عبر المدير العام للبنك العالمي، خوان خوسي دبوب،الجمعة بالرباط عن إعجابه بقدرة المغرب على الاندماج أكثر في منطقته وفي السوق الأوروبية.
وقال دبوب، في تصريح للصحافة عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، "لقد اندهشت جدا بمستوى استعداد المغرب الجيد والمهيكل من أجل السير قدما في مسلسل الاندماج في منطقته وفي السوق الأوروبية".
وأشار دبوب إلى أن لقاءه مع الفاسي الفهري تمحور حول الوضع المتقدم للمغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي واندماج المملكة في المنطقة، مبرزا أن الأمر يتعلق هنا ب"استراتيجيتين هامتين ندعمهما وقدمنا لهما كل الدعم التقني الذي نتوفر عليه".
وبعد أن نوه بالعلاقات "الجيدة جدا" بين البنك العالمي والمغرب، أبرز السيد دبوب أن الجانبين ينكبان حاليا على دراسة استراتيجية للشراكة تمتد لثلاث سنوات وتروم "تنويع الاقتصاد المغربي أكثر ليكون مؤهلا بشكل أفضل لمواجهة وضعيات مثل الأزمة العالمية الحالية".
وسجل في هذا الصدد أن المملكة "مستعدة بشكل جيد وتوجد في موقع أقوى من بلدان أخرى" لمواجهة هذه الأزمة.
وأوضح دبوب أن هذه الاستراتيجية التي تمت بلورتها بتشاور مع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ترتكز أساسا على قطاعات حددها المغرب وجعلها ذات أولوية، والتي يمكن للبنك العالمي المساهمة فيها .
وأشار إلى أن الأمر يتعلق خصوصا بمواصلة الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب منذ سنين عديدة، والتي تروم محاربة الفقر والحد من البطالة وتحسين الولوج إلى خدمات الصحة.
ومن جهته، نوه الفاسي الفهري بالعلاقات التاريخية والمتميزة بين المغرب والبنك العالمي، مؤكدا أنه ب"فضل المشاريع المتعددة والإصلاحات التي تم إنجازها بالبلد بمبادرة شخصية من صاحب جلالة الملك محمد السادس، فإننا علاقتنا بالبنك العالمي علاقة نوعية".
كما ذكر الوزير بالدعم الذي ما فتئ البنك الدولي يقدمه للجهود التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة الفقر، مشيرا إلى أن المؤسسة المالية الدولية تنظر بعين الرضى لحرص المغرب على إشراك أفضل لمختلف الفاعلين في بلورة وتنفيذ المشاريع، وكذا في التنمية المحلية، وخصوصا التنمية البشرية.
وقال إنه بحث مع دبوب العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، التي يعتبر تعميقها مسألة جوهرية لاستكمال الإصلاحات التي يباشرها المغرب وللدعم الأوروبي لهذه الاصلاحات".
وأشار الفهري، في هذا الصدد، إلى أن هذه الإصلاحات ستمكن الاقتصاد المغربي من تعزيز قدرته على الاندماج في السوق الأوروبية.
من جهة أخرى، أشار الفاسي الفهري إلى أن لقاءه بالسيد دابوب شكل، كذلك مناسبة للاعراب عن الأسف لكون المغرب العربي لم يتمكن من تحقيق تقدم كبير على طريق الاندماج الاقتصادي.
وأعرب في هذا الصدد عن أسفه لكون الأشقاء الجزائريين يستمرون في إغلاق الحدود مع المغرب.
وأكد على أن "اللامغرب عربي له كلفة ، ليس فقط على المستوى الاستراتيجي والأمني، لكن أيضا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي".