قالت الفيدرالية الوطنية للسياحة, إن جودة المنتوج السياحي, تمر عبر تأهيل العنصر البشري
"الذي يعد حجر الزاوية في أي تنمية سياحية".
واعتبرت الفيدرالية, في ختام أشغال مؤتمرها الوطني الأول, نظم أخيرا في مراكش, حول المهن السياحية, أن مسألة تكوين الموارد البشرية لابد أن تكون أساسا لكل استراتيجية سياحية, "إذ من دونها لا يمكن الحديث عن الجودة والتنافسية المطلوبتين, في مجال تنمية السياحة الوطنية والدولية".
وقالت الفيدرالية إن الرهانات المستقبلية "ستظل مرتبطة بالتنمية البشرية, في مختلف مجالات الأنشطة السياحية, لأنها تشكل القيمة المضافة, التي ينبغي أن تتوفر في كل وجهة سياحية, تستجيب لمتطلبات السوق, التي تقوم على المنافسة والجودة.
وثمن محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, توصيات الفيدرالية, مشددا على أهمية تأهيل العنصر البشري, والتكوين في مجال التكنولوجيات الحديثة, التي اكتسحت كل المجالات, خاصة المجال السياحي, إضافة إلى عامل الجودة, بالنظر إلى أنه يشكل أحد الروافد الأساسية في تكريس القدرة التنافسية, والرفع من مستوى الخدمات والمنتجات السياحية, في عالم يشهد العديد من الإكراهات والاضطرابات, المؤثرة في الحفاظ على مكتسبات القطاع السياحي.
وكان عثمان الشريف العلمي, رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة, عبر عن استعداد الفاعلين والمهنيين للانخراط في المجهودات المبذولة, من أجل بلوغ الأهداف المرسومة في برنامج الحكومة, ومن بينها, على الخصوص, تحقيق "رؤية 2010" و"رؤية 2020" اللتين ترتكزان على تأهيل الموارد البشرية, وإنعاش المنتوجات الوطنية في أسواق السياحة العالمية.
وبدأت الحركة السياحية المغربية تتأثر بتداعيات الأزمة العالمية, التي يقول المحللون إنها ستمس كل القطاعات, وعلى رأسها السياحة والاستثمارات والصادرات وتحويلات المغاربة القاطنين في الخارج.
ومن المؤشرات الأولية, تدني عدد السياح الأجانب, وليالي المبيت السياحية, في الوجهات الرئيسية, خصوصا في مراكش وأكادير, وهما الوجهتان اللتان تستقبلان أكثر من نصف زوار المغرب.
ومن الإجراءات التي من المقرر أن تتخذها السلطات المغربية, للتخفيف من انعكاسات الأزمة على القطاع السياحي, تخصيص مبلغ إضافي بقيمة 50 مليون درهم, لميزانية المكتب الوطني للسياحة, التي تبلغ 500 مليون درهم, "استجابة لتوصيات خلية الأزمة".
وكانت وزارة السياحة أحدثت "خلية أزمة", تضم الجامعات المهنية, وممثلي الحكومة, "من أجل التفكير في الإجراءات التي ينبغي اتخاذها على المديين القصير والمتوسط للاستفادة من الأزمة".
ويرى محمد بوسعيد, أن تأثير الوضعية "أمر لا مفر منه, لأن البلدان المصدرة ستشهد آجلا أم عاجلا كسادا", مشددا على أنه "من الضروري تعزيز التواصل, والعمل أيضا على تسويق المنتوجات".
ويتوقع المغرب استقبال حوالي 8 ملايين سائح, خلال السنة الجارية, منهم نحو النصف, يتشكلون من مغاربة العالم, الذين يزورون بلدهم الأصلي في المناسبات والأعياد وعطلة الصيف.
وأهمية السياحة في المغرب, نابعة من اعتبارها في مقدمة القطاعات المستقبلة للاستثمارات, الأوروبية والأميركية والخليجية, وتقدر مشاريع المستثمرين الخليجيين (الإماراتيين والسعوديين والكويتيين والقطريين والبحرينيين), بأكثر من 30 مليار دولار أميركي, تنجز على الخصوص في مراكش وطنجة وأكادير.