جمعية التحدي للبيئة بدرب غلف

إرادة في إعلان الحرب على تلوث البيئة والمحافظة على النظافة

السبت 24 يناير 2009 - 08:38
شباب الجمعية يشاركون في حملة بيئية

جمعية التحدي للبيئة، إطار جمعوي يعنى بقضايا البيئة. تأسس على اعتبار أن ثقافة النظافة والمحافظة على البيئة ما زالت غير مستشرية بالقدر الكافي في مجتمعنا.

فأخذت هذه الجمعية الفتية على عاتقها مسؤولية إعلان الحرب على هذه الظاهرة التي تعتبرها من الأسباب الحقيقية لتخلف مجتمعنا.
تأسست على يد مجموعة من الشباب يحملون هاجس البيئة، في دجنبر 2003، بدار الشباب درب غلف بالدارالبيضاء. وهم من الشباب الفاعلين في المنطقة الذين تهمهم مصلحة حيهم وسمعته.

تقوم الجمعية، لتحقيق أهدافها، بعدة أنشطة وبرامج تصب، في أغلبيتها، في موضوع البيئة، الذي تريد أن تجعل منه المنطلق الرئيسي والأساسي لكل مبادراتها الهادفة إلى العمل على المحافظة على البيئة بمفهومها الشامل، وبث روح المسؤولية والواجب الوطني إزاء البيئة. وهكذا، وضعت نصب أعينها هدفا أساسيا هو المحافظة على نظافة الحي أولا، وبما أن الجانب المادي لم يكن متوفرا بالقدر الكافي، فإن الجمعية كرست جهدها في مجال التحسيس والتوعية مركزة على البعد الإشعاعي للمبادرات التي تقوم بها.

التزمت جمعية التحدي بخدمة منطقة درب غلف، لكنها سرعان ما وسعت دائرة تدخلها لتمتد إلى المعاريف. وتحرص على المشاركة في تظاهرة "ربيع المعاريف" الذي تنظمه مقاطعة المعاريف، كل سنة، بورشات وأشرطة بيئية وثقافية تعتمد التوعية بالأساس.
وفي إطار اشتغالها، دائما، على البيئة، مستهدفة الأحياء الأكثر تضررا، تقوم جمعية التحدي للبيئة بعدة ورشات ترمي إلى إحداث المجالات الخضراء، وصيانة المساحات الموجودة، بمساعدة الجهات المسؤولة والمنظمات المهتمة بمجال البيئة.
وموازاة مع ذلك، تنظم أنشطة موازية ترفيهية واجتماعية. ولعل النساء والأطفال هم أكثر الأشخاص معنيين بهذه الأنشطة.

ويعد مشروع " لنتحد جميعا من أجل الرقي بالحي" الذي وضعته الجمعية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واستهدف سكان درب غلف عامة، وزنقة لاكروا خاصة، أحد أهم المشاريع التي لقيت استحسانا من طرف السكان، الذين ساهموا، بشكل عملي وتلقائي، في صباغة واجهات المنازل، وزرع بعض الأغراس " لقد كانت الحصيلة إيجابية، ما يجعل منه مشروعا نموذجيا نسعى إلى تعميمه، مستقبلا، على باقي الأحياء التي تعرف انتشار الأزبال، وانعدام وعي السكان بمخاطرها" يقول المهدي ليمينة، رئيس جمعية التحدي للبيئة.

وشاركت الجمعية في حملات" من أجل شاطئ نظيف" في إطار البرنامج الذي تعده مؤسسة محمد السادس للبيئة.

أما المرأة باعتبارها نواة الأسرة والمدرسة الأولى للنشء، فلها نصيبها من الاهتمام، الذي يتجسد في إعداد برامج توعوية وورشات بيئية، وغالبا ما يعقبها خرجات ترفيهية لحوالي 120 مستفيدا، تشكل النساء أغلبيتهم الساحقة. أما محاربة الأمية،
فتستهدف النساء في المقام الأول، اللواتي تسلمهن الجمعية، لدى نهاية كل موسم شهادات تقديرية. إلى جانب تكريم المرأة، كل يوم 8 مارس، بتنظيم موائد مستديرة تحضرها فعاليات سياسية وجمعوية، وحفلات شاي تحضرها النساء احتفالا بيومهن العالمي.

أيضا تهتم الجمعية بالمرأة، من خلال مشاركتها بعض الجمعيات النسائية حملاتها من أجل حماية المرأة من العنف، مثل الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة.
ودائما في إطار تشجيع النساء، نظمت الجمعية أول معرض للرسامة خديجة عماري بدار الشباب درب غلف.

وتقدم الجمعية للشباب الأيام السينمائية التي تنظمها، دوريا، بدار الشباب درب غلف، وتكون عبارة عن أفلام تليها مناقشة إما مع مخرج الفيلم، أو أحد السينمائيين، أو بين الشباب أنفسهم.

كما تكرم الجمعية الشباب الذين حققوا نجاحات دراسية أو أحرزوا شهادات عليا تشجيعا منها للكفاءات الشابة، وحثها على المثابرة.
وفي مجال الرياضة، تقوم بعمل مشترك مع جمعيات مختصة، مثل سبورتينغ المعاريف، وجمعية آفاق 2010 ليسترانج، من أجل دعم أنشطتها الرياضية ودوريات كرة القدم التي تشارك فيها.

