المنظمة تحتج على تجاهل مطالب الشغيلة الجماعية

إضراب وطني جديد في قطاع الجماعات المحلية اليوم الأربعاء وغدا الخميس

الأربعاء 28 يناير 2009 - 10:21

قرر المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية خوض إضراب وطني في قطاع الجماعات المحلية، اليوم الأربعاء وغدا الخميس، "تشبثا بمطالبه العادلة والمشروعة"

كما قرر دعوة المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية إلى عقد اجتماع استثنائي، يومي 7 و8 فبراير المقبل بمراكش، "من أجل تدارس الخطوات النضالية المستقبلية".

وتخوض المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، حسب بلاغ للمكتب الوطني الإضراب الوطني من أجل "إقرار نظام جديد للتعويضات، يساعد على تحسين الوضعية المادية للشغيلة الجماعية، ويصون قدرتها الشرائية"، و"تمتيع موظفي وموظفات الجماعات المحلية بتعويض عن العمل في المناطق النائية والعالم القروي".

وطالب البلاغ أيضا، بـ "الرفع من قيمة التعويض عن الساعات الإضافية، والتراجع عن قرار إلغاء التعويض الخاص، ورفع قيمته إلى مبلغ 900 درهم شهريا، وحذف تسمية التعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة، لما تخلفه من عنف رمزي ومعنوي في نفوس الشغيلة، وتعويضه باسم آخر، يصون كرامة الموظف، وتعميم الاستفادة منه على جميع الفئات".

ودعا البلاغ إلى ضرورة "الإسراع بتسوية وضعية المجازين غير المدمجين في السلم 10 دون قيد أو شرط، والانكباب على تسوية وضعية جميع الموظفات والموظفين المرتبين في سلاليم لا تتناسب ودبلوماتهم (التأهيل المهني، والتقني، والتقني المتخصص، وشهادة الدروس الجامعية)، وإدماج جميع عمال الإنعاش الوطني في الأسلاك الإدارية، وإدماج جميع عمال الإنعاش الوطني في الأسلاك الإدارية، وحذف وضعية الإنعاش الوطني، وتنظيـم جدولة سنوية وقارة لمباريات الكفاءة المهنية لكل الفئات، الأعوان، والكتاب، والتقنيون، والمحررون، وترسيم الأعوان المياومين والمؤقتين، الذين استوفوا الشروط في السلاليم التي تخولها لهم مستوياتهم، سواء الشهادات الدراسية أو المهنية، مع تقليص مدة الترسيم".

وطالب المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية أيضا، بـ " إقرار نظام أساسي خاص بالشغيلة الجماعية، يراعي خصوصيتها، ويصون حقوقها ومكتسباتها، ويحقق مطالبها، والإفراج عن نتائج الترقية الداخلية، المجمدة بمديرية الجماعات المحلية، منذ 2003، إحداث مؤسسة وطنية للأعمال الاجتماعية، مع ضرورة إشراك كافة المعنيين والمتدخلين، لوضع التصور العام لإطارها القانوني والمادي، لتشمل الوعاء البشري المعني بخدماتها، وإدماج المتصرفين المساعدين المتعاقدين بالجماعات المحلية".

ولم يفت المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل بالمطالبة بـ" توفير الجو السليم للممارسة النقابية وإلغاء جميع القوانين والمراسيم، التي تحول دون تمكين الشغيلة الجماعية من ممارسة حقوقها الدستورية، سواء المتعلقة باحترام الحريات النقابية، وبممارسة الحق النقابي لكافة فئات الموظفين والموظفات العاملين بالجماعات المحلية، بدءا بإلغاء الفصول التي تحد من ممارسة الحق النقابي، والمصادقة على الاتفاقيتين الدوليتين رقم 87 و151 لمنظمة العمل الدولية وملاءمة التشريعات الوطنية معهما ومع الاتفاقية 135 المصادق عليها، أو المتعلقة بالحقوق السياسية المرتبطة بحذف حالة منع انتخاب مستخدمي الجماعة الحضرية أو القروية والعاملين فيها في مجلس الجماعة الحضرية أو القروية الواردة في المادة 202 من مدونة الانتخابات، وتمتيعهم بحقهم الدستوري، دون قيد أو شرط ".

وكانت المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية دعت إلى "إقـرار زيادة في الراتب الأساسي للأجور بنسبة 30 في المائة، وفي حدها الأدنى إلى 3 آلاف درهم، وإقرار ترقية استثنائية منذ 2003، وإعادة النظر في مرسومي الترقية 33 في المائة، بدل 25 في المائة، ومراجعة مسطرة التنقيط، وبمعالجة وضعية الموظفين المرتبين في السلاليم الدنيا (1 و2 و3 و4) بحذف هذه السلاليم، وإعادة ترتيبهم في درجة أعلى، وتمكين الممرضين العاملين بالمكاتب الصحية البلدية من منحة التعويض عن الأخطار المهنية، أسوة بزملائهم بوزارة الصحة، ليشمل فئات أخرى معرضة للأخطار المهنية".

