مكتب الصيد يراهن على جيل جديد من الأسواق لخفض الأسعار

الإثنين 26 يناير 2009 - 09:23
المستهلك المغربي في حاجة إلى منتوجات جيدة ومناسبة من ناحية الأسعار (خاص)

يراهن المكتب الوطني للصيد, على جيل جديد من الأسواق, للبيع بالجملة داخل الموانئ, مثل ميناء العيون, الأكبر من نوعه في إفريقيا, والدارالبيضاء, وطنجة, والناظور, وأكادير والداخلة

لرفع قيمة المنتوجات البحرية, وتسويقها بشكل جيد, وبالتالي توفيرها إلى المستهلك, بأسعار مناسبة.

وسجلت أسعار الأسماك, منذ ثلاث سنوات, أرقاما قياسية, إذ ارتفع سعر السردين, أو ما يعرف بسمك الفقراء, إلى 15 درهما, على الأقل, والقرب والصنور والتونة, إلى 50 درهما, والميرلان إلى 70 درهما, والأنواع الجيدة إلى أكثر من 100 درهم.

وحسب بلاغ للمكتب الوطني للصيد, توصلت المغربية" بنسخة منه, يهدف برنامج إنجاز جيل جديد من الأسواق, باستثمار يقدر بـ 295 مليون درهم، إلى تحسين جودة المنتوجات, بالاعتماد على أنماط جديدة, لتدفق الأشخاص والمنتوجات، والتحكم في درجات الحرارة داخل فضاءات البيع, وإدخال أنظمة معلوماتية في عملية البيع, بشكل يضمن المزيد من السرعة والشفافية في المعاملات التجارية، كما يساهم في انفتاح أكبر على الأسواق, بما فيها الأسواق الدولية.

وكان اجتماع المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد, المنعقد أخيرا في الرباط, تحت رئاسة عزيز أخنوش, وزير الفلاحة والصيد البحري, مناسبة استعرض فيها مدير المكتب المشاريع المهيكلة, الهادفة إلى عصرنة موانئ الصيد، وتأهيل وعصرنة البنيات التحتية للتسويق، ودعم السوق الداخلية للمنتوجات البحرية، واللجوء إلى سياسة دعم وترويج المنتوجات البحرية, من خلال تسيير المكتب الوطني للصيد لموانئ الصيد, وإنجاز جيل جديد من أسواق السمك بالجملة في الموانئ، وتهيئة قرى الصيادين التقليديين، ووضع شبكة من أسواق السمك بالجملة خارج الموانئ, بهدف تعزيز الاستهلاك الداخلي, إضافة إلى اعتماد سياسة العلامات التجارية, أو علامات التسويق, من أجل تمييز المنتوج البحري المغربي في الأسواق الخارجية, ودعم المصدرين, في إطار تقوية تنافسية القطاع.

ويعد السوق الجديد لبيع السمك بالجملة بميناء العيون، الأكبر في إفريقيا، هو الآن في العمل، في حين يوجد نظيره بآسفي في طور الإنجاز.

ويدعم نمط عمل هذه الأسواق الجديدة داخل الموانئ, نظام تتبع مسار المنتوجات البحرية, الموضوع من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري, المطبق في المكتب الوطني للصيد, من خلال منظومته المعلوماتية "مايا", للاستجابة لتحديات التنمية المستدامة, ومتطلبات الأسواق.

وخلال الاجتماع, قدم المدير العام للمكتب الوطني للصيد, شبكة أسواق بيع السمك بالجملة خارج الموانئ, التي ستنجز بشراكة مع الجماعات المحلية المعنية.
وفي هذا الإطار، ذكر المدير العام بسوق بيع السمك بالجملة خارج الميناء بالدارالبيضاء، وهو الأكبر على المستوى الوطني, ويمثل "دعامة جهوية مهيكلة لتوزيع المنتوجات البحرية في أحسن ظروف الصحة والسلامة". وسيمكن هذا السوق، في شطره الثاني، من تجميع مصدري العاصمة الاقتصادية, وإحداث بورصة للتصدير, بهدف تعزيز تنافسية الفاعلين في الدارالبيضاء.

وقدمت حصيلة مرحلية لبرنامج إنجاز وتهيئة 12 قرية صيد في الأقاليم الجنوبية، الذي يجري بشراكة مع وكالة الجنوب, ووزارة الصيد البحري, وصندوق الحسن الثاني, ورصد لهذا المشروع مبلغ مالي إجمالي يقدر بـ 915 مليون درهم، استثمرت منه 500 مليون, حتى اليوم.

رقم المعاملات 4.5 ملايير درهم

قال مجيد الغايب, المدير العام للمكتب الوطني للصيد, إن إنتاج قطاع الصيد الساحلي والتقليدي, تميز بارتفاع حجم التفريغ, الذي بلغ 943 ألف طن, سنة 2008, مسجلا رقم معاملات بلغ 4.5 ملايير درهم, أي بزيادة نسبتها 15 في المائة من ناحية الكمية المصطادة, مقارنة مع سنة 2007.

وبلغت الكميات المصطادة, على مستوى الصيد الساحلي والتقليدي, 955 ألفا و190 طنا, مقابل 835 ألفا و320 طنا سنة 2007, مسجلة زيادة بنسبة 14.4 في المائة, في وقت سجلت قيمة التفريغات, بالنسبة إلى هذا الصنف, ارتفعت 4.8 ملايير درهم, مقابل 3.9 ملايير سنة 2007, بارتفاع بلغ 23 في المائة.

وحسب قطاع الصيد البحري, يرجع هذا الارتفاع, أساسا, إلى تحسن تفريغات أسماك أعالي البحار, لدى الأسطول الصغير لصيد سمك السردين, في حين يعود الارتفاع المسجل في القيمة, إلى تطور مداخيل تسويق الأخطبوط في مينائي الداخلة والعيون, حيث ارتفع متوسط سعره بـ 7 دراهم.

ويمثل الصيد الساحلي والتقليدي أزيد من 94 في المائة من الحجم, وحوالي 61 في المائة من قيمة الرقم الإجمالي للقطاع.

وارتفع إنتاج الصيد في أعالي البحار بنسبة 24 في المائة في الكميات المصطادة, و38 في القيمة, مقارنة مع أداء 2007, إذ جرى تفريغ ما مجموعه 49 ألفا و729 طنا, برقم معاملات وصل إلى 3.4 ملايير درهم. وتزايدت صادرات المنتوجات البحرية, في 11 شهرا الأولى لسنة 2008, بأزيد من 18 في المائة, مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعزى هذا الارتفاع, حسب القطاع, أساسا, إلى الأداء الذي حققته صناعات تثمين المنتوجات البحرية, وهي التصبير (زائد 33 في المائة), والتصبير الجزئي للأنشوبة (زائد12 في المائة), والرخويات (زائد 28 في المائة), والأسماك المجمدة (زائد44 في المائة).




تابعونا على فيسبوك