الوطني المغربي للسياحة في البنيلوكس, أن المكتب سيطلق, خلال السنة الجارية, برنامجه "خبراء المغرب" في هولندا, للترويج لوجهة المغرب.
وحسب المكتب الوطني المغربي للسياحة, يهدف هذا البرنامج إلى تكوين وكلاء الأسفار, من أجل جعلهم مستشارين وخبراء فعالين للمغرب, ومساعدتهم على ترتيب أسفار, تستجيب لتطلعات وحاجيات السياح الهولنديين.
كما يهدف, حسب المكتب, إلى التواصل مع الجمهور والتعريف بـ "علامة خبراء المغرب, علامة الثقة بالنسبة إلى كل زبون, يتطلع إلى قضاء عطلة من دون مشاكل".
وأكد سعد بزات, مدير المكتب الوطني المغربي بالينيليكس, أنه "من الأساسي العمل, بشكل وثيق, مع وكالات الأسفار, قصد الرفع من المبيعات بالنسبة لوجهة المغرب".
وأضاف أن المكتب سيطلق حملة تواصلية جديدة, ستمكن المغرب من التميز بقدرته التنافسية, من خلال إبراز مؤهلاته الخاصة, وأصالته وتنوعه الثقافي.
وذكر, بهذه المناسبة, بمشاركة المغرب في المعرض الدولي للعطل "فكانسيبور2009", الذي نظم من 14 إلى 18 يناير بأوتريخت, الذي جرى خلاله تسليط الضوء على الترويج للإقامة في محطات الاستجمام, بإبراز مدينة أكادير, والأسفار الثقافية بمدن مراكش, وفاس, ومكناس, والرباط, إلى جانب الترويج لمدينة ورزازات, باعتبارها وجهة مفضلة.
واعتبر أن المشاركة في هذا المعرض شكل مناسبة لتقديم أمام وسائل الإعلام وشركاء المكتب الوطني المغربي للسياحة, برنامجي "السعيدية" و"مازاكان", وهما وجهتان جديدتان سيجري افتتاحهما, على التوالي, في يونيو وأكتوبر المقبلين, واللذان سيوفران للسياح محطات للاستجمام.
وحسب المكتب الوطني المغربي للسياحة, فإن عدد السياح الهولنديين الوافدين على المغرب, شهد ارتفاعا بنسبة 9 في المائة, من يناير إلى نونبر الماضيين, مقارنة مع سنة 2007, في حين سجل عدد ليالي المبيت نموا بنسبة 31 بالمائة, مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2007.