خيام للتحسيس بمخاطر التعنيف عبر مقاطعات الدارالبيضاء

الثلاثاء 20 يناير 2009 - 09:05

يواصل اتحاد العمل النسائي حملته لمناهضة العنف ضد النساء، ودعوته الجماعات المحلية إلى الانخراط في هذه المهمة الاستعجالية

في فعاليات البث التليفزيوني الموحد ليوم التضامن العربي مع غزة بتنظيم اتحاد المنتجين العرب وقطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية, وفي هذا الإطار، نظم اتحاد العمل النسائي وشبكة مراكز النجدة لمساعدة النساء ضحايا العنف، منتديات للمواطنة، عبارة عن خيام نصبت بالمقاطعات الجماعية الـ 16 بولاية الدارالبيضاء الكبرى، تستهدف المواطنون والمواطنات، الذين عليهم استشعار خطورة الظاهرة، والتحسيس بأهمية تدخل المؤسسات المنتخبة المتمثلة في الجماعات المحلية.

وقالت عائشة لخماس، رئيسة الاتحاد، في تصريح لـ" المغربية"، إنها "منتديات من أجل فتح حوار مع المواطنين والمواطنات لمناهضة العنف، وتعبئة الجميع اتجاه ما يمكن أن يمارس من عنف على النساء، ولجمع التوقيعات على "نداء المواطنة الموجه للجماعات" معتبرة أن الخيام هي مرحلة من برنامج الاتحاد النسائي التي اشتغل عليه منذ سنتين ، ويستهدف دعوة الجماعات المحلية لوضع مخطط محلي يروم إنشاء آليات تحارب التمييز والعنف ضد النساء، وتخصيص ميزانيات لهذا الغرض، حسب حاجة كل مقاطعة جماعية باعتبار سكانها وحاجياتهم، وإنشاء مراكز لتقديم الإرشادات الضرورية، ومراكز إيواء مزودة بالإمكانيات المادية والبشرية التي تمكن من تقديم الخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية والصحية لضحايا العنف من النساء...
وتقاطرت على الخيام، منذ الصباح، مئات النساء، وعدد من المهتمين من المواطنين ومن الصحافيين والفنانين، الذين وقعوا على "نداء المواطنة" تأكيدا منهم على انخراطهم في مواجهة العنف، إلى جانب الشبكات المساهمة في الحملة والداعمة لها.
من جهتها، اعتبرت لطيفة اجبابدي، برلمانية، وعضوة مؤسسة لاتحاد العمل النسائي، أن الحملة التي يخوضها الاتحاد، اليوم، على مستوى مدينة الدار البيضاء، هي استمرارية نضال طويل الأمد، هدفه الأساسي، هو نشر الوعي بدور الجماعات المحلية في مجال مناهضة العنف ضد النساء، على غرار ما يجري في دول أخرى مثل كندا وفرنسا، التي تعتبر فيها الجماعات الملاذ الأول للمواطن، ولديها آليات للوساطة الاجتماعية وللتحقيق والتوجيه.

وقالت لـ " المغربية" إن الاتحاد يدرك أن ليس هناك، بعد، تبلور وعي حقيقي بأهمية الاشتغال على ظاهرة العنف على مستوى الجماعات المحلية، بل ليس هناك اهتمام بكل قضايا التمييز ضد المرأة.

وأوضحت أن نضال الحركة النسائية دفع ببلورة بعض المكاسب على مستوى الميثاق الجماعي الجديد، وإن كانت دون مستوى الطموحات، إلا أنها مكاسب عززت هذا البعد نسبيا مقارنة مع الماضي، إذ فرض على الجماعات إنجاز مخطط استراتيجي للتنمية المحلية، ضمنه اعتماد مقاربة النوع، ثم وضع آليات تعنى بحقوق النساء والمساواة.. غير أن التفعيل، تضيف اجبابدي، يبقى رهين بطبيعة تركيبة المجالس المنتخبة، بعد يونيو 2009، ومدى تمثيلية النساء فيها " وبالفعل، راهنا على الرفع من تمثيلية النساء في المجالس الجماعية بنسبة لا تقل عن الثلث، لكن استطعنا الحصول على حد أدنى لا يقل عن 12 في المائة، ما يعني 64 امرأة في الدار البيضاء وحدها، أي أن مجلس المدينة سيضم 32 امرأة، وهذا، بالنسبة إلينا تحول مهم في حياة الجماعات المحلية، حيث ستكون النساء الأقدر على تحويل الاهتمام إلى ضرورة محاربة العنف من موقع القرار هذه المرة" تقول لطيفة اجبابدي.

هذا، ويتضمن برنامج الحملة تظاهرة كبرى، ينظمها الاتحاد، يوم 8 مارس المقبل، أمام مجلس المدينة للتضامن مع النساء ضحايا العنف، وللتعبير عن الاحتجاج على المجالس المنتخبة، التي ما زالت لم يتبلور لديها الوعي، بعد، بخصوص وضع آليات قادرة على حماية المرأة من العنف، لأن الأمر مسؤولية عامة، ولا يمكن ترك النساء في مواجهة الظاهرة وحدها.




تابعونا على فيسبوك