جرى اقتراح 17 مشروعا, بغلاف استثماري إجمالي بلغ 712 مليون درهم, في إطار المخطط الفلاحي لجهة وادي الذهب - لكويرة, الذي يندرج في إطار "مخطط المغرب الأخضر".
وحسب المدير الإقليمي للفلاحة بالداخلة, عزيز آيت مبيريك, تتوزع المشاريع المقترحة, بين الإنتاج الحيواني (11 مشروعا), والإنتاج النباتي (6), ومن المنتظر أن توفر, في أفق2020, أزيد من 17200 منصب شغل قار, من بينها 16100 منصب في قطاع البواكر, و1600 في مشاريع الإنتاج الحيواني.
وينقسم هذا المخطط إلى قسمين رئيسيين: يشتمل الأول على 14 مشروعا, تهم على الخصوص, الاستثمارات الخاصة في قطاع الإنتاج النباتي (البواكر), وإحداث وحدة لتلفيف البواكر, وإنشاء 6 وحدات لإنتاج اللحوم البيضاء, تتوفر كل واحدة منها على طاقة إنتاجية تقدربـ 200 طن سنويا, فضلا عن وحدات في تسمين الإبل.
ويتعلق المكون الثاني بتسويق حليب النوق, من خلال إحداث وحدة لتربية النوق المدرة للحليب, ووحدة لتجميع الحليب, مجهزة بالتجهيزات اللازمة, ووسائل النقل الضرورية, فضلا عن فرع لإنتاج لحوم الإبل والماعز.
وأوضح المدير الإقليمي للفلاحة, في تصريح صحافي, أن المخطط الجهوي يأخذ في الاعتبار الخصوصيات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية للمنطقة, والمؤهلات التي تزخر بها, والصعوبات التي ينبغي تجاوزها, من أجل تحقيق الأهداف المسطرة في مجال التنمية.
وأبرز أنه, انطلاقا من هذا التشخيص, جرى تحديد القطاعات التي تتميز بمؤهلات فلاحية كبيرة, مشيرا إلى أن المخطط اختار 4 قطاعات فلاحية, من المنتظر تنميتها وتطويرها.
ويتعلق الأمر بالقطاعات التي تتمحور حول النشاطات المرتبطة بحليب النوق, واللحوم الحمراء والبيضاء, والبواكر.
ويشمل المخطط أيضا توسيع المساحات المخصصة لزراعة البواكر, من أجل الوصول إلى 1000 هكتار في أفق 2020, مقابل 450 هكتارا حاليا, ورفع إنتاج البيوت البلاستيكية المغطاة, لتنتقل من 36 ألف طن (مسجلة في نهاية 2009), إلى 76 ألفا في 2013, و116 ألفا في 2020.
وفي ما يخص الإنتاج الحيواني, يطمح المخطط, على مستوى الجهة, إلى تسويق 3000 طن من حليب النوق سنويا, في أفق 2020, ورفع إنتاج اللحوم البيضاء إلى أزيد من 600 في المائة, (المرور من 250 طنا إلى 1450 طنا سنويا في أفق2020), ورفع إنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 50 في المائة في أفق 2013, و74 في المائة في أفق 2020.
وتضم جهة واد الذهب لكويرة وحدتين فلاحيتين, تقع الأولى في المنطقة الساحلية, وهي مخصصة للزراعات المكثفة, وذات القيمة المضافة العالية (زراعة البواكر). وتتميز هذه المنطقة, التي تمتد على الشريط الساحلي بطول 100 كيلومتر, وعرض 30, بمناخ معتدل طيلة السنة وموارد مائية مهمة. أما المنطقة الثانية, المتعلقة بالمراعي, فتضم المناطق الداخلية, والأراضي الجافة وشبه الجافة, الملائمة لنشاطات الرعي (تنوع الغطاء النباتي, قطيع هام من رؤوس المواشي: 18 ألفا من الإبل, و32 ألفا من الأغنام, و25 ألفا من الماعز).
ويبلغ الإنتاج السنوي في المنطقة من حليب النوق حوالي 4 ملايين لتر (مقابل 600 ألف لتر من حليب الأبقار).
وشهدت المساحات الفلاحية المخصصة للزراعات المغطاة في الجهة, توسعا ملحوظا, بانتقالها من 70 هكتارا سنة 2001, إلى أزيد من 450 هكتارا مع نهاية 2009,, وهذا المنحى التصاعدي مرشح للاستمرار, في إطار مخطط المغرب الأخضر.
ويهدف المخطط الفلاحي لجهة وادي الذهب - لكويرة توسيع المساحات المخصصة لزراعات البواكر, بهدف الوصول إلى 1000 هكتار في أفق 2020, ورفع إنتاج هذه الزراعات, الذي ينتظر أن ينتقل من 36 ألف طن في نهاية 2009, إلى 76 ألف طن في 2013, و116 ألف طن في 1020.
وتستغل هذه المساحات المغطاة, أساسا, في إنتاج الفواكه والخضراوات, إذ تفيد الإحصائيات الصادرة عن المديرية الإقليمية للفلاحة بالداخلة, أن الإنتاج الإجمالي للبواكر يتكون من الطماطم (20 ألف طن سنويا) والبطيخ (12 ألف طن) والخيار (2000 طن).
وتعزز تطور الإنتاج الفلاحي, من خلال الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال, ما سمح بانتشار الزراعات المغطاة, التي تتطلب تقنيات حديثة, قادرة على رفع تحدي المنافسة على مستوى مردودية ونوعية المنتوجات.
يهدف "مخطط المغرب الأخضر", إلى إحداث أكثر من مليون مقاولة فلاحية, وإطلاق موجة جديدة من الاستثمارات, تصل قيمتها الإجمالية إلى 10 ملايير درهم سنويا, عن طريق 1500 مشروع, وتحقيق مساهمة ملموسة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, خاصة في الوسط القروي.
وحسب عزيز أخنوش, وزير الفلاحة, يعد "المغرب الأخضر" برنامجا "برغماتيا وطموحا لتحقيق تنمية سريعة للفلاحة الوطنية", إذ يهدف إلى "تحقيق ناتج داخلي خام إضافي سنوي, يتراوح بين 70 و100 مليار درهم".
وتمثل الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية, المنتظر أن تترتب من المخطط, في خلق بين مليون ونصف مليون فرصة عمل إضافية, والرفع من مداخيل حوالي 3 ملايين شخص في الوسط القروي, بمقدار ضعفين إلى 3 أضعاف, إضافة إلى أهمية حجم الاستثمارات المرتقبة.
ويستند المخطط, حسب الوزير, إلى أفكار أساسية, منها, على الخصوص, الرهان على جعل القطاع الفلاحي أحد محركات تنمية الاقتصاد الوطني, للسنوات 15 المقبلة, والقطيعة مع التصور التقليدي, الذي يقابل بين الفلاحة العصرية والفلاحة الاجتماعية, عبر صياغة استراتيجية متميزة وملائمة, تهم كل الفئات في القطاع, وتجديد نسيج الفاعلين وإعادة هيكلته, اعتمادا على نماذج "التجميع".