وتشرف على تظاهرات الجمعية اللجن التابعة للجمعية مثل لجنة الشباب، ولجنة المرأة والإعلام التي تشتغل على كل ما يهم المرأة والبيئة، ولجنة الشؤون الاجتماعية والرياضية، ولجنة إعداد المشاريع والعلاقات الخارجية.

ولا تغفل الجمعية التظاهرات التي تعبر فيها عن مواقفها الوطنية أو القومية، وكان آخرها العرض المسرحي الذي قدمته بمركب ثريا السقاط، تعبيرا منها عن تضامنها مع غزة وسكانها، وقدمه أطفال وشباب ورشات الرقص والتعبير الجسدي والمسرح.
تكوين وعي لدى الأطفال والشباب، من المحاور الرئيسية التي تقوم عليها أنشطة الجمعية، وبذلك أعدت برنامجا يهم التحسيس في أربع مؤسسات ابتدائية في الحي، بالإضافة إلى إعداديتين. واشتملت على نصب خيام تحسيسية، توافدت عليها النساء بشكل مكثف. وبهذا الخصوص، يقول المهدي ليمينة: " قمنا في هذا الباب بتشخيص تشاركي اكتشفنا من خلاله أن هناك غياب وعي بيئي، لكن نساء الحي، أبن عن استعدادهن لمساهمة في كل ما من شأنه أن يرقى بمستوى المنطقة التي يقطنها، فكان انخراطهن قويا خلال الحملة البيئية التي قمنا بها معهن، وهي الحملة التي عرفت أيضا توزيع مواد وأدوات نظافة على حوالي 50 امرأة، بالإضافة إلى استفادتهن من دورة تكوينية في المجال البيئي.

وتدمج الجمعية نوادي الإعداديات في برنامجها البيئي، بإشراكها في الحلقات التكوينية.
أما مشاركتها في المنتدى المغاربي الاجتماعي، الأخير، ببوزنيقة، فكانت مشاركة ثمينة، بانضمامها إلى اللجنة المغاربية للبيئة، والاستفادة من الورشات التي قدمت فيها الدول الأخرى تجربة جمعياتها المهتمة بالبيئة.

فقط، يبقى الحاجز المادي عائقا أمام طموحات الجمعية التي تريد أن ترقى بمستوى مبادراتها لفائدة الحي وأبنائه. " فموارد الجمعية لا تتعدى منحة هزيلة من الجماعة الحضرية وانخراطات الأعضاء، ورغم المشاكل المادية، نصر على التحدي والمثابرة".

وتسعى الجمعية، في هذا الباب، إلى إقامة شراكات مع جمعيات ومؤسسات لها الاهتمام نفسه داخل وخارج المغرب.

للجمعية أزيد من 85 منخرط يشتغلون بشكل تطوعي، وأغلبيتهم من الشباب والنساء، كل واحد يعمل لخدمة الجمعية وتحقيق أهدافه، حسب إمكانياته ومؤهلاته.

طموحات رئيس الجمعية

المهدي ليمينة، 23 سنة، شاب شغف بالعمل الجمعوي منذ نعومة أظافره. لم تمنعه مهنته كممثل تجاري، من تكريس جهده، خارج أوقات العمل، للجمعية التي أسسها مع عدد من أقرانه، غيرة على حيه ومنطقته درب غلف.
يعتبر والدته سندا حقيقيا حين شجعته على الانخراط، في العمل الجمعوي، عبر المسرح أولا، ثم عبر زرع روح المواطنة فيه.

اكتسب عدة مهارات وتجارب بعد عدة دورات تكوينية، ما أهله أن يبقى على رأس الجمعية، للمرة الثالثة على التوالي، ولن يحد انتهاء ولايته الثالثة والأخيرة، حسب القانون الأساسي للجمعية، من عزيمته في خدمة الآخرين متحليا دائما بمبدأ العمل الجماعي.

يرى أن غياب المسؤولية عند بعض الفاعلين الجمعويين، هو ما يحول دون تحقيق الأهداف الاجتماعية لصالح السكان، ويقول"إننا نرى أن الجمعيات هي لجميع المواطنين، والكل معني بالعمل الجمعوي، لا أن يقتصر الأمر على فئة دون أخرى، فكل واحد بإمكانه تقديم فكرة أو دعمها"

كما يرى أن الدور المناسباتي لعدد من الجمعيات يفقدها مصداقيتها، ما يجعل كل العمل الجمعوي في خانة واحدة، "في حين أن هناك من الجمعيات من لها برنامج يومي ولقاء مستمر مع المواطن، وهي الجمعيات التي تستحق الدعم المادي، بدل تلك التي تقدم مشاريع صورية فقط".

يتكون المكتب الجمعية من 5 أفراد، فيما يتشكل مجلسها الإداري من 10 آخرين، يعتبرون المقرر الأول لنشاطات الجمعية.
وهكذا، تأتي تشكيلة المكتب كالتالي:

- الرئيس: المهدي ليمينة
- الكاتب العام: سمير محمد
- نائب الكاتب العام: حنين أحمد
- الأمين العام: محمد أجمين
- نائب الأمين العام: فاطمة تيفردين
-----------------------
جمعية التحدي للبيئة
دار الشباب درب غلف
شارع الداي ولد سيدي بابا
الدار البيضاء أنفا
الهاتف: 063483430 / 063020911




تابعونا على فيسبوك