أكد محمد اليازغي، وزير الدولة، أن قضية الماء تعتبر من بين التحديات، التي تواجه العالم والمنطقة العربية..
التي تشكل 10 في المائة من مساحة اليابسة، ويمثل سكانها 5 في المائة من مجموع سكان العالم، بينما لا تملك سوى 0.6 في المائة من الموارد المائية العذبة على المستوى العالمي.
وأوضح اليازغي، الذي ترأس جلسة خصصت للمجال البيئي بالعالم العربي، صباح أمس الأحد، في إطار فعاليات المنتدى الاقتصادي، في الأشغال التحضيرية للقمة الاقتصادية العربية بالكويت، التي انطلقت فعالياتها اليوم الاثنين، أن المنطقة العربية تواجه، وستواجه في المستقبل، معضلات مائية بسبب ندرة المياه، وانخفاض التساقطات المطرية، وتلوث المياه، نتيجة الاكتساح العمراني، ومقذوفات الصناعة، وآثار استعمال المواد الكيماوية في الزراعة والفلاحة"، مشيرا إلى أن التطور الديموغرافي في العالم العربي، وتوسع حاجيات سكان المدن وحاجيات الزراعة في ميدان الري والسقي، يقتضي توفير إمكانيات جديدة من المياه.
وذكر اليازغي بأهمية التجربة المغربية في المجال البيئي، وهي التجربة التي توجت بمؤتمر مراكش الدولي حول التحولات المناخية سنة 2001، وأيضا بالحوار الوطني حول الماء، وآفاق السياسة المندمجة في هذا المجال.
وأفاد وزير الدولة أن التقرير الأخير الصادر عن الخبراء بخصوص تطور المناخ سنة 2007، أكد أن الاحتباس الحراري للكرة الأرضية يرجع، بالأساس، إلى الغازات الصادرة عن الاستعمالات المتعددة للإنسان. وأوضح أن التقرير أكد أن دول البحر الأبيض المتوسط، التي تشكل الجزء الأكبر من المنطقة العربية، تبقى من المناطق الأكثر عرضة وتأثرا بالتغييرات المناخية، التي تشكل مخاطر جدية، تستلزم جوابا عالميا مستعجلا.
وأضاف أن مؤتمر بوزنان، المنعقد في دجنبر 2008، أظهر نتائج إجراءات وميكانيزمات وضعها بروتوكول كيوطو، ووتيرة العمل الضعيف في مجال مكافحة التغييرات المناخية، كما طرح المؤتمر، حسب اليازغي، الخطوات التي يجب أن تسلكها الإنسانية مستقبلا، والتي ستكون مجال مداولات مؤتمر كوبنهاكن، في أواخر 2009، لمكافحة التغييرات المناخية، ووضع خطة عمل جماعية لرفع التحدي بشكل مستعجل.
كما دعا اليازغي المجتمعات العربية إلى جعل مكافحة التغييرات المناخية وحماية البيئة إحدى أهم أولوياتها، "حتى تصبح المنطقة العربية فضاء نموذجيا لحماية البيئة".
وقال "من هذا المنطلق، وضعت استراتيجية عربية مشتركة، تربط بين الاستراتيجية القطرية للدول العربية، بهدف تحقيق التدبير المتكامل للموارد المائية، ووضع إطار عام لاستراتيجية اقتصاد الماء، وتطهير المياه العادمة لإعادة استعمالها، وتطوير تقنية تحلية مياه البحر، في سياسة مندمجة بين سياسة الطلب والعرض".
وتطرقت هذه الجلسة، التي سترفع توصياتها إلى القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، محاور، تعلقت بالفجوة بين الموارد المائية المتاحة واحتياجات التنمية المستقبلية، والحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، والتغييرات المناخية المتوقعة وكيفية المواجهة على المستوى العربي، إلى جانب محور السياسات والإجراءات المطلوبة لمواجهة نتائج التحولات المناخية.