أسعار الزيتون بين 45 و60 درهما للتر رغم وفرة العرض

الجمعة 23 يناير 2009 - 09:54
الزيتون يحقق قيمة مضافة عالية للفلاحين أكثر من الحبوب (خاص)

من المنتظر تحقيق إنتاج "مهم" من الزيتون هذا الموسم, إذ تفيد مصادر مطلعة أن الإنتاج قد يصل إلى 700 ألف طن, من المرتقب أن توجه 600 ألف طن منها لزيت الزيتون, و100 ألف طن من زيتون المائدة.

ويرجع مهنيون الارتفاع المرتقب إلى ملاءمة الظروف المناخية التي سادت في الخريف, إضافة إلى الاهتمام الموجه إلى القطاع, بعد إقرار مجموعة من "التدابير التشجيعية", التي تدخل في إطار تحفيز الفلاحين على تعاطي زراعة الأشجار المثمرة, وعلى رأسها أشجار الزيتون والخروب واللوز والتين, بدل الاعتماد على زراعة الحبوب.

مع ذلك, تظل الأسعار مرتفعة, إذ تصل إلى 45 درهما للتر, بالنسبة إلى النوع المتوسط, و60 درهما للتر, بالنسبة إلى النوع الجيد, مع اختلاف الأسعار, بطبيعة الحال, من منطقة إلى أخرى, اعتبارا لتكاليف النقل والتخزين.

وكانت أسعار هذه المادة الحيوية, التي تحتل موقعا خاصا في موائد الأسر المغربية, وفي موائد منطقة البحر الأبيض المتوسط, الموطن الأصلي لشجرة الزيتون, ارتفعت بالضعف, أو بنسبة مائة في المائة, في السنوات الأربع الماضية, وانتقلت بسرعة, من 30 درهما للتر, إلى 60 درهما للتر, متجاوزة مستويات أسعار كل المنتوجات واسعة الاستهلاك في المجتمع المغربي.

ويرجع صعود أسعار الزيتون, من موسم إلى آخر, إلى ارتفاع الطلب, الداخلي والخارجي, رغم تحقيق تقدم في الإنتاج.

وتشكل أشجار الزيتون، بالنظر إلى منتوجاتها واستعمالاتها الضاربة في القدم, ووظائفها المتعددة, سواء في محاربة التعرية أو تحسين جودة الأراضي الفلاحية وتثبيت السكان في المناطق الجبلية، أبرز فصيلة من فصائل الأشجار المثمرة في المغرب, إذ تغطي مساحة تقدر بـ 580 ألف هكتار, أي حوالي 55 في المائة من مجموع الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني.

وتنتشر زراعة الأشجار في مجموع المناطق, باستثناء الشريط الساحلي الأطلسي، نظرا لقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية المتباينة, انطلاقا من المناطق الجبلية, وصولا إلى المناطق القاحلة والصحراوية.

وتصنف هذه الثروة من ناحية التوزيع الجغرافي إلى أربع مناطق كبرى لزراعة هذه الشجرة, وهي المناطق الجبلية بـ 36 في المائة, والمناطق المسقية بـ 39 في المائة, ومناطق البور بـ 18 في المائة, فيما تتوزع البقية على مناطق أخرى. في حين تقدر المساحة الكلية التي تشغلها زراعة الزيتون المسقية بـ 220 ألف هكتار, أي 40 في المائة من المساحة المزروعة.

وتوجه 65 في المائة من المنتوج للمعاصر و25 في المائة للتصبير, في حين يمثل الباقي الخسائر الناجمة عن الاستعمالات المختلفة والاستهلاك الذاتي. ويضم القطاع العصري لتحويل المنتوج 302 وحدة صناعية أو شبه صناعية بطاقة تحويلية تصل إلى حوالي 544 ألف طن, 266 معصرة ذات طاقة تبلغ400 ألف طن و47 وحدة تصبير تبلغ طاقتها 80 ألف طن وأكثر من 20 وحدة مختلطة متخصصة في إنتاج المصبرات وزيت الزيتون, ووحدتين متخصصتين في استخراج الزيت من كسب الزيتون أي ما يطلق عليه محليا "الفيتور", في حين يضم القطاع التقليدي 16 ألف معصرة بطاقة كلية تبلغ حوالي 170 ألف طن.

ويؤمن قطاع الصناعة الزيتية نشاطا فلاحيا مكثفا يوفر أزيد من 15 مليون يوم عمل سنويا, أي 60 ألف منصب شغل دائم, كما يزود 334 وحدة صناعية أو شبه صناعية للاستغلال و16 ألف وحدة من المعاصر التقليدية.

وتساهم أشجار الزيتون, عبر400 ألف ضيعة فلاحية, بقسط مهم في توفير الدخل لشريحة واسعة من الفلاحين الصغار ومنتجاتها ذات القيمة الطاقية والغذائية العالية، بدور محوري في تغذية السكان القرويين.

الإنتاج العالمي مليونان و633 ألف طن

صادق المجلس الدولي للزيوت أخيرا, خلال الدورة 96 لجمعه العام العادي, الذي انعقد في مدريد, أن الإنتاج العالمي لزيت الزيتون, سيصل إلى مليونين و633 ألف طن, خلال الموسم 2007 ـ 2008.

وأوضح بلاغ للمجلس, أنه وفقا للحصيلة نفسها, التي همت الفترة من أكتوبر 2007 إلى شتنبر 2008, وارتكزت على معطيات قدمتها الدول الأعضاء في المجلس, فإن الإنتاج العالمي من زيت المائدة سيبلغ, مليونين و153 ألفا و500 طن.

وفي مجال تشجيع استهلاك المنتجات الزيتية, صادق المجلس على مخطط عمل لسنة 2009 بغلاف مالي يقدر بـ 2.5 مليون أورو, يرتكز على استكمال الحملة الترويجية في الهند, وإنجاز دراسة تقييمية, تمكن من وضع مخطط عمل ثلاثي, من أجل ولوج الأسواق الروسية والصينية والأميركية.

وفي ما يتعلق بتقنين تجارة المنتجات الزيتية, صادق المجلس على قانون تجاري جديد يطبق بالخصوص على زيت الزيتون, وعلى سلسلة من مناهج التحليل.

كما جرى وضع قواعد جديدة بالنسبة إلى المسابقة, التي ينظمها المجلس الدولي للزيوت, من أجل منح جائزة الجودة "ماريو سوليناس 2009", بهدف تشجيع عدد ممكن من المشاركين, وملاءمة هذه القواعد للواقع البنيوي لبعض البلدان الأعضاء.

وبخصوص التكوين, قرر المجلس رفع عدد المنح التي تقدمها المنظمات للطلبة المتحدرين من الدول الأعضاء بنسبة 50 في المائة, من أجل تمكين عدد كبير من هؤلاء الطلبة من متابعة دراستهم في الماستر, تخصص زراعة الزيتون, التي تمنحها جامعتا كوردو (إسبانيا), وسبوليت (إيطاليا).




تابعونا على فيسبوك