30 مدينة من أصل 84 تخلصت من أحياء الصفيح سنة 2008

الثلاثاء 20 يناير 2009 - 10:53
إنتاج 129 ألف وحدة سكنية من النوع الاقتصادي سنة 2008   (خاص)

قال أحمد توفيق احجيرة, وزير الإسكان والتعمير, إن عدد المدن التي تخلصت من أحياء الصفيح بلغت 30 مدينة, في حين جرى هدم 50 ألف بيت صفيحي سنة 2008.

وأوضح احجيرة, في لقاء خصص لعرض حصيلة الوزارة سنة 2008, وبرنامج عملها لسنة 2009, انعقد في مراكش أخيرا, أن السلطات تطمح إلى بلوغ حصيلة مماثلة في السنة الجارية, من أصل 84 مدينة, "للقضاء, بشكل نهائي, على آفة السكن غير اللائق في كل المناطق.

وأضاف الوزير قائلا "آن الأوان لوضع الثقة في الجهات, عبر المؤسسات العمومية, من شركات العمران, والوكالات الحضرية, والمفتشيات الجهوية للإسكان والتعمير والتنمية المجالية, ومن خلال الالتزام بآلية خاصة للمراقبة الداخلية, التي ستضاف إلى المراقبة الدستورية", مشيرا إلى أن الوزارة ستكتفي بدور "المنسق العام", مع استخدام إمكانياتها لتقديم المساعدة والدعم, لإنجاز المشاريع وإعداد الدراسات.

وسجل احجيرة أن العمل تميز في السنة الماضية بإحداث منتوج خاص بالطبقة الفقيرة, في إطار عملية توفير السكن بشروط تفضيلية, بقيمة 140 ألف درهم, وخلق 129 ألف وحدة سكنية, إحراز تقدم في مجال التدبير والحكامة الجيدة والبرامج, التي تستهدف الطبقة المتوسطة.

ويرى ملاحظون أن من بين الصعوبات الكبرى, التي تحول دون التقدم في برنامج "مدن من دون صفيح", الذي انطلق سنة 2004, أن وتيرة ترحيل السكان قاطني الصفيح, إلى وحدات سكنية تندرج في إطار السكن الاقتصادي, أبطأ من وتيرة الإنتاج.
كما تتمثل في أن نسبة تتراوح بين 15 أو 20 في المائة من الأسر القاطنة أحياء الصفيح, عاجزة عن تعبئة ادخارها لامتلاك مساكن, وتصل نسبة المبلغ الواجب أداؤه إلى النسبة ذاتها, مقارنة مع تكلفة الوحدة السكنية.

ويرى الوزير احجيرة أن التحدي يبقى قائما لتدارك العجز السكني, الذي يقدر بمليون و200 ألف وحدة, عبر تحقيق وتيرة تمكن من إنجاز 150 ألف وحدة سكنية اجتماعية كل سنة على المدى المتوسط.

وتدعم 8 مؤسسات دولية "مدن من دون صفيح", هي مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية, وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية, والبنك الدولي, والبنك الأوروبي, والرابطة الدولية للمدن, والوكالة الأميركية للتنمية الدولية, والوكالة الفرنسية للتنمية, والمنتدى الحضري للشرق الأدنى وشمال إفريقيا.

وكانت الأرقام كشفت أخيرا, استنادا إلى إحصاء أجري في 2001, أن أكثر من 4 ملايين ونصف المليون مغربي يقطنون مساكن غير لائقة, وتوجد أزيد من ألف حي صفيحي في 70 مدينة, تمتد على مساحة 4 آلاف هكتار, أما الأحياء العشوائية فيبلغ عددها 1250 حيا, على مساحة 11 ألف هكتار, وتأوي أكثر من 450 ألف أسرة, في حين يصل عدد المساكن المهددة بالانهيار, أو الآيلة للسقوط, إلى أكثر من 90 ألفا.

توقيع 16 اتفاقية لتنفيذ برنامج الوزارة

مراكش: (وم ع) ـ أبرمت وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية 16 اتفاقية مع مفتشياتها في كل الجهات, تلتزم المفتشيات بموجبها بتنفيذ برنامج عمل سنة 2009, في مجالات إعداد التراب الوطني والتنمية المجالية والتعمير والسكن .

وفي أعقاب حفل التوقيع, أكد أحمد توفيق احجيرة, وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية في تصريح صحافي, أن الاتفاق جرى بشكل جماعي على مستوى الوزارة, للقيام بهذه المبادرة, التي اعتبرها "قفزة نوعية وخطوة شجاعة وجريئة", في مجال ترسيخ اللامركزية واللاتمركز, لتنفيذ برنامج عمل هذه السنة.

وأضاف أن هذه المبادرة, تندرج في سياق نقل التوجيهات الملكية في مجال تكريس الجهوية وتدعيم اللامركزية على أرض الواقع, التي جعلت قطاع الإسكان والتنمية المجالية ضمن أولويات البرنامج الحكومي, الرامية إلى تفعيل استراتيجية التنمية المجالية على أساس تعاقدي, والتحكم في التوسع العمراني, وتكثيف وتنويع العرض السكني, مع التشديد على سلامة البناء والجودة المعمارية.

وعن كيفية التنفيذ, أكد الوزير أن الصلاحيات والاختصاصات والإمكانيات, المادية واللوجيستيكية, التي كانت تضطلع بها الوزارة, منحت اليوم إلى المفتشيات الجهوية, التي التزمت بتنفيذ برنامج 2009 باستقلالية كاملة, بالتعاون مع السلطات المحلية, والجماعات, والمنظومة الجهوية.

وسجل احجيرة, أنه جرى وضع نظام خاص للمتابعة والتأطير والتوجيه والمؤازرة, "إذا ما تطلب الأمر ذلك", لتيسير عمليات التقييم وأجرأة البرامج بشكل منتظم ودائم.
وشدد الوزير على أن الهدف من تفويت الصلاحيات للجهات, "يتجلى في الرغبة الأكيدة في تفعيل البرامج, المتعلقة بإعداد التراب والتنمية القروية والتعمير, وإنعاش السكن الاجتماعي, والقضاء على السكن غير اللائق.

وقبل توقيع الاتفاقيات, قدم مسؤولو المفتشيات الجهوية, والشركات الفرعية لمجموعة العمران, ومديرو القطاعات والمصالح المركزية للوزارة, عروضا حول السياسة الجديدة المتبعة من قبل الوزارة, والبرامج الجهوية المقرر إنجازها, خلال 2009.




تابعونا على فيسبوك