استئناف الحركة الاحتجاجية للطبيبات الاختصاصيات المتزوجات

الثلاثاء 27 يناير 2009 - 09:37
الطبيبات الاختصاصيات في وقفة احتجاجية سابقة

أفاد مصدر من الجامعة الوطنية للصحة، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، أن الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات فوج 2007، قررن استئناف حركتهن الاحتجاجية.

وأشار بلاغ صادر عن الجامعة الوطنية للصحة، إلى أن الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات اجتمعن في مقر الاتحاد المغربي للشغل بالدارالبيضاء، وتدارسن "الموقف المتعنت لوزارة الصحة، التي سبق أن وعدت بفتح حوار مع الجامعـة الوطنيـة للصحـة، الاتحاد المغربي للشغل، من أجل إيجاد حل يرضي جميع الأطراف بخصوص ملف الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات فوج 2007، لكن دون أن تفي بوعدها".

وأضاف البلاغ أن الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات فوج 2007، قررن استئناف الحركة الاحتجاجية، التي جرى تعليقها خلال شهر دجنبر 2008، من أجل فسح المجال للحوار، لكن عدم الوفاء بالوعود قررت الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات خوض وقفات احتجاجية أمام وزارة الصحة بالرباط طيلة الأسبوع، من 26 إلى 30 يناير 2009، ابتداء من 10 والنصف صباحا إلى 1 ظهرا".

وأكد البلاغ أن الطبيبات الاختصاصيـات المتزوجات قررن أيضا، "خوض كل أشكـال النضـال بما فيها الاعتصامات، والإضرابات عن الطعام، حتى تحقيق مطالبهن المشروعة وحقهن الدستوري في الشغل وفي التماسك الأسري".

ودعت الجامعة الوطنية للصحة واللجنة الوطنية للطبيبات الاختصاصيات المتزوجات فوج 2007 "كل الطبيبات المتزوجات المعنيات بالأمر، المشاركة المكثفة للدفاع عن حقوقهن المشروعـة ومطالبة وزارة الصحة بفتح حوار جدي ومسؤول لتسوية هذا الملف الذي عمر طويلا".

يذكر أن مجموعة من الطبيبات الاختصاصيات من فوج 2007 تشبثن برفضهن التعيين بعيدا عن مقرات مكان أزواجهن، اعتبرن تعينهن بعيدا عن أزواجهن حيفا في حقهن، خصوصا أن له انعكاسات سلبية على أسرهن، ما اضطررن إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية بالرباط من أجل وقف تنفيذ القرار الإداري الذي اتخذته وزيرة الصحة في حقهن.

وسبق أن توصلت الطبيبات المتخصصات المتزوجات، اللواتي نظمن وقفات احتجاجية عدة ضد تعييناتهن بعيدا عن مقرات وأماكن أزواجهن وأبنائهن، بإشعار من طرف وزارة الصحة، تنذرهن من خلاله بإصدار قرارات التوقيف عن العمل، في حالة مواصلة رفضهن الالتحاق بمقرات عملهن الجديدة. وأكد ائتلاف الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات التابعات لوزارة الصحة، فوج 2007، أن عملية تعيينهن "لم تأخذ بعين الاعتبار مسألة التجمع الأسري بالنسبة للطبيبات الاختصاصيات المتزوجات، واعتمدت نظام القرعة كأداة وحيدة للتعيين".
واعتبر الائتلاف في بلاغ سابق له، أنه مقارنة مع الأفواج السابقة، فإن هذا القرار يلغي عرفا قديما كانت وزارة الصحة تعتمد عليه، ويخول للطبيبة المتزوجة حق التعيين داخل محيط لا يتجاوز 100 كلم بالنسبة إلى مقر الزوجية.

وأضاف البلاغ أنه بالمقارنة مع الأفواج اللاحقة (ابتداء من فوج 2009)، فإن دفعة 2007، كانت مجبرة على التعاقد مع الوزارة في غياب مناصب غير تعاقدية آنذاك.

وأعلن البلاغ أنه كان لهذا القرار "تداعيات اجتماعية بينة على الحياة الأسرية للطبيبات المعنيات، إذ ليس بمقدور غالبية الطبيبات الاختصاصيات تحمل التكلفة المالية والنفسية لهذا القرار". كما أوضح المصدر نفسه أن "متوسط الراتب الشهري الذي يتقاضاه الاختصاصي لا يتجاوز تسعة آلاف درهم، ويتحمل هذا الراتب اقتطاعات متعددة ومهمة كأقساط السكن والسيارة والتجهيز، إضافة إلى نفقات المنزل وتعليم الأبناء، وسيثقل بنفقات إضافية جراء تطبيق هذا القرار من قبيل تكاليف السكن في مكان التعيين الجديد ومصاريف النقل ذهابا وإيابا بين هذا الأخير ومقر الزوجية، وهذه التكاليف الإضافية ستتجاوز بسهولة نصف قيمة الراتب".

أما انعكاسات القرار على الأزواج والأبناء، يضيف بلاغ ائتلاف الطبيبات المتخصصات المتزوجات، أنهم "مطالبون بالتحلي بقدر عال من التفهم والتعقل لتقبل وإدراك أنه في سن الرابعة أو الثامنة والثلاثين، ستغادر زوجاتهم أو أمهاتهم البيت للعيش بمفردهن في مناطق نائية، بل وسيثقلن كاهل الميزانية الأسرية التي هي أصلا في توازن هش، وكأن أربع أو خمس سنوات من المداومات والحراسات الليلية ومن التوتر المصاحب لفترة التكوين لم تكن كافية، ما سيضع بعض الطبيبات، أمام هذه الوضعية الصعبة، تضطر بعض الطبيبات إلى الاختيار بين عائلاتهن ومهنتهن".

وكانت الطبيبات اقترحن حلولا لتجاوز هذا العائق، حددنه في شقين، على المدى القصير، الاحتفاظ بصيغة 100 كلم، إذ اعتبرن أن الاستمرار في اعتماد صيغة 100 كلم بالنسبة لمكان إقامة الزوج يعتبر حاليا أنسب حل بالنسبة للطبيبات المتزوجات ضمن فوج 2007، ذلك أنه خلافا للأفكار المتداولة، لا تتعارض هذه القاعدة مع تغطية ترابية أوسع.
أما على المدى المتوسط والبعيد، فاقترحن اعتماد لامركزية التعيينات، أي اعتماد سياسة الجهوية الصحية، التي انخرطت فيها الوزارة.




تابعونا على فيسبوك