غياب مراكز الإيواء يرفع من وفيات المشردين ببني ملال

السبت 31 يناير 2009 - 09:43

توفي 10 من أصل 40 مشردا ينامون في شوارع بني ملال، ويحتمل أن يرتفع عدد ضحايا البرد بالمنطقة بسبب غياب مراكز الإيواء، وعدم توفير دوريات تعمل على تفقد أحوال من لا مأوى له

وتوجيهه إلى مستشفى المدينة ليستفيد من الإسعافات الضرورية، خصوصا خلال الأيام التي تنخفض فيها درجة الحرارة عن 5 تحت الصفر.

وعبرت فعاليات جمعوية بالمنطقة عن عدم رضاها على الإهمال والتهميش اللذين يمسان شريحة مشردي بني ملال، خصوصا وأن من بينهم من يعاني مضاعفات صحية بسبب الجوع والبرد.

وقال عبد الحفيظ أرحال، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان ببني ملال، يواجه مشردو المدينة، الذين تجاوز عددهم 40 شخصا، قساوة البرد، والثلج، بالنوم في الخلاء، ويعانون الجوع والعراء، ما يترتب عنه تدهور وضعهم الصحي، الذي يكون غالبا وراء وفاتهم.

وأضاف عبد الحفيظ أرحال أن 10 حالات توفيت بسبب البرد والإهمال في المدينة، إذ لا توجد دوريات تابعة للرعاية الاجتماعية يمكنها أن تعمل على جمع المشردين خلال انخفاض درجة البرد إلى تحت الصفر، كما تغيب المؤسسات الخاصة بإيوائهم. وذكر أنه رغم تقديم بعض الإسعافات للذين لا مأوى لهم بمستشفى بني ملال، لا يكمن تحويله إلى مركز يضم المشردين. وقال إنه يجب على الجهات المعنية أن تعمل على توفير بنيات أو مؤسسات تضم هذه الشريحة، وأن تتوفر على أطر يساهمون في تكوين أطفال الشوارع، حتى يتسنى لهم الاندماج في المجتمع.

وأفاد بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان ببني ملال، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المدينة سجلت أخيرا وفاة عدد من المواطنين في صفوف المشردين ( 10 حالات في أقل من شهرين ) لمدمنين على الكحول توفوا كلهم بأعراض المغص في البطن و التقيؤ.
وأوضح المصدر نفسه، أنه أمام الحجم الكبير لهذا العدد من القتلى، يتساءل السكان والرأي المحلي والوطني حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الوفيات والكشف عن التقارير الطبية لذوي المفقودين وللرأي العام وكذا تحديد المسؤوليات.

واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان ببني ملال المشرد مواطنا كامل المواطنة، مثله مثل جميع المواطنين، واستنادا إلى أنه من أهدافه الدفاع عن حقوق المواطنين، خصوصا الفئات المهمشة، حسب البيان، فان المركز يحمل المسؤولية إلى المؤسسات الاجتماعية والسلطات المحلية والمجالس المنتخبة للتفريط في هذه الشريحة من المجتمع، التي تحتاج إلى رعاية خاصة في فصل الشتاء في هذه المنطقة، التي تبلغ فيها الحرارة 5 درجات تحت الصفر.

واعتبر المركز التعامل مع هذه الشريحة بمقاربة أمنية وإدارية، وإحصائية ، بواسطة تجميع المشردين، وتصويرهم، وإنجاز بطائق أمنية للتعرف عليهم، عبر حملات، وصفها المصدر، بصورية، تجري تحت الضغط الإعلامي، والغرض منها تحرير شهادة الوفاة عند العثور على جثثهم، الأمر الذي لا يشرف المغرب، الذي يسير نحو جعل الإنسان (الرأسمال البشري) محور الوجود وكل المبادرات.

واستنكر المركز المغربي لحقوق الإنسان الصمت الرسمي تجاه هذه الشريحة، التي تواجه غضب الطبيعة في غياب الرعاية، والبرد والجوع والنوم في أركان الأزقة، وأمام العمارات، خصوصا وأن من بين المشردين يوجد أطفال قاصرون، يمكن أن يندمجوا في المجتمع إذا مدت لهم يد المساعدة.

وإيمانا من موقعه وإيمانه الراسخ بالحق في الحياة كأسمى حق من حقوق الإنسان، طالب المركز المسؤولين، بالتعجيل بإيواء كل المشردين الموجودين بالمدينة قبل سقوط وفيات أخرى، والتعجيل ببناء فضاء مجهز بالموارد البشرية المختصة لرعاية هذه الشريحة من المواطنين، وتخصيص فرقة "ساموّ للاشتغال كدورية ديمومة للبحث عن المشردين وتقديم الإسعافات العاجلة لهم بمساهمة المجلس البلدي.

كما أكد المركز على ضرورة العمل على إدماج من لا مأوى له، خصوصا الذين تتوفر لديهم رغبة في الإدماج ضمن الإنعاش أو التكوين المهني بالنسبة للأطفال.

وأوضحت مصادر جمعوية أن 7 أشخاص توفوا في دجنبر الماضي، وثلاث حالات خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الأشخاص من دون مأوى يواجهون مشاكل صحية بسبب النوم في الخلاء، إذ يتعرضون إلى مضاعفات صحية بسبب الإصابة بالزكام، وبعض الأمراض الصدرية، نتيجة انخفاض درجة الحرارة.




تابعونا على فيسبوك