نظم مستخدمو ومستخدمات الصندوق المهني المغربي للتقاعد، طيلة صباح أول أمس الأربعاء، إضرابا عن العمل ووقفة احتجاجية أمام مقر المؤسسة بشارع عبد المومن بالدارالبيضاء.
وتجمع عشرات المستخدمين والمستخدمات، ابتداء من التاسعة والنصف من صباح الأربعاء، إلى غاية الثانية عشرة والنصف ظهرا، في وقفة احتجاجية، رفعوا خلالها شعارات تدين السياسة التدبيرية لإدارة المؤسسة، و"التحرش المهني بالمستخدمات والمستخدمين، ما أدى إلى حدوث انهيارات عصبية بالجملة".
وكان أعضاء المكتب النقابي لعمال ومستخدمي الصندوق المهني المغربي للتقاعد، المنضوي تحت لواء الاتحاد النقابي للأبناك، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، أعلن عن تنظيم إضراب ووقفة احتجاجية، صباح الأربعاء.
وحضر الوقفة الاحتجاجية مجموعة من الأطر النقابية بالاتحاد المغربي للشغل، وممثلو المكاتب النقابية الوطنية والمحلية بالاتحاد المغربي للشغل، وممثلو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الدارالبيضاء، في إطار مؤازرة ومساندة المستخدمات والمستخدمين في "معركتهم النضالية".
وقال مصدر من المكتب النقابي لعمال ومستخدمي الصندوق المهني المغربي للتقاعد إن "الإضراب نجح مائة في المائة، وأن جميع المستخدمات والمستخدمين أضربوا عن العمل، والكل شارك في الوقفة الاحتجاجية".
وأضاف المصدر ذاته في تصريح لـ"المغربية" على هامش الوقفة الاحتجاجية، أن "المستخدمات والمستخدمين يعانون مشاكل عدة، مثل الاقتطاعات غبر المبررة، التي تفوق 90 في المائة من الأجر في بعض الأحيان، ما خلق مشاكل لمستخدمين، وجدوا أنفسهم في وضعية صعبة، مع نهاية الشهر، بل هناك من تورط في شيكات دون رصيد، نتيجة هذه الوضعية".
وتطالب النقابة بالحفاظ على المكتسبات، التي شرعت الإدارة في التراجع عنها، رغم أنها مدونة ومصادق عليها في اتفاقات سابقة، موضحا أن الاقتطاع عن مدة المرض كان لا يطبق إلا بعد عام، فيما أصبحت الإدارة، في خرق واضح، يقول المصدر، تقتطع للمستخدم من أجره مدة غيابه عن العمل بسبب المرض، منذ الشهر الأول.
وأشار المصدر ذاته إلى أن "الإدارة ترفض استقبال المكتب النقابي المكتب النقابي لعمال ومستخدمي الصندوق المهني المغربي للتقاعد، إضافة إلى رفضها فتح حوار جاد ومسؤول لتجاوز الخروقات الخطيرة تخص بالأساس مدونة الشغل، والاتفاقيات الجماعية، والتراجع عن المكتسبات، وضرب كل الأعراف الجاري بها العمل منذ أزيد من 58 سنة".
وكشف المصدر عن "خروقات"، قال إنها "أدت إلى انعكاسات سلبية على صحة مستخدمات ومستخدمين"، مشيرا إلى أن "التحرش المهني المستمر والسائد بالصندوق نتجت عنه مضاعفات صحية خطيرة، أدت إلى انهيارات عصبية واضطرابات نفسية واستقالات بالجملة".
وأضاف المصدر أن "سياسة تجميد الأجور، مع اتباع سياسة تفقيرية، أعطت فوارق طبقية"، موضحا أن "الراتب الأساسي لبعض المستخدمين لا يتجاوز 800 درهم، ويبلغ راتب البعض الآخر 250 مرة 800 درهم".
وسجل المصدر "تلاعبات في التصريح بأجور المستخدمين، إذ يصرح ببعض التعويضات، التي لا يمكن التصريح بها".
وأكد المصدر أن "ربع أجراء الصندوق المهني المغربي للتقاعد مؤقتين، يعملون بطريقة غير قانونية، ومناقضة لمقتضيات مدونة الشغل".
وطالب المجلس النقابي لعمال ومستخدمي الصندوق المهني المغربي للتقاعد التابع للاتحاد المغربي للشغل من الإدارة بـ"الالتزام باحترام الاتفاقية الجماعية، وتسوية منحة المردودية، وتوفير أجواء العمل المناسبة والمريحة، واحترام الحق النقابي".
واستغرب مستخدم من المضربين أن "الإدارة تحرم المستخدمين في حالة الطوارئ من مغادرة مقر العمل، تحت أي ظرف، ولو في حالة عيادة الطبيب، أو إصابة أحد أفراد أسرة المستخدم بحادث أو مرض مفاجئ".
وطالب المجلس النقابي لعمال ومستخدمي الصندوق المهني المغربي للتقاعد الإدارة بـ "مراجعة توقيت ومدة الغياب أثناء أداء صلاة الجمعة، واحترام الحق في مغادرة مقر العمل من أجل عيادة الطبيب".
والصندوق المهني المغربي للتقاعد جمعية لا تهدف الربح، أنشئت سنة 1949، تديرها مساهمات أكثر من 400 ألف أجير في القطاع الخاص، وتمنح المعاش لأكثر من 107 آلاف متقاعد.
ويمثل الصندوق المهني المغربي للتقاعد ثلث نظام التقاعد في القطاع الخاص بالمغرب، اعتبارا لمبلغ المعاشات المقدمة، التي تمثل 2.142 مليون درهم ومن مبلغ المساهمات المحصلة، الذي يمثل 3.075 ملايين درهم.
والصندوق المهني المغربي للتقاعد أول صندوق تقاعد مخصص للقطاع الخاص بالمغرب، ويقدر عدد الشركات المنخرطة به 4 آلاف و71 شركة، تعمل في كل الميادين والموجودة في كل التراب الوطني.