تعد فاس الوجهة السياحية الثانية، بعد مراكش، التي وقعت مخطط "كاب 2009"،الهادف إلى وضع ترتيبات وبرامج، لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية، على القطاع السياحي.
قال محمد بوسعيد, وزير السياحة, بمناسبة توقيع اتفاقية شراكة لتنفيذ "كاب 2009 ـ فاس", إن القطاع السياحي في العاصمة العلمية, رغم التقدم الملحوظ الذي تحقق, "مازال في منتصف الطريق", داعيا إلى "تعبئة كل الفاعلين في الجهة, من أجل تطوير أكبر للقطاع, عبر تركيز الجهود على تحسين جودة المنتوج".
ويخصص غلاف مالي يقدر بـ 8.8 ملايين درهم لمخطط "كاب 2009 - فاس", منها 5.6 ملايين درهم, سيوفرها المكتب الوطني المغربي للسياحة, في حين سيتكفل المركز الجهوي للسياحة بفاس, بالمبلغ الباقي, الذي سيضاف إلى ميزانية 9.7 ملايين درهم, مخصصة للأعمال المبرمجة هذه السنة, في منطقة فاس, من طرف الوزارة.
وخصص لمخطط "كاب 2009", غلاف مالي يقدر بأزيد من 100 مليون درهم, وسيجري تمويله في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. وقال الوزير إن هذه المبادرة "وضعت بهدف التخفيف من آثار الأزمة العالمية على تنمية القطاع, ولتحقيق هدف 10 ملايين سائح في أفق 2010, والحفاظ على جاذبية القطاع, وتعزيز حصته من أسواق البلدان المصدرة, واستباق مرحلة الخروج من الأزمة العالمية.
وحسب بوسعيد, يتعلق الأمر "بضمان استمرار الاتجاه التصاعدي المسجل على مستوى جميع المؤشرات", مذكرا أن عدد الزوار ارتفع من 4 ملايين سنة 2001 إلى 8 ملايين سنة 2008, في حين ارتفعت الإيرادات في الفترة ذاتها, من 29 إلى 57 مليار درهم, مشيرا إلى أن الاستثمارات ارتفعت من 3 ملايير درهم سنة 2001, إلى 12 مليار درهم سنة 2007.
ويتوقع بوسعيد أن يساهم مخطط "كاب 2009" في "تعزيز هذا الاتجاه, رغم الظرفية الدولية غير المواتية, والمنافسة القوية التي يواجهها القطاع, باعتبار أن الأمر يتعلق بصناعة معولمة, وتخضع للمنافسة بين كل البلدان", التي تعتمد على الصناعة السياحية.
من جانبه, أبرز حميد عدو, مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة, أنه جرت برمجة العديد من مبادرات الترويج للمنتوج السياحي بفاس, خلال هذه السنة, لدعم الاتجاه التصاعدي المسجل في 2008, التي تميزت بزيادة 4 في المائة من عدد المبيتات.
وسجل أنه "من الضروري أيضا استغلال كل المؤهلات التي توفرها الأسواق الخارجية, بهدف جذب المزيد من السياح, لاسيما من الولايات المتحدة, وروسيا, وبلدان الشرق الأوسط".
وقال عدو إن "كاب 2009" مخطط إضافي وتكميلي للعمل الاستراتيجي للمكتب الوطني المغربي للسياحة, مشددا على ضرورة الابتكار والتجديد لعرض منتجات ذات جودة, من أجل تموقع أفضل في السوق.
وأضاف المسؤول أن المكتب "سيركز أكثر على تعزيز الجانب التواصلي, وعلى تحسين قنوات التوزيع, وتنويع المنتوج, وتعزيز وسائل الترويج, مشيرا إلى العدد الكبير من المنتوجات السياحية, التي يجب استثمارها, مثل الغولف في فاس.
جنيف: (وم ع) ـ قدم المكتب الوطني المغربي للسياحة, في الدورة 15 لمعرض العطل والرياضات والهوايات المنظم في باليكسبو في جنيف, من 23 و25 يناير, المنتوج السياحي الجديد للمغرب.
وذكر فيصل جوريو, مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة بجنيف, أن مشاركة المغرب في هذا المعرض تعد مهمة, بالنظر لانعقاده عشية عطلة فصل الربيع, وبالتالي فمن الضروري تقديم مستجدات منتوج المغرب بمؤهلاته الغنية والمتنوعة, خصوصا السياحة الثقافية, والبحرية, والجبلية, وسياحة الأعمال, والسياحة البيئية, لمختلف متعهدي الأسفار, ووكالات الأسفار, وشبكات البيع في سويسرا الرومانية.
وأضاف أن هذه التظاهرة الدولية, التي شهدت مشاركة أزيد من 200 عارض, مكنت من إجراء اتصالات مع أهم متعهدي الأسفار الأتراك, والإسبان, والتونسيين.
وفي معرض حديثه عن انعكاسات الأزمة المالية على القطاع السياحي, أشار جوريو إلى أن الطلب يظل "مستقرا", معتبرا أن قطاع الأسفار سيتعرض بشكل أقل حدة للأزمة, مقارنة مع القطاعات الأخرى, مثل قطاع السيارات.
وأعلن جوريو, بهذه المناسبة, عن الزيارة المقبلة إلى مراكش, التي سيقوم بها 80 مديرا لوكالات أسفار سويسرية, في إطار تقديم برنامج المغرب 2009 لمتعهد الأسفار (لوزان توريزم بور توس), وهي الرحلة التي ستنظم بشكل مشترك, مع الخطوط الملكية المغربية, والمكتب الوطني المغربي للسياحة.
وتبقى الخطوط الملكية المغربية حاضرة على مستوى سويسرا الرومانية, من خلال 7 رحلات أسبوعية, تربط جنيف بالدار البيضاء, ورحلتين إلى 3 رحلات مع أطلس بلو, على مستوى مراكش. كما يرتبط المغرب بجنيف عبر إيزي جيت, التي تؤمن رحلات إلى مراكش, ثلاث مرات أسبوعيا, وجيت فور يو, التي تؤمن, منذ منتصف دجنبر الماضي, 3 رحلات أسبوعيا (الدار البيضاء - جنيف).
وتجاوز عدد السياح السويسريين, الذين زاروا المغرب,70 ألفا, في نهاية نونبر الماضي, مقابل 46 ألف في 2006. وبلغ عدد الليالي السياحية حوالي 140 ألفا, خلال سنة 2007, حسب المكتب الوطني المغربي للسياحة.