ويذكر أن المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية تخوض اليوم الأربعاء وغدا الخميس، خامس إضراب وطني هذا الموسم، بعد إضرابات الخميس 20 والجمعة 21 نونبر 2008، وإضرابين في شهر دجنبر الماضي، يوم الخميس 4 والجمعة 5 ، والأربعاء 17 والخميس 18، وإضرابين يومي الأربعاء 7 والخميس 8 يناير الجاري، هذا ناهيك عن الإضرابات الوطنية في الوظيفة العمومية والجماعات، مثل إضراب 23 يناير الجاري وإضراب 10 فبراير المقبل".

كان المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية عقد اجتماعه العادي في منتصف شهر يناير الجاري، بالمقر المركزي للمنظمة الديمقراطية للشغل، خصصه لتدارس الأوضاع الوطنية والدولية ومستجدات الملف المطلبي للشغيلة الجماعية، وبعد وقوفه على ما اعتبره فشل "الحوار الاجتماعي"، قال بلاغ المكتب الوطني إن "ما يسمى بالحوار الاجتماعي فاقد للشرعية الديمقراطية والاجتماعية والشعبية"، وإن "جلسات الحوار شكلية، يراد منها كسب المزيد من الوقت، إذ أفضت نتائجه، كما كان متوقعا، إلى رفض الحكومة لأي نقاش حول الزيادة في الأجور قبل سنة 2011، ومراجعة نظام الترقية قبل سنة 2010، بالإضافة إلى تغييبه للمطالب الحقيقية لموظفات وموظفي قطاع الجماعات المحلية، باعتباره القطاع الأكثر توترا واحتقانا، جراء مطالب عادلة ومشروعة، خاضت من أجله شغيلته نضالات متعددة تجاوزت العقد من الزمن، بالإضافة إلى إقصـاء موظفات وموظفي الجماعات المحلية من النقاش المفتوح حول إقرار تعويض عن العمل بالمناطق النائية والعالم القروي على غرار قطاعات أخرى، ما يؤكد استمرار السياسة الحكومية المتسمة بالتمييز السلبي بين موظفي قطاع الجماعات المحلية وباقي القطاعات، ما يضرب في العمق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الموظفين".

واستحضر المكتب الوطني في اجتماعه، ما اعتبره "تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة الجماعية، وتدهور قدرتها الشرائية، نتيجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، واستمرار الزيادات في بعض المواد الأساسية، آخرها الزيادات الأخيرة في مادة الحليب ومشتقاته، والطرق السيارة، وكذلك التسعيرة الجديدة المرتفعة لمادة المحروقات (الكازوال الجديد)، التي جاءت مخيبة للآمال، ومكذبة لكل الوعود المقدمة بهذا الشأن، من قبل المسؤولين، في ظل أجور هزيلة، وغياب تعويضات منصفة".

وانتقد المكتب الوطني "تمادي المسؤولين في تجاهل المطالب المادية والاجتماعية والمهنية المشروعة لكل العاملين بقطاع الجماعات المحلية، واستخفافهم بالاتفاقات وبمفهوم الحوار، الذي يجب أن يفضي إلى نتائج ملموسة، ترقى إلى مستوى انتظارات وتطلعات الشغيلة الجماعية"، كما استغرب "التصريحات والبلاغات الصادرة عن أطراف متعددة، تحاول أن تحجب شمس الحقيقة بغربالها، وإيهام الرأي العام الوطني أن أوضاع الشغيلة الجماعية جيدة".

ثمن المكتب الوطني قرارات المنظمة الديمقراطية للشغل بشن إضراب وطني عام في قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية يومي الجمعة 23 يناير والثلاثاء 10 فبراير 2009، وحمل الحكومة مسؤولية عجزها عن تقديم نتائج ملموسة لمطالب الطبقة العاملة المغربية.

واعتبر أن "استمرار الحكومة ووزارة الداخلية في تجاهلها للمطالب المشروعة للشغيلة الجماعية، تعبير موضوعي عن غياب إرادة حقيقية، تروم تحسين أوضاع موظفات وموظفي الجماعات المحلية"، وأكد أن "المدخل الأساسي لكل إقلاع تنموي حقيقي هو تحسين الوضع المادي والاجتماعي والمهني، ورفع الحيف والتهميش عن شغيلة القطاع".




تابعونا على فيسبوك